رووداو ديجيتال
قال عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة، رحيم العبودي، إن المنافسة على منصب رئيس الوزراء العراقي المقبل باتت محصورة بين رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مؤكداً أن ما يُتداول في الإعلام لا يعكس حقيقة ما يجري داخل كواليس الإطار التنسيقي.
وأوضح العبودي لرووداو، خلال مقابلة تلفزيونية، أن الإطار يتكتم على تفاصيل أسماء المرشحين، إلا أن المعطيات المتداولة داخل أروقته تشير إلى ترشيح نوري المالكي عن ائتلاف دولة القانون، ومحمد شياع السوداني عن تحالف الإعمار والتنمية، فضلاً عن تداول أسماء أخرى كمرشحي تسوية، "هما رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي وعلي شكري"، مؤكداً أن هذه المعلومات لم تصدر ببيانات رسمية.
وأضاف العبودي أن المسار المقبل قد يتجه إلى التوافق على أحد المرشحين المتنافسين، وفي حال عدم تحقق الإجماع داخل الإطار سيتم الذهاب إلى مرشح تسوية، لافتاً إلى أن الفيتوهات رُفعت منذ الجلسة الثانية لاجتماعات الإطار بعد الانتخابات.
وأكد أن ما يُشاع عن وجود فيتو أو صراعات داخلية لا أساس له، مشدداً على أن تيار الحكمة يدفع باتجاه تحقيق إجماع كامل على مرشح رئاسة الوزراء، لضمان حصول الحكومة المقبلة على دعم جميع قوى الإطار دون استثناء، تفادياً لأي معرقلات قد تواجه عملها.
وفيما يتعلق بالحديث عن مرشحي الظل، نفى العبودي وجود أي أسماء مفاجئة خارج الإطار الرسمي، موضحاً أن عدد المرشحين تقلص من تسعة أسماء إلى أربعة، وجميعها معروفة وتدور ضمن الفضاء السياسي للإطار التنسيقي.
وأشار العبودي، أن الإطار التنسيقي يواصل اجتماعاته الدورية التي تُعقد بصيغ ثنائية وثلاثية، في إطار التباحث لتسمية رئيس الوزراء، على أن تُطرح مخرجات هذه الاجتماعات لاحقاً على طاولة الحوار داخل الإطار.
وبيّن أن تحالف الإعمار والتنمية طرح أوراقاً تتضمن رؤى القوى السياسية المنضوية في الإطار الشيعي بشأن شكل الحكومة المقبلة، والوزارات التي ترغب بها هذه القوى، إضافة إلى معايير اختيار الوزراء، مشيراً إلى أن الإطار لا يبحث عن مرشحين فقط، بل عن شخصيات مهنية ذات كفاءة عالية وقادرة على اتخاذ قرارات تصحح المسارات الاقتصادية وتعالج ملفات الفساد.
وعن ملف رئاسة الجمهورية، أشار العبودي إلى أن الحراك الذي يقوده رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني من خلال لقاءات ثنائية مع القوى الشيعية والشركاء من المكون السني، يسعى إلى كسب التأييد داخل مجلس النواب في حال الذهاب إلى التصويت تحت قبة البرلمان، مضيفاً "ما يسعى إليه سيد بافل طالباني هو التأكيد على أحقية حزب الاتحاد الكردستاني على منصب رئيس الجمهورية .. وهذا المسرى أعتقد هو من أجل كسب التأييد تحت قبة البرلمان".
وختم بالقول إن الإطار التنسيقي ماضٍ في احترام العرف السياسي والشراكة مع المكون الكردي، مؤكدا أن مهمة تسمية رئيس الجمهورية " هذا شأن في داخل المكون الكوردي.. وأضاف أن طرح سم المرشح تحت قبة البرلمان "أعتقد هذا أمر مختلف فسيكون مزاج النواب هو من يتقدم على قرارات القوى السياسية".


