رووداو ديجيتال
يقوم بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، بزيارة إلى تركيا في أول رحلة له خارج الفاتيكان منذ انتخابه، حيث تجري استعدادات واسعة في مدن بورصة وأنقرة وإسطنبول لاستقباله.
تأتي هذه الزيارة، التي من المتوقع أن تستمر لثلاثة أيام، احتفالاً بالذكرى السنوية الـ 1700 للمجمع المسكوني الأول الذي عُقد في منطقة إزنيك بولاية بورصة.
"تعزيز الوحدة بين الأديان"
تكتسب الزيارة أهمية خاصة كونها تعيد تسليط الضوء على "الحركة المسكونيّة"، وهي حركة تهدف إلى بناء علاقات جيدة وتعزيز التسامح والتعاون بين مختلف الطوائف المسيحية، وبين المسيحية والأديان الأخرى. وبشكل أوسع، تُعرَّف بأنها حركة تشجع على الاحترام المتبادل والتعاون بين أديان العالم.
وتشهد الكنائس في جميع أنحاء إسطنبول استعدادات مكثفة وبروفات متتالية ترقباً لوصول البابا ليو الرابع عشر.
وقالت الصحفية من الفاتيكان، ماغدالينا، لرووداو إن "البابا ليو يسير على خطى سلفه البابا فرنسيس، الذي كان يرغب بشدة في المجيء إلى هنا لكن ذلك لم يتحقق. الآن، يواصل ليو هذا التقليد. أعتقد أن هدفه الرئيسي هو تقوية إيمان الكاثوليك هنا، بالإضافة إلى نقل رسالة الكاثوليكية من أجل السلام العالمي".
من جانبه، عبر المواطن محمد يلدريم عن رأيه قائلاً لرووداو: "أعتقد أن زيارته مناسبة. لكل دين خصوصيته ورؤيته، ولا أرى أي مشكلة في قدومه".
أما المواطنة الروسية كارولا، فقالت: "أرى أن هذا يمثل وحدة الأديان والمعتقدات. سيدعم الأقليات التي تعيش في كل بلد، خاصة في البلدان ذات الأغلبية المسلمة. على سبيل المثال، ستساعد هذه الزيارة الأقليات في تركيا".
"زيارة تاريخية"
سيرافق البابا في هذه الزيارة الزعيم الروحي للمسيحيين الأرثوذكس، البطريرك برثلماوس، حيث يزيد اجتماعهما من آمال تحقيق وحدة جديدة في العالم المسيحي، حيث يُعتبر المجمع المسكوني الأول، الذي انعقد قبل انقسام الكنائس، حدثاً يرمز إلى الوحدة العالمية لدى جميع المسيحيين.
وقال رئيس أساقفة الطائفة الكلدانية في تركيا، صبري أنار لرووداو: "هذه أول زيارة للبابا خارج الفاتيكان، وقد اختار تركيا للقيام بها، لأنه يريد التأكيد مجدداً على أهمية مجمع إزنيك. كما أنها مهمة لموضوع الحركة المسكونية، والبابا يرغب في إيصال هذه الرسالة للجميع".
جدول أعمال الزيارة
في إطار الزيارة، من المقرر أن يجتمع البابا ليو الرابع عشر مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة يوم 27 من شهر تشرين الثاني الجاري، ثم يزور ضريح أتاتورك قبل أن يتوجه إلى إزنيك.
وفي اليوم الثالث من زيارته، سيتوجه البابا إلى إسطنبول لزيارة منطقة السلطان أحمد وإقامة قداس كبير في أحد الملاعب.
يُذكر أن البابا ليو الرابع عشر هو خامس بابا يزور تركيا.



.jpg&w=3840&q=75)