رووداو ديجيتال
علّقت كتائب حزب الله على موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، معتبرة أن هذا الموقف يمثل دلالة واضحة على إدراج العراق ضمن "دائرة الوصاية الأميركية"، داعية إلى مواجهة هذا النهج الذي يمسّ السيادة الوطنية.
وجاء في بيان صادر عن إعلام الحزب، اليوم الأربعاء (28 كانون الثاني 2026)، إن التدخل السافر من قبل الإدارة الأميركية يأتي في سياق سلسلة من التدخلات الممنهجة التي سعت فيها جهات أميركية إلى فرض وصايتها على مسار القرار السياسي العراقي، "ومن هنا نؤكد أن الواجب الوطني يقتضي تحويل هذا التدخل إلى حافز لتوحيد الصفوف، وتعزيز ركائز السيادة، وترسيخ استقلالية القرار الوطني".
وأشار البيان إلى أن هذا المسار يفرض مسؤوليات مباشرة على القوى السياسية العراقية، مبيناً أن "هذا النهج الاستعلائي الفجّ يضع القوى السياسية أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية تتخطى حدود الخلافات الضيقة والحسابات الآنية، ويحتّم عليها تبنّي موقف موحد يرفض هذا التسلط المهين؛ فالموقف الأميركي لا يستهدف شخصاً بعينه، بل يحمل دلالة سياسية بيّنة لوضع العراق ضمن دائرة الوصاية الأميركية، حيث تُنصّب أميركا من تشاء وتعزل من تشاء، في مشهد ينال من جوهر السيادة، ويفضح تورط بعض الأطراف في الاستقواء بـ"اللوبيات" الخارجية".
وتابع البيان محذّراً من تداعيات استمرار هذا النهج، بالقول: "لا شك أن هذه السياسة الحمقاء، إذا لم تُواجه بالتصدي والمقاومة، فهي بمثابة دفع العراق نحو مسار من الرضوخ والاستسلام لهيمنة وتسلط المحتل الأميركي، والانحدار نحو وحل التبعية والتطبيع. وتأبى كرامة شعبنا وعقيدته أن تقبل بذلك، وهو الذي قدّم قوافل من الشهداء دفاعاً عن وطنه ومقدساته وسيادته".
وأمس الثلاثاء، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنه في حال تم انتخاب نوري المالكي لرئاسة الوزراء في العراق فلن تقوم بلاده بمساعدة العراق بعد الآن.
وكتب ترمب في منصة إكس، يوم الثلاثاء (27 كانون الثاني 2026): "بلغني أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء".
وأوضح ترمب أنه "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدرت البلاد نحو الفقر والفوضى العارمة، ولا ينبغي السماح بحدوث ذلك مجدداً".
وأضاف الرئيس الأميركي: "بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، فإنه في حال انتخابه، لن تقوم الولايات المتحدة الأميركية بمساعدة العراق بعد الآن".
دونالد ترمب حذّر من أنه "إذا لم نكن هناك لتقديم المساعدة، فلن تكون لدى العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية"، مردفاً: "اجعلوا العراق عظيماً مرة أخرى".
وكان الإطار التنسيقي قد أعلن يوم السبت الماضي (24 كانون الثاني 2026) ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، وذلك بعد اجتماع موسّع لقادة الإطار عُقد في مكتب رئيس تحالف الفتح هادي العامري.



