رووداو ديجيتال
دان العراق الاعتداءات التي استهدفت مناطق مختلفة في وسطه وفي إقليم كوردستان، مشيراً إلى أن سياسة العراق تقوم على إدانة الحروب والإيمان بحل الصراعات عبر المفاوضات.
وأعربت وزارة الخارجية، في بيان اليوم السبت (28 شباط 2026)، عن "إدانةِ جمهوريةِ العراق واستنكارِها الشديد للاعتداءات التي استهدفت مناطق مختلفة سواء في وسط العراق أو في إقليم كوردستان"، معتبرةً أن "مثل هذه الاعتداءات تُهدد الأمن والاستقرار الوطني".
وقالت إن "الغرض من هذه الهجمات العدوانية هو دفع العراق إلى أتون الحرب الدائرة في المنطقة، وهي حرب نُدينها ونُطالب بوقفها، وأن سياستنا تقوم على إدانة الحروب والإيمان بحل الصراعات عبر المفاوضات؛ لذلك كنّا من الداعمين الأساسيين للمفاوضات التي جرت بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية".
وأضافت، أنه "ومن هذا المنطلق، نُدين الحملات العسكرية المستمرة على الجارة إيران، مؤكدين في الوقت ذاته رؤيتنا بأن توسيع رقعة الحرب يُشكّل تهديداً لجميع دول المنطقة، وسيكون سبباً في إدامة الصراع واستمراريته، ونُعرب عن تضامننا مع الأشقاء، ورفضنا التام للهجمات التي طالت بعض الدول الخليجية الشقيقة، وندعو إلى احترام السيادة الوطنية والالتزام بالقوانين الدولية لتجنب أي تصعيد في المنطقة".
وجددت الوزارة ـ حسب البيان ـ التزامها بـ"الحلول الدبلوماسية والحوار البنّاء لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي".
وسبق وحذر اجتماع أمني عراقي رفيع المستوى عقد برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، من أي مساس بسيادة البلاد أو استخدام أراضيه وأجوائه في الصراع الدائر، وذلك على خلفية غارات جوية استهدفت مقراً للحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، اليوم السبت (28 شباط 2026)، أن السوداني ترأس في مقر قيادة العمليات المشتركة اجتماعاً أمنياً بحضور وزير الداخلية، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، ورئيس جهاز المخابرات، ورئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس أركان الجيش، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب، ونائب قائد العمليات المشتركة.
وخلال الاجتماع، اطّلع السوداني على الموقف الأمني، بعدما تعرضت له مواقع عراقية من اعتداءات، بجانب تطورات الأحداث والتصعيد الذي رافق الاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحسب البيان.
ونقل البيان تأكيد المجتمعين على "موقف العراق، حكومة وشعباً، الرافض لمنطق الحرب والعدوان بكل أشكاله"، محذرين من "عواقب العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية، وأدّى إلى ارتقاء عدد من الشهداء، وحدوث إصابات مختلفة".
وفي سياق متصل، استنكر الاجتماع "الاعتداء غير المسوّغ الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكل ما يطال شعبها وسيادتها ومؤسساتها الدستورية".
وجدد الاجتماع التحذير من "المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه، أو توظيفها كممر أو منطلق للاعتداء على إيران"، مؤكداً في الوقت ذاته أن العراق "يرفض أن تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزج العراق في الصراع"، وأن الحكومة "ستلجأ إلى كل الوسائل التي يتيحها القانون والأعراف الدولية لحماية أمنه واستقراره وسيادته".
كما شدد الاجتماع على "ضرورة الإيقاف الفوري للأعمال العسكرية، واللجوء إلى الحوار، والوسائل السلمية التي يتيحها القانون الدولي، لحل المشكلات الدولية"، محذراً من أن "المنطقة بأسرها ستكون عرضة للانزلاق في عواقب غير محسوبة"، وداعياً الدول الكبرى، "وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية"، إلى أن "تتحلّى بروح المسؤولية، وأن تسهم بفاعلية في وضع الحلول بعيداً عن الخيار العسكري".
وأكد الاجتماع أن "الموقف الثابت والمبدئي والدستوري الذي يلتزمه العراق، في رفض الوسائل غير السلمية في التعامل مع النزاعات والأزمات، هو موقف اختاره شعبنا بكل شرائحه وفئاته وأطيافه، وتوافقت على التزامه كل القوى الوطنية والسياسية".
وفي خضم الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على إيران، تعرضت مواقع عسكرية في جرف الصخر لضربات على مرتين، وعن الاستهداف الأول، قالت هيئة الحشد الشعبي إن عدة ضربات أسفرت عن "ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة".
وأكدت الهيئة في بيانها، أن "الجهات المختصة باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث وتقييم الأضرار الناجمة عنه، مع استمرار المتابعة الميدانية والأمنية".



