رووداو ديجيتال
أصدرت رئاسة جمهورية العراق، بياناً أكدت فيه "رفضها لأي شكل من أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السياسي العراقي"، مشددة على أن "القضايا الداخلية للعراق تعد شأناً سيادياً خالصاً، يقرره العراقيون وحدهم".
وأضاف البيان، الصادر الخميس (29 كانون الثاني 2025)، أن "احترام السيادة الوطنية يشكل ركناً أساسياً في بناء الدولة وترسيخ الاستقرار السياسي، سيما في عملية تشكيل الحكومة والتي تستند الى نتائج الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني الماضي".
وجددت رئاسة الجمهورية "حرص العراق على انتهاج سياسة خارجية متوازنة، تقوم على الانفتاح والتعاون الإيجابي مع جميع الدول، وبما يعزز علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
يأتي ذلك في ظل مرحلة سياسية حسّاسة تشهدها البلاد، لا سيما بعد إعلان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب رفضه مرشح الإطار التنسيقي نوري المالكي رئيساً للوزراء.
وكتب ترمب في منصة إكس، الثلاثاء (27 كانون الثاني 2026): "بلغني أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء".
وأوضح ترمب أنه "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدرت البلاد نحو الفقر والفوضى العارمة، ولا ينبغي السماح بحدوث ذلك مجدداً".
وأضاف الرئيس الأميركي: "بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، فإنه في حال انتخابه، لن تقوم الولايات المتحدة الأميركية بمساعدة العراق بعد الآن".
في المقابل، رفض زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أمس الأربعاء، ما وصفه بـ"التدخل الأميركي السافر" في الشؤون الداخلية للعراق، معتبراً إياه انتهاكاً للسيادة الوطنية ومخالفة للنظام الديمقراطي القائم بعد عام 2003، مؤكداً المضي بترشيحه.
وقال المالكي، في تعليق نشره على منصة "إكس"، إن التدخل الأميركي يُعد "تعدياً على قرار الإطار التنسيقي في اختيار مرشحه لمنصب رئاسة مجلس الوزراء"، مؤكداً أن لغة الحوار بين الدول هي "الخيار السياسي الوحيد"، وليس "الإملاءات والتهديد".
وأضاف أنه، احتراماً للإرادة الوطنية وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، سيستمر بالعمل "حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".



