رووداو ديجيتال
في مسعى جاد لإنهاء سنوات من عدم الاستقرار الإداري والأمني في قضاء سنجار (شنكال)، يقود أمير الإيزديين في العراق والعالم، حازم تحسين بك، حراكاً مكثفاً في العاصمة بغداد، حاملاً ملفات القضاء الشائكة إلى طاولات كبار صناع القرار في الدولة.
الجولة التي أجراها تحسين بك لم تكن بروتوكولية، بل شملت لقاءات معمقة مع الرئاسات الثلاث (الوزراء، الجمهورية، القضاء)، إضافة إلى قادة أمنيين وزعماء كتل سياسية بارزة، بهدف حشد الدعم الوطني وتوحيد الرؤى لإنهاء معاناة النازحين.
خيري شنكالي، مدير مكتب الأمير والمرافق له في الجولة، أوضح لشبكة رووداو الإعلامية طبيعة هذه المباحثات، مشيراً إلى أن الأمير حازم تحسين بك اعتمد استراتيجية الحوار المباشر مع كل مسؤول وفقاً لصلاحياته الدستورية وموقعه في الدولة.
وبين شنكالي أن الأمير "دعا كل طرف، سواء في السلطة القضائية أو التنفيذية أو الزعامات السياسية، إلى ممارسة دورهم الفاعل والمساهمة في إيجاد مخارج قانونية وسياسية لأزمة سنجار"، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود لتهيئة بيئة آمنة تضمن عودة كريمة للنازحين وتعويضهم عما لحق بهم.
وتصدرت "اتفاقية سنجار" المبرمة بين حكومتي بغداد وأربيل أجندة النقاشات مع جميع الأطراف. وبحسب شنكالي، فقد شدد وفد الأمير على ضرورة "تطبيق الاتفاقية بكامل بنودها" كسبيل وحيد لإنهاء الصراعات في المنطقة.
وركزت المطالب الإيزيدية بشكل خاص على الملف الأمني، حيث دعا الأمير إلى "تسليم الملف الأمني في القضاء حصراً للشرطة الاتحادية"، لضمان حيادية الأمن وإنهاء تعدد ولاءات الفصائل المسلحة، مما يعزز الاستقرار ويشجع العائلات على العودة.
وفي المحطة الأبرز مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تم بحث الجوانب التنفيذية، حيث أكد السوداني التزام حكومته بدعم الإيزديين، لا سيما في ملف تمليك الأراضي. وكشف شنكالي عن اتفاق لتشكيل "لجنة حكومية ستزور سنجار قريباً" للوقوف ميدانياً على المعوقات.
أما بخصوص "عقدة القائممقام"، فقد طرح رؤية تعتمد على التوافق من خلال التوجه إلى الاتفاق على "شخصية تحظى بقبول جميع الأطراف"، سواء كان ذلك عبر تثبيت الشخص الذي انتخبه مجلس محافظة نينوى مؤخراً (في حال التوافق عليه)، أو الذهاب نحو خيار تكليف شخصية أخرى لإدارة المرحلة انتقالية.كما انه كان "تمثيل الإيزيديين في الكابينة الحكومية القادمة" كان واحداً من المحاور الرئيسية في النقاشات.
وطالب الأمير بمنح الإيزديين دوراً يتناسب مع حجم تضحياتهم ومكونهم في التشكيلة الوزارية المقبلة، وهو الطرح الذي لاقى تأييداً ودعماً من القادة والمسؤولين الذين تم اللقاء بهم.
وشملت جولة الأمير حتى الآن لقاءات مع رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، ووزير الخارجية فؤاد حسين، ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، والأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، بانتظار استكمال اللقاءات مع رئيس البرلمان محمود المشهداني وأطراف سنية فاعلة.
