رووداو ديجيتال
أعلن عضو المكتب التنفيذي لتيار الحكمة الوطني صباح الصالحي، أن هناك "معلومات وتأكيدات" بعقد اجتماع الإطار التنسيقي لحسم آلية واختيار مرشح رئيس الوزراء، مساء اليوم، منوّهاً إلى أن إحسان العوادي، مدير مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لديه "فرص كبيرة".
وأشار الصالحي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الجمعة (24 نيسان 2026)، إلى حسم 50% من المقترحات التي ناقشها الإطار، مبيّناً أن اجتماع الليلة يبدأ بـ "حسم الآلية" وفي حال تحقق ذلك "يحسم الاختيار".
وأكد أن مرشح منصب رئيس الوزراء سيُحسم "قطعاً"، إن لم يكن اليوم فسيتم يوم غد السبت، مشيراً إلى "ضغط كبير شعبي وتحديات داخلية وأخرى خارجية" على الإطار التنسيقي الذي يعد أمام "مسؤولية وطنية" في ظل الأوضاع في الشرق الأوسط والتحديات الداخلية في العراق.
"المرشح الأوفر حظاً"
بشأن المرشح الأوفر حظاً، قال الصالحي: "إذا اتفقنا على الآلية يمكننا مقارنة المرشحين الأوفر حظاً لتولي رئاسة الوزراء".
في هذا السياق، أشار إلى مقترح يقضي بـ "اعتماد قادة الإطار التنسيقي الاثني عشر في عملية التصويت، بحيث يُشترط الحصول على ثلثي أصواتهم، أي 8 من أصل 12"، فيما طُرح مقترح آخر يقضي باعتماد عدد أعضاء الهيئة العامة، أي النواب المنتمين إلى الإطار التنسيقي في مجلس النواب.
ولفت إلى أن تيار الحكمة، ومعه عدد من قادة الإطار، يتبنون "مقاربة تجمع بين المقترحين"، موضحاً: "لا مانع من أن يختار 8 من قادة الإطار مرشحاً لرئاسة الوزراء ويكلفوه، على أن يكون مدعوماً من قبل 110 نواب داخل مجلس النواب".
أي أن أي مجموعة من هؤلاء الثمانية "إذا امتلكت دعم 110 نواب" يمكنها الدفع بمرشح، بما يضمن ترشيح رئيس وزراء "قوي يمثل المكون الاجتماعي الأكبر، ويحظى بحماية ودعم داخل مجلس النواب".
وفي ظل هذه المعادلة، "هنالك فرص كبيرة" لإحسان العوادي باعتباره "مرشح أحد أكبر الكتل داخل الإطار التنسيقي، وهو ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يملك لوحده 50 مقعداً نيابياً"، ولديه اتفاق مع قيادات كبيرة داخل الإطار التنسيقي لديهم أعضاء في مجلس النواب.
رداً على سؤال بشأن الخطوة المقبلة في حال عدم حسم أي من المرشحين، أشار عضو المكتب التنفيذي لتيار الحكمة إلى إمكانية طرح بدلاء آخرين من بين المرشحين الستة الذين جرى نقاشهم سابقاً، وهم مقبولون أصلاً لدى اللجنة التي قابلتهم واطلعت على سيرهم الذاتية، "كما توجد أسماء بديلة أخرى مطروحة" قد يتم تقديمها أيضاً.
"رئيس وزراء لكل العراق والعراقيين"
بخصوص المشاورات مع القوى الكوردستانية، قال عضو المكتب التنفيذي لتيار الحكمة لشبكة رووداو الإعلامية: "رئيس وزراء العراق هو لكل العراق والعراقيين، بمختلف مكوناتهم وقومياتهم ومذاهبهم. أنا مطّلع على مشاورات ما قبل الانتخابات، وكذلك على مشاورات ما بعد الانتخابات بشأن شكل الحكومة".
وأكد الصالحي أن "المسألة ليست مسألة شخص، بل تتعلق بشكل هذه الحكومة، وطبيعة الاتفاقات، وشكل العلاقة، وطبيعة المشكلات القائمة بين بغداد والإقليم".
ونوّه إلى أن علاقات تيار الحكمة وبقية الكيانات "كانت جيدة" مع الأحزاب الكوردستانية قبل انتخاب رئيس الجمهورية، لكن أحد "الكيانات السياسية المهمة اليوم لديه عتب وانزعاج تجاه إخوته في بغداد، على خلفية الخلاف الذي حصل حول رئاسة الجمهورية"، في إشارة إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
أعلن المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني في (11 نيسان 2026)، رفضه التعامل مع "الشخص" الذي تم اختياره رئيساً للجمهورية خارج إطار النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي والآلية الكوردستانية.
كما أعلنت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في (18 نيسان 2026) أنها قررت مقاطعة جلسات مجلس النواب إلى إشعار آخر، مشيرة إلى أن القرار جاء استناداً إلى "توجيهات وتعليمات" قيادة الحزب.
وفيما يتعلق بالحصول على "موافقة" الأحزاب الكوردستانية على مرشح الإطار التنسيقي، قال صباح الصالحي: "تختلف رؤى الكيانات السياسية في ما بينها بشأن مسألة الدعم من عدمه، ومن حق أي مكوّن أو كيان سياسي أن يدعم أو لا يدعم، وأن يشارك أو لا يشارك".
أما بشأن الضمانات، فشدد على أن "الدستور هو الكفيل والضمان"، مشيراً إلى أن هناك "أشياء كثيرة تحتاج إلى حل حقيقي وطرح موضوعي وطرح صريح لحل المشاكل والتراكمات التي نعيشها من 2005 إلى الآن".
"من يعترض على وجود الأميركان يقبل بعلاقة الشراكة الأمنية"
خلال الحرب التي لم يسلم العراق من تداعياتها، تعرّضت مواقع بينها أهداف أميركية على أراضيه وإقليم كوردستان لهجمات بصواريخ ومسيّرات، اعترضت الدفاعات الجوية معظمها.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية استدعاء السفير العراقي للتنديد بـ"هجمات إرهابية" قالت إن فصائل عراقية نفذتها ضد مصالح أميركية في العراق.
كما أعلنت عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن الأمين العام لكتائب حزب الله العراقية أحمد الحميداوي، وقائد كتائب سيد الشهداء، هاشم فنيان رحيم السراجي، المعروف بـ "أبو آلاء الولائي".
كما علّقت إرسال 500 مليون دولار نقداً من عائدات النفط العراقي لبغداد، وذلك في إطار ضغوط واشنطن على العراق لضبط الفصائل المسلّحة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية.
حول ما إذا كان الإطار التنسيقي سيأخذ بـ "الملاحظات والشروط الأميركية"، قال الصالحي: "نؤمن بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية"، لكنه أكد أن "هذه الشراكة يجب أن تكون مبنية على الثقة المتبادلة"، وهذا "منطق مقبول حتى من لديه مشاكل مع الأميركان".
وأردف بهذا الشأن: "حتى من يعترض على وجود الأميركان والقواعد الأميركية يقبل بعلاقة الشراكة الأمنية، وهذا شيء ممتاز ويجب أن نذهب باتجاه تطويره".
وتطرق الصالحي إلى معلومات ليس متأكداً منها حول "اشتراطات"، مؤكداً في الوقت نفسه أن "التصادم المسلح" مع الفصائل "غير مقبول"، ويجب الذهاب في اتجاه "التفاهم" معها.
وأوضح: "المشكلة سياسية، وليست مسألة يمكن حلّها بالقتال أو برفع السلاح بوجه الآخرين، فبهذه الطريقة لن تنتهي. نعتقد أن الحل يكمن في التفاهم، وأتحدث هنا بصراحة أمام الجمهور لنقدّم معلومة دقيقة، بحكم أنني من أبناء هذه المحافظات وعلى دراية بواقعها".


