رووداو ديجيتال
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن نجاح تعاونها مع وزارة البيئة، ممثلة بدائرة التوعية والإعلام البيئي، في مشروع يهدف إلى إعادة تدوير الإعلانات الانتخابية المنتشرة في بغداد والمحافظات وتحويلها إلى مواد توعوية بيئية بصيغة جديدة.
وقالت المفوضية في بيان، إن عدداً من الكيانات السياسية أبدت رغبتها بالتبرع بإعلاناتها الانتخابية بعد انتهاء فترة استخدامها، بهدف تحويلها إلى منتجات بيئية وتعليمية تُسهم في نشر الوعي وتصحيح الممارسات المتعلقة بالنفايات، وبما يتوافق مع المحددات البيئية والبلدية دون الإخلال بالمظهر العام للمدن.
ويأتي هذا التعاون في وقت يشهد فيه العراق ضغوطاً متزايدة على البيئة بفعل تراكم النفايات، واتساع مساحات الطمر الصحي غير المنظم، وانخفاض نسب الاستفادة من التدوير. فبحسب تقديرات منظمات محلية ودولية، لا تتجاوز نسب إعادة التدوير في أغلب المدن العراقية 5%، بينما تستمر شوارع العاصمة ومدن الجنوب والشمال بتلقي آلاف الأطنان من النفايات يومياً، دون مشاريع مستدامة للاستفادة منها.
وتؤكد المفوضية أن مبادرتها تأتي ضمن حرصها على تعزيز الشراكة مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في مشاريع ذات مردود وطني، وأن البيئة ليست ملفاً ثانوياً أو بعيداً عن الانتخابات، بل هي جزء من المشهد العام وثقافة المشاركة.
وتواصل المفوضية وفقاً لبيانها، العمل مع الجهات الساندة استعداداً لإجراء الانتخابات البرلمانية في 11 نوفمبر 2025، مع السعي لتعميم هذا النوع من المبادرات التي تُحوِّل مخلفات الحملات الانتخابية إلى قيمة تعليمية عامة، بدل أن تُضاف إلى عبء النفايات في الشوارع والمكبات.



