رووداو ديجيتال
قال عبد الرحمن الجزائري، القيادي في حشد وزارة الدفاع، إن التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة تشير إلى تصعيد واسع، مؤكداً أن "هذه الحرب ليست كالحرب السابقة التي استمرت 12 يوماً، وأعتقد أنها ستستمر، ولا أستبعد تدخلاً دولياً".
وأوضح في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية اليوم الأحد (1 آذار 2026) أن "الرشقات الصاروخية مكثفة، وهناك مواجهة ما بين البوارج الأمريكية والطائرات الإسرائيلية من جهة، والصواريخ الإيرانية من جهة أخرى"، مشيراً إلى أن اتساع رقعة المواجهة قد يفتح الباب أمام دخول أطراف دولية كبرى، في ظل استعدادات دفاعية في عدد من دول الخليج.
وفيما يخص العراق، أكد الجزائري أن "استراتيجية الحرب ستجرّ العراق"، لافتاً إلى قصف طال مناطق في جرف الصخر وديالى وصلاح الدين، إضافة إلى استهداف مقر للحشد الشعبي أسفر عن سقوط شهداء. وقال: "المقر الذي استُهدف هو مقر للحشد الشعبي، واستشهد اثنان أو ثلاثة، وليس لهم علاقة بما يُسمى المقاومة الإسلامية".
وأضاف أن "المقاومة بعيدة عن الدوائر الحكومية والعاصمة بغداد"، مشيراً إلى أن ما حدث في بغداد اقتصر على "مظاهرات أمام بوابة المنطقة الخضراء، وأُغلقت الأبواب ليلة أمس".
وحول الضغوط السياسية، كشف الجزائري عن وجود "سبع فقرات أو إملاءات أمريكية" قُدمت عبر المبعوث الأمريكي، تتضمن "حل الفصائل المسلحة ودمج هيئة الحشد الشعبي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية"، إضافة إلى "قائمة تضم أكثر من ثلاثين اسماً طُلب إبعادهم عن العملية السياسية". واعتبر أن ذلك "تدخل في السيادة العراقية".
ويبّن أن تنحي المالكي عن ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء ربما سيكون القرار السليم في هذه الفترة الحرجة
وأشار إلى أن "القرار اليوم متشظٍ، وليس هناك قرار موحد داخل المنظومة العسكرية أو الحكومية"، محذراً من أن استمرار التوتر قد يفتح الباب أمام استهدافات جديدة، قائلاً: إن "الحرب مفتوحة أمام الولايات المتحدة والطائرات الإسرائيلية، ولا توجد اليوم استراتيجية عراقية لحماية الأجواء من الاختراقات".
وتطرق إلى استهداف قاعدة حرير قرب مطار أربيل، مبيناً أن "العراق أصبح ساحة صراع وتصفية حسابات"، وهو ما وصفه بأنه "غير مقبول لأنه سيؤثر على الاستقرار".
كما لفت إلى تداعيات اقتصادية بدأت تظهر داخل البلاد، موضحاً أن "الأسعار ارتفعت، والدولار ارتفع، وهناك شحة في المواد وقطع لبعض الطرق"، محذراً من أن المرحلة المقبلة قد تشهد "استهداف القواعد أو حتى السفارة الأمريكية".
وختم بالقول إن "إطالة أمد الحرب متوقعة"، داعياً الحكومة إلى "لملمة أوراقها واستعادة النشاط السياسي والعسكري لحماية العراق".

.jpg&w=3840&q=75)
