رووداو ديجيتال
استهجن مثقفون عراقيون من فنانين وكتاب ما يحدث من "جرائم ممنهجة ضد الإنسانية" بحق الكورد السوريين في روجآفا، مؤكدين دعمهم للمدنيين خاصة النساء والأطفال والمثقفين الذين يروحون ضحية الهجمات الغاشمة من قبل "الشوفينيين والإرهابيين".
وطالب مثقفون عراقيون عبر أحاديث منفردة لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأربعاء 21 كانون الثاني 2026، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري "لوقف إراقة الدماء وأن تسود لغة الحوار ويُسمع صوت السلام بدلاً من صوت الرصاص".
وفيما يلي أحاديث المثقفين العراقيين لرووداو:
الفنانة آلاء نجم: سيادة الحوار على صوت الرصاص
ما يجري لكورد سوريا من قتل وحصار على أيدي الشوفينيين والإرهابيين يروح ضحيته بالدرجة الأولى النساء والأطفال، وفي هذا الوقت بالذات يشكّل عاراً على جبين الإنسانية، في وقت يجب أن تسود لغة الحوار والتفاهم من أجل وحدة الشعب السوري بمختلف مكوناته وأديانه دون التمييز بين الكوردي والعربي والمسلم وغير المسلم، ذلك أن ميزة الشعب السوري، كما شعبنا العراقي، هي اختلاف قومياته وأديانه ومذاهبه ليشكّل فسيفساء حضارية متميزة.
أدعم وبقوة النساء والأطفال وأبناء الشعب الكوردي في روجآفا، وأدعو المجتمع الدولي عبر منظماته الإنسانية إلى التدخل الفوري لوقف هدر دم الأبرياء وأن تسود لغة الحوار ووقف إطلاق النار فوراً، وأجد أن مهمتنا كفنانين هي دعم الجهود الإنسانية ليسود السلام بعيداً عن أي تمييز قومي أو ديني أو طائفي.
الشاعر يحيى البطاط: الوحدة الوطنية
ما يجري في سوريا من صراع بين مكونين أساسيين من مكونات الشعب السوري أمر مؤسف، وينعكس سلباً على الحالة الإنسانية المتردية أصلاً. السوريون بحاجة اليوم إلى الاتفاق على المبادئ الأساسية للوحدة الوطنية أكثر من أي وقت مضى.
المخرج السينمائي هادي ماهود: جريمة ضد الإنسانية
جريمة قتل المثقف واحدة، مهما تبدلت وجوه القتلة وتعددت أقنعتهم، فلوركا في إسبانيا، وكامل شياع في بغداد، ليسا سوى مثالين على سلسلة طويلة من شهداء الكلمة، شأنهم شأن مثقفي بولندا وسائر البلدان التي طالتها يد هتلر.
ما يجري اليوم في سوريا من اغتيالٍ ممنهج للمثقفين والمدنيين الأكراد، ولأسماء فكرية بارزة من أقليات أخرى، على أيدي قوى ظلامية إجرامية، هو امتداد مباشر لذلك التاريخ الأسود في تصفية العقول الحرة. إن الصور التي تسربت، والمُلتقطة بأيدي الجناة أنفسهم، توثّق جرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، لا يمكن تبريرها أو التغطية عليها بأي ذريعة سياسية أو عسكرية أو عقائدية. فقتل الإنسان جريمة بحد ذاتها، فكيف إذا كان القتيل مثقفاً؟
أرفع صوتي عالياً، وبلا مواربة، لإدانة واستنكار الجرائم المرتكبة بحق المثقفين الأكراد في سوريا، وأحمّل القوى المسؤولة عنها كامل المسؤولية الأخلاقية والتاريخية.
الكاتبة سناء وتوت: حرمة المرأة الكردية تُنتهك فهل من مجير
تحت وابل الاحتقانات الطائفية التي تحولت إلى حرب أهلية في سوريا… قتلاً على الهوية، بتواطؤ داخلي وضخ خارجي، باتت المرأة الكردية الأوهى في مهب القتال.
وإذا قلنا امرأة؛ فنعني أطفالاً ملحقين بها، مثل عصافير ترفرف بأجنحة البراءة حول أمها؛ لذا أناشد ضمير العالم لإيقاف دولاب الدم الدائر ناعوراً في سوريا، وانتشال المرأة والأطفال والأسرة من بركان لهيب الموت المستعر، يلقي بحمم صخرية متجمرة ويسفح منصهراً يكوي وجه الأرض بقوة نار كافية لإقلاق السماء؛ أفلا يقلق المخدّرون على عروش الرفاه؟ حرمة المرأة وإنسانية الكورد تستغيث، فمن يجير المضطر إذا دعاه ويكشف السوء؟
الكاتب السياسي أحمد خضر: تصرفات خارجة عن الأعراف والقوانين
ما يتعرض له الكورد في سوريا مؤخراً من عنف وتصرفات خارجة عن الأعراف والقوانين الإنسانية على يد القوات الحكومية السورية أمر مقلق جداً، كنا نأمل أن تُحل الخلافات داخل سوريا بالحوار والوسائل السلمية، لا بمنطق القوة الذي لا ينتج إلا مزيداً من الأزمات وزراعة الكراهية التي تلقي بظلالها على المنطقة. إن نضال الشعب الكوردي وتضحياته في محاربة النظام السوري السابق لا يقل أبداً عن أي دور من المكونات السورية الأخرى إن لم يكن الدور الأبرز.
النحات عبد الحميد الزبيدي: مؤامرة ممنهجة
إن ما يحدث لكورد سوريا ما هو إلا مؤامرة ممنهجة ومستمرة عبر التاريخ المعاصر مستهدِفة الحقوق المشروعة لهذا الشعب المضطهد. إننا نرفض ونشجب هذه الجريمة النكراء والقتل العمد لكورد سوريا، ونؤيد حصولهم على الحرية والاستقلال.



