رووداو ديجيتال
دعا عضو في كتلة صويانا المسيحية النيابية، النائب كلدو رمزي أوغانا، إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في حادثة اغتيال الناشطة المدنية ينار محمد في بغداد، محذّراً من تداعيات استهداف الفضاء المدني على هيبة الدولة ومسار بناء المؤسسات.
وذكر المكتب الإعلامي للنائب في بيان، اليوم الاثنين (2 آذار 2026)، أنه "تلقينا بقلقٍ بالغ نبأ اغتيال الناشطة المدنية ينار محمد في بغداد"، مشيراً إلى أن "استهداف الفضاء المدني يمسّ هيبة الدولة ويقوّض مسار بناء دولة المؤسسات".
وطالب البيان بـ"تحقيقٍ أمني وقضائي عاجل وشفاف يكشف ملابسات الجريمة كاملة، ويحدد الجهات المسؤولة عنها بدقة، ومحاسبةٍ حازمة وفق القانون لكل من يثبت تورّطه".
كلدو رمزي أوغانا، شدد على أن "إنهاء الإفلات من العقاب وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة يشكّلان ركيزةً أساسية لحماية الاستقرار وترسيخ سيادة القانون وصون الحريات العامة".
اليوم الاثنين، أعلنت منظمة حرية المرأة في العراق، اغتيال رئيستها الناشطة النسوية ينار محمد، إثر هجوم مسلح استهدفها أمام مقر إقامتها في العاصمة بغداد.
وذكرت المنظمة في بيان عبر صفحتها على الفيس بوك، أن مسلحَين أطلقا النار على ينار محمد في تمام الساعة التاسعة صباحاً، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة. وأضافت أنه جرى نقلها إلى المستشفى لمحاولة إنقاذ حياتها، لكنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
وأدانت المنظمة ما وصفته بـ"الجريمة الإرهابية الجبانة"، معتبرة أنها تمثل استهدافاً مباشراً للنضال النسوي وقيم الحرية والمساواة، مطالبة السلطات المختصة بالكشف العاجل عن الجناة والجهات التي تقف خلفهم، وتقديمهم إلى العدالة، ووضع حد لحالات الإفلات من العقاب التي تهدد المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق.
وتعد ينار محمد من أبرز المدافعات عن حقوق النساء في العراق، حيث كرّست نشاطها لمساندة المعنّفات والناجيات من العنف والاتجار بالبشر، وأسهمت في تأسيس وإدارة بيوت آمنة لإيواء النساء الهاربات من العنف، رغم تعرضها لتهديدات متكررة خلال السنوات الماضية.
وقد التقت شبكة رووداو الإعلامية، المحامي حسين السعدون، وهو محامي الناشطة ينار محمد ، حيث قال: "ارتكب الحادثَ، اليوم صباحاً، شخصان مجهولا الهوية، يستقلان دراجة نارية، اقتحما منزل الفقيدة، بسلاحٍ ناري".
أشار المحامي حسين السعدون إلى أن "الأجهزة الأمنية قامت بدورها وأجرت التحقيقات اللازمة، ونحن في انتظار نتائج التحقيق"، مؤكداً أنهم "على ثقة تامة بالأجهزة الأمنية وبالسلطات القضائية للوصول إلى الجاني".
أوضح حسين السعدون أن "ينار محمد كانت لها نشاطات واسعة في ما يخص حقوق الأنسان عامة، وحقوق المرأة خاصة. وأما نشاطاتها الأخيرة، فقد كانت تتعلق بموضوع عناصر داعش المنقولين من سوريا إلى العراق، حيث وجهت ينار محمد توصيات إلى مجلس القضاء الأعلى لإجراء تحقيقات مع أولئك العناصر حول موضوع سبي النساء الإيزديات وغيرهنَّ من باقي الطوائف".
كذلك أشار حسين السعدون أن "ينار محمد كانت من مواليد نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات، وكانت تتردد ما بين العراق وكندا. وكانت تأتي إلى العراق لممارسة نشاطها في مجال حرية المرأة وحقوق الإنسان".



