رووداو ديجيتال
يواجه بحر النجف، الذي كان يوماً أحد أهم الموارد المائية في وسط العراق، خطر الجفاف، مما يهدد سبل عيش العاملين في استخراج الملح ويثير مخاوف صحية جدية، في انعكاس لأزمة مياه أوسع نطاقاً تعاني منها البلاد.
وفقدت البحيرة، الواقعة على بعد 10 كيلومترات جنوب غرب مدينة النجف، أكثر من 10 آلاف فدان من مسطحها المائي، بحسب خبراء بيئيين محليين، بسبب تضافر عوامل بناء السدود في دول المنبع، وتغير المناخ، وانخفاض معدلات هطول الأمطار.
ويكافح العمال للحفاظ على مصدر رزقهم من خلال جمع ما تبقى من الملح، حيث قال حسن حامد، وهو عامل يبلغ من العمر 45 عاماً، إن "مشكلتنا الرئيسية هي شح المياه. إذا كانت كميات المياه أكبر، فسيكون الإنتاج أكبر. كلما زادت المياه، تحسنت جودة الملح. إنتاج الملح يشبه الزراعة تماماً".
ويربط حامد عودة المياه إلى البحيرة بالتوصل إلى اتفاق بين الحكومتين العراقية والتركية بشأن تقاسم المياه، لكنه يرى أن الطريق سيكون طويلاً، مضيفاً: "حتى لو عادت المياه، فإن ثلاث بحيرات ستحتاج إلى عامين لتمتلئ. فقط بعد هذين العامين، قد تصل المياه إلى المنطقة الجنوبية".
ولا يقتصر تأثير الجفاف على الجانب الاقتصادي، بل يمتد ليشكل خطراً على الصحة العامة. وحذرت سندس عبد العادل، مديرة قسم مكافحة السرطان في دائرة صحة النجف، من العواقب الصحية لتقلص البحيرة.
وقالت عبد العادل: "عندما يرتفع مستوى الملوحة في النهر، تزداد نسبة البكتيريا والفطريات أيضاً، وسيرتفع تركيز المعادن الثقيلة السامة والضارة، مما يؤثر سلباً على صحتنا".


