رووداو ديجيتال
دخل العراق، بضمنه إقليم كوردستان، منذ الساعة السابعة من صباح اليوم السبت 8 تشرين الثاني 2025، الصمت الانتخابي، حيث ستجري يوم غد الأحد عملية التصويت الخاص، بينما يبدأ الاقتراع العام يوم الثلاثاء، 11 من الشهر الجاري.
سيصمت المرشحون عن الإدلاء بالتصريحات والوعود، وسوف يهجم "العتاكة" على اللوحات الإعلانية ويخلصون المواطن العراقي من الدعايات والصور والشعارات التي وصفها غالبية من الإعلاميين والأكاديميين والمواطنين الاعتياديين بـ "المزعجة" و"القبيحة" و"التي شوهت بغداد".
المنسق العام لشبكة شمس لمراقبة الانتخابات، هوكر جتو شيخة، أعلن "مشاركة 6300 مراقب عراقي، والعدد الكلي لم يُعلن حتى اليوم بسبب تقدم أعداد كبيرة من الأشخاص لمراقبة الانتخابات"، بينما أعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات وجود 300 مراقب دولي للمشاركة في عمليات رصد سير الاقتراع.
شيخة قال لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت، 8 تشرين الثاني 2025، إن "المراقبين العراقيين ينتمون لشبكة شمس ولـ (تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية لمراقبة الانتخابات في العراق)، وشبكتنا جزء منها، والذي يمثل إطاراً وطنياً يضم الشبكات والمنظمات المحلية المنتشرة في جميع محافظات العراق بما فيها إقليم كوردستان".
وشكل تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية لمراقبة الانتخابات في العراق غرفة عمليات مشتركة لرصد العملية الانتخابية، وفق بيان أصدره اليوم السبت، تسلمت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه، جاء فيه: "تحت شعار انتخابات نزيهة وشفافة وناجحة، اتفق ممثلون عن أهم ثمان شبكات ومنظمات لمراقبة الانتخابات في العراق على مراقبة عملية انتخابات مجلس النواب العراقي، الدورة السادسة، بشكل طوعي، وذلك من أجل رصد العملية الانتخابية في يومي التصويت الخاص والعام".
وحسب البيان، "أكد أطراف التحالف على التنسيق الكامل فيما بينهم وإنشاء غرفة عمليات مشتركة، وقد تم تحديد أولويات المرحلة الراهنة وآليات رصد ومراقبة مجمل العملية الديمقراطية والانتخابية بتغطية أكثر من 66% من المراكز الانتخابية عن طريق 6300 مراقب لمراقبة يومي التصويت الخاص والعام، وتم التنسيق الميداني بين منسقي ومراقبي أطراف التحالف في جميع المحافظات".
ويجري تحالف مراقبة الحملة الانتخابية عبر الرصد الميداني، ومتابعة الأنشطة الانتخابية في الساحات العامة ووسائل الإعلام ومواقع التواصل، وتوثيق الانتهاكات مثل الدعاية المبكرة، واستغلال مؤسسات الدولة، وخطاب الكراهية، والاعتداء على المواد الدعائية، والتدخل الوقائي من خلال التواصل مع الجهات المعنية لمعالجة المخالفات أولاً بأول، وإصدار التقارير ونشرها بشكل دوري عن سير الحملة الانتخابية والمخالفات المسجلة.
وبحسب المفوضية المستقلة للانتخابات، فقد بلغ عدد المراقبين الدوليين أكثر من 300 ممثل عن منظمات دولية معنية بمتابعة الانتخابات، إلى جانب أكثر من ألف منظمة محلية حاصلة على تراخيص رسمية من دائرة المنظمات غير الحكومية، في حين يشارك ممثلو الأحزاب السياسية أو ما يُعرفون بـ "وكلاء الأحزاب" في مراقبة سير العملية الانتخابية بشكل مستقل عن المنظمات المدنية.
ويتوقع مشاركة الكثير من الإعلاميين العراقيين والدوليين في تغطية وقائع عمليات التصويت، وسوف يُسمح للإعلاميين بدخول المراكز الانتخابية المسموح بها. وتنص الفقرتان أولاً وثالثاً من المادة 2 من تعليمات المفوضية المستقلة للانتخابات: "يحق للإعلاميين المحليين بشكل خاص المعتمدين الدخول إلى جميع المراكز الانتخابية الإعلامية التي تحددها المفوضية.. ويحق للإعلاميين الدوليين المعتمدين الدخول إلى جميع المراكز الانتخابية الإعلامية التي تحددها المفوضية في جميع المحافظات بما في ذلك إقليم كوردستان".
المنسق العام لشبكة شمس لمراقبة الانتخابات، هوكر شيخة، أوضح أن "المراقبين سيرصدون سير العملية الانتخابية في ما يقرب من 10 آلاف مركز انتخابي تقريباً و40 ألف محطة انتخابية"، وهذا الرقم يتناسب مع المعلومات التي أعلنتها المفوضية المستقلة للانتخابات. مشيراً إلى أن "مهمة المراقبين تنحصر بالدخول إلى المراكز والمحطات الانتخابية والالتزام بقواعد السلوك المهني، وهي رصد المخالفات وكتابة التقارير ورفعها إلى المفوضية، وليس من حق المراقب الاعتراض أو التدخل في عملية الاقتراع، إذ يحق للمرشح ولممثل الكيان الانتخابي الشكوى".
ونبّه شيخة إلى أن "تأثير هذه التقارير على نتائج الانتخابات يعتمد على قرار المفوضية المستقلة للانتخابات، ففي بعض عمليات الاقتراع حولت المفوضية كل تقاريرنا إلى لجان الشكاوى والرصد وقد ألغيت نتائج الانتخابات في بعض المحطات لهذا السبب، وفي بعض الأحيان تم إهمال تقاريرنا".
وعن اعتقاده حول نزاهة العملية الانتخابية، قال شيخة: "حسب تجاربنا فنحن لا نستطيع أن نؤشر مدى نزاهة أية انتخابات مسبقاً.. نحن ننظر ونراقب ونرصد، ولا يمكن أن نعرف مدى نزاهة هذه الانتخابات مقدماً.. ربما، وفي لحظة ما، يحصل حادث يخرب كل الشغل.. غداً التصويت الخاص وبعده سيجري التصويت العام، وعندها سنرى ما سيحدث".
وعن جاهزية المراكز والمحطات الانتخابية، قال المنسق العام لشبكة شمس لمراقبة الانتخابات إن "غالبية المراكز والمحطات ستكون في المدارس، وهذا معروف، لكن هناك مشاكل مع المعوقين الذين لا يستطيعون الصعود إلى الطابق الأول من البناية للاقتراع في محطاتهم التي تقع في الطوابق العليا بسبب كثرة المحطات وازدحامها"، مشيراً إلى أن "عملنا كشبكات مراقبة الانتخابات ينتهي مع ظهور النتائج ومصادقة المحكمة الاتحادية عليها".
وأعلنت المفوضية بأنها تسلمت أكثر من 9500 مركز اقتراع موزعة في عموم المحافظات، وتحتوي كل محطة اقتراع على كاميرتين للمراقبة، فيما سيتم نصب ثلاث كاميرات في كل مركز انتخابي، بهدف توثيق مجريات العملية الانتخابية وتعزيز الشفافية في سيرها.



