رووداو ديجيتال
أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حرصه على متابعة ملف المستحقات المالية للمقاولين وتأمين تسديدها، مشددا على متابعة المشاريع ومراحل تنفيذها.
وجاء ذلك خلال استقبال السوداني، اليوم الأربعاء (17 كانون الأول 2025) ، رئيس اتحاد المقاولين العراقيين علي فاخر السنافي، حسبما ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان.
وأكد السوداني -حسب البيان- دعم الحكومة للقطاع الخاص، بوصفه شريكاً في إيجاد الحلول التنموية، وتقديم كل التسهيلات التي تساعد في تنفيذ المشاريع المهمة والتي ساهمت في إحداث نقلة نوعية على مستوى البنى التحتية والخدمية، وعززت مسار التنمية في البلاد.
وشدد رئيس الوزراء على "حرصه على متابعة المشاريع ومراحل تنفيذها، وكذلك متابعة ملف المستحقات المالية للمقاولين، وتأمين تسديدها".
الاثنين الماضي، نظم اتحاد المقاولين العراقيين وقفة احتجاجية في بغداد للمطالبة بصرف مستحقات الشركات التي لم تُصرف، رغم وصول نسب الإنجاز في المشاريع إلى مستويات متقدمة.
وقال رئيس الاتحاد، علي فاخر السنافي، لمراسل شبكة رووداو الإعلامية، هلكوت عزيز، اليوم إن "بعض المشاريع وصلت نسب إنجازها إلى 30%، وبعضها إلى 100%، ومع ذلك مضت سنة وسنتان وثلاث سنوات من دون دفع مستحقاتها، باستثناء جزء بسيط فقط".
وتبلغ هذه المستحقات -وفق رئيس الاتحاد- 18 تريليون دينار استثمارية و12 تريليون دينار تشغيلية، عدا الدفعات المنجزة خلال الشهرين الأخيرين.
وشارك في الوقفة محتجون من مختلف محافظات العراق، من كركوك والموصل إلى البصرة.
وفي هذا السياق، أشار السنافي إلى أن بعض المشاركين "خرجوا منذ الساعة الواحدة أو الثانية من البصرة، وقد استغرق وصولهم ثماني ساعات أو تسع ساعات في الطريق بسبب الضباب".
ونوّه رئيس اتحاد المقاولين العراقيين إلى أن تأخير صرف المستحقات لا ينعكس على شركات المقاولات وحدها، بل يمتد أثره إلى المهندسين والعمال، إضافة إلى المواطنين، نتيجة تأخر إنجاز مشاريع خدمية أساسية مثل الطرق والمستشفيات والمدارس.
وحذر السنافي من أن آثار هذا الضرر "قد لا تكون واضحة حالياً لكنها ستكون أكثر خطورة مستقبلاً"، وأن استمرار تأخير المستحقات "يؤدي إلى أضرار إضافية في المشاريع، من بينها اندثار بعض الأعمال وارتفاع الكلف بسبب فروق الأسعار".
وأمس الثلاثاء، في 16 كانون الأول 2025، أعلن اتحاد المقاولين العراقيين في بيان له، أن المقاولين يتعرضون للظلم من قبل الحكومة والجهات الحكومية التي تعاقدوا معها، حيث لا يتم صرف مستحقاتهم المالية، مضيفاً: "تُرِك المقاولون لمواجهة الديون والدعاوى والمحاكم".
هذه الأموال هي جزء من العقود التي أبرمها المقاولون العراقيون مع القطاع الحكومي خلال السنوات الثلاث الماضية، والتي تشمل موازنات 2023 و2024 و2025.
من جانبها، نفت وزارة المالية العراقية في 5 كانون الأول 2025، الاتهامات الموجهة إليها بشأن عدم صرف المستحقات المالية للمقاولين، وأعلنت أنه تم صرف أكثر من 3 تريليونات دينار لهم، مشيرة إلى أن حسم عملية الصرف يقع على عاتق وزارة التخطيط وليس وزارة المالية.


.jpg&w=3840&q=75)
