رووداو ديجيتال
يروي الضابط في الحشد الشعبي صلاح الزهيري لشبكة رووداو الإعلامية تفاصيل "حالات الاعتداء والاهانة والتهديد" التي تعرض لها هو وعائلته في قرية سراجق بقضاء المنصورية بمحافظة ديالى، متهماً القوات الأمنية بتلك "الاعتداءات والاهانات".
صلاح الزهيري يُعد من قيادات الحشد في ديالى، كما كان مرشّحاً للانتخابات البرلمانية في وقت سابق.
"محاولة اغتيال"
ويقول صلاح الزهيري عن بداية الأحداث: "قبل نحو ثلاثة أشهر حصلت محاولة اغتيال لابن أخي أحمد راسم، لكنها فشلت، ومن ثم بعد ساعة تعرض المهاجم حسن علي مطلك الى الضرب، واتهم بها ابن أخي بذلك من دون دليل".
ويوضح أن "المتهم تقدم بشكوى رسمية متضمنة الاتهام لخمسة عشر شخصاً، علماً أنه لا يملك أدلة ولا شهوداً"، مبيناً أن "من ضمن المعتقلين أنا. علماً انني قمت باجراءات نقله الى المستشفى وباقي الأمور العلاجية، وهذا الشخص (مكسورة عصاته) أي تم طرده من العشيرة بسبب كثرة مشاكله، مع الاشارة الى أن المتهم والمصاب مراهقان لا يتجاوزان 16 سنة".
ويلفت صلاح الزهيري إلى أنه "من يوم الحادث بدأ الفوج التكتيكي (قوة أمنية في ديالى) بالتضييق علينا وعلى عوائلنا من خلال ارسال نحو 15 – 20 دورية من قبل قائد الشرطة كمداهمات للمنطقة"، مردفاً أن "المداهمات لا تنحصر بالبيوت التي عليها أوامر قبض، بل يقومون بنصب نقاط تفتيش".
"رمي أرقام هواتف للطالبات"
ويكشف عن أن "الجنود في هذه القوة الأمنية، التي هي بقيادة العقيد غسان، يقومون برمي أرقام الهواتف داخل باصات طالبات المدارس، حتى أن السائق احتج على ذلك وقام بتمزيق الأوراق التي فيها أرقام الهواتف".
وينوّه صلاح الزهيري إلى أنه في "احدى المرات أخذت القوات الأمنية سائق الباص ومعه الطالبات الى مركز الشرطة، وحصلت مشكلة كبيرة، قبل أن يتم الافراج عن السائق"، متهماً هذه القوة الأمنية بـ"مضايقة تلاميذ الابتدائية، من خلال رمي الاطلاقات النارية فوق رؤوسهم بحجة عدم الامتثال لأوامر التوقف وأن لديهم أوامر من قائد الشرطة والعقيد غسان بالرمي على كل من لا يتوقف".
"عزوف الطلاب عن الدوام"
ويضيف الضابط بالحشد الشعبي أن "التلاميذ والطلاب عزفوا عن الدوام بالمدارس، بسبب خوفهم من الفوج التكتيكي الذي يرمي الاطلاقات النارية فوق رؤوسهم".
ويسترسل في سرد الأحداث بالقول: "في احدى الأيام وجدت دورية أمام بيتي وطلبت منهم منحي الاذن بالدخول الى بيتي، لكن الرائد محمد قاسم محمد رفض أن أدخل، علماً أن قائد شرطة ديالى هددني بلغة العصابات وقال لي اذا أمسكت بأولادك سأقوم بتعليقهم وأجعلهم يعترفون"، في اشارة الى انهم سيعترفون بأمور لا علاقة لهم بها.
ويؤكد: "قلت له لا أستطيع تسليم ابني ما دمت تتحدث بهذه الطريقة"، مضيفاً أن "أخي الكبير قال لي لا تدخل بيتك لأنهم يريدون منك أن تتشاجر معهم كي يعتقلوك، حتى أن الضابط الرائد قام بركل سيارتي، لذا اضطررت الى الطلب من عائلتي الخروج من البيت والذهاب الى بيت أخي عدي، علماً أن لدي دعوى رسمية ومذكرة أمر قبض بحق الضابط المذكور، لكن قائد الشرطة يرفض التنفيذ".
"اقتحام منزل"
ويضيف أن هذه القوة الأمنية "دخلت بيتي عنوة وكسروا الأقفال وقاموا بتخريب الاثاث، وكذلك أخذوا مبلغاً من المال داخل قاصة صغيرة يقدر بنحو مليون و700 الف دينار، علماً أنني صورت ذلك وقدمت شكوى".
الضابط بالحشد الشعبي، يوضح أنهم أوقفوه عندما أراد الدخول الى منطقته، "وهم يعرفون انني ضابط في الحشد الشعبي ويصرون على عرقلتي وتأخيري، بل هددوني باستخدام أساليب أخرى بحال عدم الامتثال لأوامرهم، وعند عودتي من البيت أصروا على التفتيش مرة أخرى وبنفس الاسلوب".
ويؤكد صلاح الزهيري أن "منطقتنا الان تعزف عن التحرك، بسبب التشديدات الأمنية وأساليبهم الاستفزازية"، مضيفاً: "أخذوا 14 قطعة سلاح من الأهالي بحجة تسجيلها، لكنهم نشروها في السوشيال ميديا على أنها منفلتة عن القانون وقامت بعمليات اغتيال في قرية سراجق".
ويروي عن حادثة خطوبة ابنة أخيه، "حيث حضر شيوخ عشيرة الجبور بنحو 50 سيارة، لكن القوات الأمنية وضعوا سيطرتين قبل وبعد المضيف الخاص بعشيرتنا، وقاموا بانزال الكبار والصغار، ومنهم فريق متقاعد من دون أي احترام لكبار السن ولا النساء".
"ضربوني واتهموني بالارهاب"
ويتحدث عن حادثة أخرى بالقول: "قبل نحو شهر وفي منتصف احدى الليالي في بيتي الثاني في بعقوبة، داهمت قوات أمنية بيتي وانهالوا علي بالضرب واتهموني بالارهاب، حتى أغمي علي لنحو خمس ساعات، وكنت مجرداً من ملابسي ومرتدياً ملابسي الداخلية فقط، ووجدت نفسي في المستشفى، كما اعتقلوا حارسين اثنين من حراسي"، مردفاً: "نجوت من الموت بأعجوبة بعد أن ظن الممرض انني توفيت".
ويشير صلاح الزهيري الى أن "العقيد يعرب قام بتدوين افادتي لاسيما أن هنالك مذكرة قبض بحقي بحجة انني محرض على الاعتداء، علماً انني قمت بزيارة المصاب ووقفت على حالته الطبية في المستشفى".
ويستدرك أن "قائد شرطة ديالى اتصل بالقاضي وطلب منه عدم الافراج عني، لكن القاضي رفض السماح لقائد الشرطة بالتدخل في عمله وأخرجوني بكفالة، ومن ثم منع قائد الشرطة ضابط الدعوى من المجيء الي، لذا جاء الضابط على مسؤوليته وأخرجني بكفالة".
ويؤكد أن تلك السيطرة التابعة للقوة الأمنية بمدخل قرية سراجق "توقف ابني، وهو التلميذ في الخامس الابتدائي، وتقوم بشتمه وشتمي وشتم عرضي".
يذكر أن شرطة ديالى أعلنت يوم أمس الجمعة أن قسم شرطة المنصورية عقد مؤتمراً عشائرياً موسعاً في منطقة سراجق، وذلك في مضيف رشيد الدليمي، وبحضور كافة شيوخ ووجهاء المنطقة من مختلف العشائر.
بحسب بيان للشرطة فقد "أكد الحاضرون خلال المؤتمر دعمهم الكامل للقوات الأمنية في جهودها الرامية إلى فرض هيبة القانون، والتعاون في تسليم المطلوبين للقضاء، فضلاً عن حث الأهالي على تسجيل الأسلحة أصولياً بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة".



