رووداو ديجيتال
أعلن الإعلام الأمني العراقي إصابة عدد من منتسبي القوات الأمنية خلال احتجاجات داعمة لإيران شهدتها العاصمة بغداد، مؤكداً تعرضهم لإطلاق نار وحرق كرفانات وعجلة أثناء تنفيذ واجباتهم في حفظ الأمن والنظام العام، مشيرة إلى اعتقال متورطين في الحادثة.
وذكرت خلية الإعلام الأمني في بيان اليوم الأحد (1 آذار 2026)، أنَّه "في الوقت الذي تواصل فيه قواتنا الأمنية أداء واجباتها الوطنية بمهنية عالية والتزام تام بالقانون، تعرض عدد من منتسبيها إلى إطلاق نار وحرق كرفانات واحدى العجلات من قبل بعض المتظاهرين على الجسر المعلق، أثناء تنفيذ واجبهم في الحفاظ على الأمن والنظام العام، حيث استُخدم سلاح نوع مسدس في هذا الاعتداء وتم نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج".
واستنكر البيان ما وصفه بالفعل الخطير "الذي استهدف أبناء مؤسساتنا الأمنية خلال تأديتهم مهامهم الدستورية في حماية الممتلكات العامة وضمان سلامة المواطنين، نؤكد أن القطعات الأمنية التزمت بأقصى درجات الانضباط العسكري وضبط النفس، ولم تلجأ إلى استخدام السلاح الناري رغم تعرضها لإطلاق النار".
متظاهرون دعماً لإيران في بغداد لرووداو: تعرّضنا لإطلاق نار حيّ ونعتب على النواب الذين استقلّوا "التاهوات" بدماء أبناء الحشد pic.twitter.com/9aLWeHVPU9
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) March 1, 2026
وتابع: قد تمكنت القوات الأمنية من إلقاء القبض على ثلاثة من المتورطين بإطلاق النار وسيتم ملاحقة الآخرين بالطرق القانونية، واتُخذت بحقهم الإجراءات القانونية وفق السياقات المعتمدة".
واختتم الإعلام الأمني بيانه بالقول: "نجدد دعوتنا إلى جميع المتظاهرين بضرورة الالتزام بالسلمية واحترام القانون والتعليمات النافذة، نؤكد أن القوات الأمنية ستتعامل وفق قواعد الاشتباك المعتمدة مع أي اعتداء يستهدف منتسبيها أو مؤسسات الدولة، وبما يضمن حفظ الأمن والاستقرار وسيادة القانون".
وشهدت العاصمة العراقية، مساء اليوم الأحد، احتجاجات غاضبة من قبل موالي للجماعات المسلحة المقربة من إيران، حاول خلالها المحتجين اقتحام المنطقة الخضراء ( تضم مجمع الحكومة والسفارات الأجنبية)، عبر الجسر المعلق الرابط بين منطقة الكرادة في جانب الرصافة، والخضراء بجانب الكرخ، للتوجه للسفارة الأميركية تنديداً بمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بهجوم أميركي إسرائيلي.
وتحولت الاحتجاجات الى احتكاكات بين المحتجي والقوات الأمنية المكلفة بحماية المنطقة الخضراء، بعد أن منعتهم من دخول المنطقة.
وكانت السفارة الأميركية في بغداد، حذّرت رعاياها من مخاطر محتملة، على خلفية تظاهرات مرتقبة منددة بمقتل المرشد، مشيرة إلى إمكانية تحوّلها إلى أعمال عنف، وداعية المواطنين الأميركيين إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.
ودعت في بيان للبعثة، اليوم الاحد (1 آذار 2026)، رعاياها إلى "توخي الحذر الشديد" من تهديدات تستهدف مصالح الأميركيين في العراق، محذّرة من مخاطر تحوّل التظاهرات قرب مقرها إلى أعمال عنف.
وذكر البيان، أن "السفارة الأميركية تتابع التهديدات النشطة للمصالح الأميركية في العراق، بما فيها المطاعم والشركات والأفراد".
وأضاف: "ينبغي على المواطنين الأميركيين توخي الحذر والانتباه لما يحيط بهم وتجنب التجمعات الكبيرة، حيث قد تتحول التظاهرات إلى أعمال عنف. ولا يزال الوضع الأمني معقدا وقابلا للتغير بسرعة".
ويأتي ذلك في خضم توترات تعيشها المنطقة على خلفية مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في سياق هجوم جوي واسع استهدف القيادة الإيرانية ومواقع عسكرية منذ صباح أمس السبت.
وندد مواطنون عراقيون موالون للجماعات المسلحة المقربة من إيران، بمقتل المرشد، وخرج المئات منهم في احتجاجات تركزت وسط العاصمة بغداد قرب المنطقة الخضراء (معقل الحكومة) التي تضم السفارة الأميركية تنديداً بالهجوم الذي تتعرض له إيران.
وتوعد المحتجون في الخروج بتظاهرات واسعة، مساء اليوم الأحد، للتنديد بما وصفوه بـ"الجرائم الصهيونية الأميركية"، على إيران، وتعزية بمقتل المرشد.
ووجهت منصات داعمة لفصائل ما تعرف بالمقاومة الإسلامية في العراق، دعوة إلى التجمع عند بوابة المنطقة الخضراء من جهة الجسر المعلق (جسر يربط منطقة الكرادة بجانب الرصافة، والخضراء بجانب الكرخ)، في الساعة الثامنة ونصف مساء.
وبينما منعت قوات الأمن العراقية محتجين غاضبين يوم أمس من العبور إلى المنطقة الخضراء، ما تسبب باحتكاكات بين الطرفين استخدمت خلالها قوى الأمن قنابل الدخان لتفريق المحتجين؛ نقلت بعض المنصات الموالية للفصائل اليوم الأحد، نوايا دخول الخضراء بعد تصاعد موجة الغضب، إثر تأكيد إيران صباح اليوم مقتل المرشد.



.jpg&w=3840&q=75)