رووداو ديجيتال
أظهرت النتائج الأولية للتصويت الخاص بالانتخابات البرلمانية زيادة بنسبة 11.8% في نسبة المشاركة في العراق، وأن ما يقرب من 30% من النازحين لم يصوتوا.
في إقليم كوردستان، تبين أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني هو الأول والاتحاد الوطني الكوردستاني هو الثاني، بينما احتل المرشحون المسيحيون المرتبتين الثالثة والرابعة.
كانت رسائل القادة الشيعة بشأن التصويت في اتجاهين مختلفين، حيث أشاد زعيم "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي وزعيم "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي بالتصويت، بينما دعا زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر إلى مقاطعة الانتخابات.
فتحت الانتخابات الباب أمام مجلس القضاء الأعلى لمناقشة المدد الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة.
الحزب الديمقراطي أولاً والاتحاد الوطني ثانياً
وفقاً للإحصائيات الأولية لفرز الأصوات في التصويت الخاص على مستوى إقليم كوردستان، حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 94,518 صوتاً واحتل المرتبة الأولى، بينما حصل الاتحاد الوطني الكوردستاني على 77,785 صوتاً واحتل المرتبة الثانية.
وحصل سامي أوشانا، المرشح المسيحي، على 15,218 صوتاً، محتلاً المرتبة الثالثة من حيث عدد الأصوات، فيما حصل كلدو رمزي، المرشح المسيحي، على 14,212 صوتاً، محتلاً المرتبة الرابعة. وحصل عماد يوحنا على 9,844 صوتاً، محتلاً المرتبة الخامسة.
بينما حصل تيار الموقف في التصويت الخاص على 7,879 صوتاً، في حين حصلت قائمة القضية الإيزدية على 6,002 أصوات.
تطابق الأصوات وأربع شكاوى
قارنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق النتائج اليدوية والإلكترونية للتصويت الخاص في مراكز الاقتراع، دون وجود اختلافات بينهما.
بحسب قانون انتخابات البرلمان ومجالس المحافظات، إذا كان الفرق بين نتائج الفرز اليدوي والإلكتروني أقل من 5%، يتم احتساب النتائج اليدوية، وإذا تجاوزت النسبة ذلك، يتم إرسالها إلى المركز الرئيسي للمفوضية في المحافظة وإعادة فرزها، ويتم احتساب النتائج اليدوية.
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أنها تلقت أربع شكاوى فقط بشأن التصويت الخاص.
زيادة المشاركة بنسبة 11.8%
بلغت نسبة المشاركة الإجمالية في التصويت الخاص في العراق وإقليم كوردستان 82.42%، واحتلت دهوك المرتبة الأولى بنسبة 98.19%، تلتها السليمانية بنسبة 98.16%.
في حين سجلت محافظة النجف أدنى مستوى للمشاركة في التصويت الخاص بنسبة 72%.
في انتخابات مجالس المحافظات العراقية عام 2023، بلغت نسبة المشاركة في التصويت الخاص 67%، وبمقارنة نسبة التصويت في 15 محافظة عراقية شاركت في تلك الانتخابات بنسبة المشاركة في التصويت الخاص لانتخابات البرلمان العراقي، فقد زادت بنسبة 11.8%.
الفرق بين نسبة المشاركة في التصويت الخاص في جزئي بغداد (الرصافة والكرخ) يزيد عن 8%.
في جانب الكرخ، بلغت نسبة المشاركة 78.23%، بينما في جانب الرصافة، الذي يقع فيه مدينة الصدر، بلغت نسبة المشاركة 70.37%.
شارك في هذا التصويت مليون و104 آلاف و816 ناخباً، ولم يشارك 209 آلاف و164 ناخباً خاصاً، أي ما يعادل 15.9% من إجمالي الناخبين الخاصين.
تصويت 77% من النازحين
وفقاً لإحصائيات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، من بين 26 ألفاً و538 ناخباً نازحاً، صوّت 20 ألفاً و526 منهم، والذين يصوتون بالتزامن مع تصويت القوات الأمنية.
من بين 25 ألفاً و986 نازحاً في حدود دهوك، صوت 20 ألفاً و133 منهم.
من بين 547 نازحاً في أربيل، صوّت 391 منهم، ومن بين خمسة ناخبين نازحين في السليمانية، صوّت ثلاثة منهم.
ووفقاً لإحصائيات المفوضية، بلغت نسبة التصويت الإجمالية للنازحين في إقليم كوردستان 77.35%.
السوداني: يجب حماية الانتخابات من الانتهاكات
بعد أقل من ساعة من انتهاء التصويت الخاص في الساعة السادسة مساءً من يوم 9 تشرين الثاني، نشر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني رسالة على منصة "إكس"، كتب فيها: "نبارك لكم ممارستكم حقكم الدستوري ومشاركتكم الفاعلة والواعية في الانتخابات لتحديد ممثليكم في البرلمان".
أكثر من 1.3 مليون فرد من القوات الأمنية كانوا يحملون بطاقات إلكترونية للمشاركة في التصويت الخاص في العراق وإقليم كوردستان.
يقول رئيس الوزراء العراقي إن "واجبنا الوطني يتطلب منا توفير بيئة آمنة ومستقرة للانتخابات، وحماية العملية الانتخابية من أي انتهاكات أو تأثيرات".
رسائل مختلفة
من جانبه، أعلن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في رسالة بمناسبة إجراء التصويت الخاص للانتخابات البرلمانية العراقية: "كما حمت القوات الأمنية العراقيين من الإرهاب والفساد، فإنها ستحمي الانتخابات الآن من خلال المشاركة في التصويت وحماية الانتخابات".
أما زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، فقد وجّه رسالة دستورية نشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، شكر فيها القوات الأمنية على مشاركتها في التصويت الخاص.
وكتب قيس الخزعلي: "شكراً لحماتنا من القوات الأمنية، شكراً للحشد الشعبي، نشكركم من القلب".
جاء هذا التحفيز والثناء من الزعيمين الشيعيين بعد أن نشر مقتدى الصدر، زعيم التيار الوطني الشيعي، رسالة تدعو إلى مقاطعة الانتخابات.
في منشور له على منصة "إكس"، أكد مقتدى الصدر على عبارة "عدم تجربة المجربين"، وأشار إلى أن المجربين يزيدون الفساد، وأن الله لا يحب الفساد.
وكتب زعيم التيار الشيعي: "نحن ندفع الفساد بالإصلاح، واختيار المجربين يعني ترسيخ الفاسدين وهيمنة الفاسدين".
احترام المدد الدستورية لتشكيل الحكومة
اليوم الاثنين 10 تشرين الثاني 2023، نشر مجلس القضاء الأعلى في العراق توضيحاً بشأن تصريحات رئيس المجلس فائق زيدان المتعلقة بالعمليات الدستورية.
وأشار المجلس إلى أن تصريحات فائق زيدان جاءت في وضع سياسي ودستوري حساس، قبل الانتخابات البرلمانية، بهدف فتح باب واسع لدور القضاء في حماية المسار الديمقراطي وضمان نزاهة الانتخابات، وأن أقواله "لم تكن عشوائية".
وجاء في البيان: "حرص فائق زيدان على رسم حدود واضحة بين الرقابة القضائية والمفوضية العليا للانتخابات، وعدم التدخل في قرارات المفوضية إلا في المجالات التي يسمح بها القانون".


.jpg&w=3840&q=75)
