رووداو ديجيتال
رأى القيادي في حزب تقدم أسامة الراوي، أن رئيس الحزب محمد الحلبوسي هو الأقرب لتولي منصب رئيس البرلمان العراقي المقبل، عاداً تشكيل الحكومة المقبل "لن يستغرق وقتاً طويلاً".
وقال أسامة الراوي لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأحد (30 تشرين الثاني 2025) إن "تشكيل الحكومة العراقية المقبلة يعتمد على عدة مراحل. الأولى التي تقريباً انتهت بتشكيل المجلس السياسي الوطني الذي يضم الكتل الفائزة وهي عزم وتقدم والسيادة وحسم إضافة إلى الجماهير الذين يشكلون تقريبا 75 أو 77 مقعداً وأتصور يصلون إلى 80 مقعداً إذا احتسبنا بعض النواب الموجودين في الاعمار والتنمية".
يوم الأحد (23 تشرين الثاني 2025)، تم الإعلان عن تشكيل "المجلس السياسي الوطني" من قبل قادة التحالفات والأحزاب السنية الفائزة بالانتخابات، ليكون المظلّة الجامعة لها، الذي ينسّق المواقف ويوحّد الرؤى والقرارات، إزاء مختلف الملفات.
جاء إعلان المجلس السياسي الوطني إثر الاجتماع الموسع الذي عقدته في بغداد، قادة تقدم وعزم والسيادة والحسم الوطني والجماهير، بمبادرة ودعوة من خميس الخنجر، رئيس تحالف السيادة.
"أطر الحكومة المقبلة واضحة"
وأوضح الراوي: "على الطرف الآخر يوجد الاعمار والتنمية وصادقون وبدر والجهات الأخرى التي تحالفت وشكلت الإطار التنسيقي، إضافة إلى الأخوة الكورد. فصارت الأطر واضحة الآن بالحكومة القادمة"، مبيناً أن "المستوى الثاني هو تشكيل الرئاسات الثلاث".
بهذا الصدد، أشار الراوي الى أن "رؤية تقدم ورؤية الحلبوسي هو أن المجلس السياسي السني يأتي ثانياً بعد الإطار، لذا فمن حقه أنه يختار الرئاسة التي يريدها، إضافة إلى أن الحلبوسي وتقدم وقيادات التحالف لا يريدون أن يصبح هذا العرف قانوناً ودستوراً في أن للسنة رئاسة البرلمان وللكورد رئاسة الجمهورية وللشيعة رئاسة الوزراء".
وذكر القيادي في تقدم أن هذا "ليس بقانون وليس بدستور. بل هو عرف سارت عليه الكتل بالتشكيلات السابقة".
في ضوء العرف المتداول في العراق بعد 2003 يتولى سنّي منصب رئيس مجلس النواب، وكوردي منصب رئيس الجمهورية، فيما يكون منصب رئيس الوزراء من نصيب الشيعة.
"السنّة ثانياً بعد الاطار"
بخصوص الجدل حول رغبة تقدم بحصول السنّة على رئاسة الجمهورية، قال الراوي إن "موضوع اختيار رئاسة الجمهورية هو ليس بحد ذاته رئاسة الجمهورية، لكن الهدف هو اعطاء رسالة واضحة أننا نأتي شركاء في الوطن ثانياً بعد أخونا الكبير الإطار التنسيقي، لذا من حقنا أنه نختار ثانياً. لا أن يفرض علينا ثالثاً، وهذا كله يخضع إلى التوازنات ويخضع إلى التفاهمات".
"الحلبوسي الأوفر حظاً لرئاسة البرلمان"
حول المرشح الأوفر حظاً لتولي منصب رئاسة مجلس النواب العراقي، ذكر الرازي: "بالنسبة إلى المجلس السياسي الوطني، فلحد هذه اللحظة الحلبوسي هو المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب. لا نقول الوحيد حالياً، لكن هو الأوفر حظاً، وتقريباً الكل توافقت على هذا الخيار".
"حسم رئيس الوزراء قريباً"
أما بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، أوضح الراوي أن "رئيس مجلس القضاء فائق زيدان أوضح قبل أيام أن تشكيل الحكومة قد لا يتجاوز أربعة أشهر ضمن المهل الدستورية، والتي هي مصادقة المحكمة الاتحادية على المرشحين وعقد الجلسة الأولى ومن ثم إعطاء المهلة القانونية الدستورية لاختيار رئيس الوزراء".
ورأى أنه "مع ذلك، يخضع تشكيل الحكومة إلى هذه التوقيتات الزمنية سريعاً، ولا توجد جهة تريد الآن عبور هذه التوقيتات".
بشأن المرشح لتولي منصب رئيس الجمهورية، قال الراوي إن "التسريبات كثيرة حول المنصب المذكور، والاتفاقات التي تحدث في داخل البيت الشيعي تخضع لتوازنات كبيرة جداً، وتخضع للبرنامج المعد لرئيس الوزراء القادم، إضافة إلى امكانية رئيس الوزراء القادم بالتوفيق والتوازن بين المطالب الداخلية والمطالب الخارجية".
ونبّه الى أن "اللاعب الدولي يحاول أن يكون رئيس الوزراء المقبل غير ميّال باتجاه الفصائل وباتجاه الجارة الشرقية، إضافة إلى الوضع الداخلي الذي يفرض وجود الكثير من التوازنات".
ورأى الراوي أن "تسمية رئيس الوزراء المقبل مهمة شاقة وليست سهلة"، مستدركاً أن "الاسم سيكون محسوماً قريباً جداً".
وكانت المفوضية المستقلة العليا للانتخابات، قد أعلنت النتائج النهائية للانتخابات النيابية التي أجريت في الحادي عشر من تشرين الثاني الجاري.
ووفقاً للنتائج النهائية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، فقد جاء ائتلاف الاعمار والتنمية بالمركز الأول بحصوله على 46 مقعداً، ثم ائتلاف دولة القانون ثانياً برصيد 29 مقعداً، ومن بعدهما حركة الصادقون وكذلك تقدم برصيد 27 مقعداً لكل منهما، فيما حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 26 مقعداً، وتحالف قوى الدولة الوطنية على 18 مقعداً، ومنظمة بدر 18 مقعداً أيضاً، فالاتحاد الوطني الكوردستاني برصيد 15 مقعداً، وكذلك تحالف العزم بـ 15 مقعداً أيضاً.



.jpg&w=3840&q=75)