رووداو ديجيتال
تركي محمد، قائممقام قضاء
القائم في محافظة الأنبار، صرح لشبكة رووداو الإعلامية أن عشيرة (البو محل) في
العراق، أصدرت قرارات جديدة لتسهيل الزواج وتنظيم العادات الاجتماعية، تشمل خفض
قيمة المهر وحظر إطلاق النار في الاحتفالات. وكانت عشيرة (البو محل) قد أعلنت عن
سلسلة من القرارات الاجتماعية الجديدة بهدف تخفيف الأعباء المالية الثقيلة عن كاهل
الشباب والعائلات، مؤكدة التزامها بهذه القرارات. ووفقاً للقرارات الجديدة
للعشيرة، حُدِّدت قيمة المَهر بمليون دينار عراقي. أما بخصوص الذهب، فقد تقرر أن
يكون "المقدم" 4 مثاقيل و"المؤخر" 8 مثاقيل.
نصَّ جزء آخر من القرارات على أن أي
طلبات إضافية أو تكاليف أخرى تطلبها عائلة العروس يجب أن تكون على نفقتهم الخاصة لا
على العريس. كما جرى تقليص احتفالات الزفاف إلى يوم واحد، منعاً للإسراف.
ومن الناحية الأمنية المجتمعية، حظرت
العشيرة بشدةٍ إطلاقَ النار تعبيراً عن الفرح في حفلات الزفاف. وفي الوقت نفسه، حُظرَ
إغلاق الشوارع وعرقلة حركة المرور أثناء الاحتفالات.
وفي ما يتعلق بمراسم العزاء، قررت
عشيرة (البو محل) أن تكون مدة العزاء يوماً واحداً فحسب، وأن تقتصر الضيافة على
تقديم "الماء والقهوة"، وذلك لتجنب التكاليف الباهظة للوجبات التي
غالباً ما تشكل عبئاً ثقيلاً على عائلة المتوفى.
بخصوص هذا الموضوع استضافت شبكة
رووداو الإعلامية، اليوم السبت، (16 أيار 2026)، تركي محمد، قائممقام
قضاء القائم في محافظة الأنبار، وتحدث في هذا الموضوع، قائلاً: "بسبب عزوف
الكثير من شباب محافظة الأنبار وقضاء القائم وبعد متابعة حثيثة لهذا الموضوع
والتدقيق لما يعانيه كثير من شبابنا وأهلنا وناسنا في قضاء القائم كانت لنا عدة
جلسات على مستوى عشيرة (البو محل) داخل قضاء القائم وبمتابعة من محافظ الأنبار
وتوجيهه في الاهتمام بجانب التكافل الاجتماعي داخل قضاء القائم كان لنا حضور في كل
هذه الجلسات والتدقيق لما يعانيه كثير من الطبقة الشابة".
أوضح قائممقام القائم، تركي محمد، أن جلساتهم
بخصوص هذا الموضوع أسفرت عن جلسة ختامية لعشيرة البومحل "وقد انضمت إليها كثير
من عشائر المنطقة، وبعد نقاشات متعددة وبحضور شيخ عموم عشيرة البومحل الشيخ عياد
سطام عفتان الشرجي، وأعمدة ووجهاء عشيرة البومحل، وأنا شخصياً كقائممقام قضاء
القائم حضرت هذه الجلسة بصفتين صفتي الاجتماعية وصفتي الإدارية".
تحدث تركي محمد عن الطروحات التي
قُدّمت خلال تلك الجلسات "حول موضوع مقدار المهور لدى بعض العوائل أو الكثير
من العوائل وتمت معالجة هذا الأمر بتقليل المهور لدى حالات الزواج التي تحدث في
قضاء القائم ولدى عشيرة البو محل والعشار المتحالفة معها".
أشار أيضاً إلى أنه "تم الاتفاق
على عدة نقاط منها: موضوع المهور وتقليل نسبة المهر، وكذلك حالات الزيارات أو
عندما تكون هناك مشية أو خطوبة، حيث صارت بعض العادات مثقلة على بعض الناس".
أفاد تركي محمد أنه بالنسبة لموضوع المهور
هو أمر "متفاوت" حيث يطلب بعض الناس "10 ملايين" ويطلب آخرون
"20 مثقال ذهب، مقدَّماً، و20 مثقالاً مؤخَّراً، كما يطلب بعضهم 50 مثقالاً،
وآخرون يطلبون 50 مليوناً". مبيناً أن "وجهاء العشيرة وشيخ العشيرة
يتحملون هذا الأمر، واتخاذ هذا القرار الذي سيكون ملزماً لجميع أبناء العشيرة".
أكد تركي محمد أن "أول من يطبق هذه
القرارات هم وجهاء العشيرة، وشيخ عشيرة البو محل وعشيرة المحامدة في قضاء القائم،
وعشيرة اللهيب في قضاء القائم، وقسم من عشيرة المشاهدة في قضاء القائم".
أما بخصوص نسبة الزواج بين الشباب أو
أعدادهم فقد قال تركي محمد لرووداو: "لا أستطيع أن أعطي إحصائية ثابتة لنسبة
الزواج، لكن أستطيع أن أعطي [صورة] عن حالة العزوف أو التأخير في الزواج، بسبب
المهور العالية وبعض تكاليف الحفلات المتعددة، فهذه كلها وُضِعَت لها حدود ثابتة،
ويجب على الجميع تطبيقها".
أشار قائممقام القائم إلى أن الزواج
عند كثيرين صار نوعاً من "الموضة"، حيث "تتعدد الحفلات، وكلها
أحمال ثقيلة على العريس وأهل العريس، فضلاً عن معالجة موضوع الزواج والمهور وتقليل
موضوع المهور".
في ما يتعلق بأمور العزاء أيضاً، قال
تركي محمد لرووداو: "كذلك عالجنا موضوع مجالس العزاء، وقد عولجتْ مجالس
العزاء أيضاً ببعض الفقرات التي سيتم تطبيقها في الأيام القادمة".
أوضح تركي محمد أنهم وقعوا الاتفاقية في
يوم (14 أيار 2026) وسيكون التطبيق واجباً على جميع أبناء العشيرة"، مضيفاً:
"ووصلتنا أيضاً من العشائر الأخرى أنها متعاطفة مع هذه القرارات، وسيكون هذا
الأمر معمَّماً على كل أبناء عشائر القائم، ومحافظة الأنبار عموماً".
أما بخصوص تطبيق تلك القرارات
والالتزام بها، فقد أكد قائممقام القائم، تركي محمد أن "الناس هم أبناؤنا وهم
ناسنا، والتطبيق واجب، إلا في حالات التراضي والإمكانيات المتوفرة، حيث يكون كل
شيء بالتراضي. أما الحدود فهي ملزمة للجميع، وإذا زوجت ابني فسأكون أول من يطبقها".


