رووداو ديجيتال
شهدت الـ 24 ساعة الماضية، حملة انتخابية برلمانية عراقية أكثر سخونة، تزامناً مع النشاط المكثف للقادة السياسيين وتأكيدات المفوضية ووزارة الداخلية حول إجراء عملية انتخابية خالية من المشاكل ودون حظر للتجول.
وجّه رئيس الوزراء العراقي ورئيس حزب "تقدم" رسائل "مهمة"، بينما وصلت الاستعدادات الأمنية إلى مرحلة توزيع المهام ومواقع القوات.
الرئيس بارزاني: تحديات كثيرة لكننا سنستمر
اجتمع الرئيس مسعود بارزاني يوم السبت مع البيشمركة من مؤسستي أيلول وكولان والسجناء السياسيين في حدود محافظة دهوك. وفي كلمة له، تحدث عن "الظلم والاضطهاد" ضد الشعب الكوردي، والدستور العراقي، والانتخابات.
وذكر مقر بارزاني أن الرئيس بارزاني قال للحاضرين في كلمته: "هذه الحرية والمكتسبات التي نتمتع بها الآن هي بفضل الله ودماء الشهداء ودموع أمهات الشهداء وجهدكم وتعبكم، لذلك عندما أجلس معكم، فإن فكري وضميري مرتاحان".
وفقاً للبيان، تحدث الرئيس بارزاني عن الانتخابات الماضية في إقليم كوردستان والانتخابات العراقية ومراحل تلك الانتخابات.
وأضاف مقر بارزاني أن الرئيس بارزاني تحدث عن صياغة الدستور العراقي و"عدم التزام بغداد بالدستور وظهور المشاكل" خاصة بين أربيل وبغداد.
كما تحدث الرئيس بارزاني عن "تاريخ الظلم والاضطهاد والإبادة الجماعية ضد شعب كوردستان"، مضيفاً: "لقد دمروا بلادنا بكل الطرق، ونحن في السنوات القليلة الماضية بذلنا جهوداً كبيرة لإعادة إعمار وتطوير كوردستان، ورغم أن هذه الجهود واجهت تحديات كثيرة، إلا أننا سنستمر في العمل لخدمة وتطوير كوردستان. الآن هناك تحديات كثيرة ومؤامرات لإيقافنا، ولكن بعون الله وشعبنا سنستمر".
السوداني: الحكومة مستمرة بدعم المفوضية
اجتمع محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء العراقي، مساء السبت مع محمد حسان، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق.
ووفقاً لبيان صادر عن مكتب السوداني، ركز الاجتماع على استعدادات الحكومة لإجراء الانتخابات وتوفير المستلزمات اللوجستية والفنية من قبل المؤسسات التنفيذية.
أكد السوداني أن "الحكومة مستمرة في دعم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لضمان تنظيم عملية انتخابية نزيهة تعبر نتائجها عن الإرادة الحقيقية للشعب العراقي".
الحلبوسي: السنّة يقررون مصيرهم بين رئيس الجمهورية أو رئيس البرلمان
تحدث رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، في تجمع جماهيري لحزبه في محافظة الأنبار، عن الخيارات المتاحة أمام السنّة في الحكومة القادمة، قائلاً: "السنّة يقررون ما يريدون؛ رئاسة الجمهورية أم مجلس النواب".
وأضاف: "سندعم خيار الشيعة لرئاسة الوزراء، وبعدهم سيقرر العرب السنة ما إذا كانوا سيختارون رئاسة الجمهورية أو رئاسة مجلس النواب، والعدل سيعود لأصحابه".
تأتي تصريحات الحلبوسي في وقت مقسمة فيه المناصب الثلاثة العليا في البلاد (رئيس الوزراء للشيعة، رئيس الجمهورية للكورد، ورئيس مجلس النواب للسنة) وفقاً لعرف سياسي في الدورات البرلمانية الخمس الماضية.
الحلبوسي، الذي ألغيت عضويته في البرلمان في 14 تشرين الثاني 2023 من قبل المحكمة الاتحادية العليا، وهو الآن رئيس قائمة تقدم في بغداد، وجّه رسالة قوية إلى الأحزاب والجهات السنية المنافسة دون تسميتها، قائلاً: "سأعيدهم إلى مكانهم الطبيعي، سيجلسون في نهاية الديوان، ويخفضون أصواتهم ويطلبون الإذن قبل أن يتحدثوا".
أمس السبت، تسلّم محمد الحلبوسي وزوجته بطاقات التصويت البايومترية المحدثة في مركز تسجيل الناخبين في حي الخضراء ببغداد.
ودعا الحلبوسي جميع المواطنين إلى تسلّم بطاقاتهم قبل يوم الاقتراع والمشاركة بفاعلية في العملية.
وأكد رئيس حزب تقدم أن "هذه مسؤولية وطنية مهمة لبناء دولة يسودها القانون والعدالة، ويتم فيها الإصلاح في مفاصل الدولة، وهذا يبدأ من اليوم الأول للاقتراع وبصوت الناخبين".
مثنى السامرائي: بغداد ستبقى مركز القرار الوطني
شارك المثنى السامرائي، رئيس تحالف عزم، مساء السبت في اجتماع حملة انتخابية نظمه ياسين العيساوي، مرشح التحالف في منطقة الدورة جنوبي بغداد.
أكد السامرائي في كلمته أن "بغداد ستبقى مركز القرار الوطني وأساس العمل السياسي في العراق" وشدد على "أهمية دعم المرشحين الأكفاء الذين يمثلون صوت العاصمة في مشروع تحالف عزم، الذي ينبع من رؤية وطنية واقعية".
المفوضية: النتائج ستعلن بعد 24 ساعة من الاقتراع
بدورها، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن النتائج الأولية ستعلن بعد 24 ساعة من انتهاء الاقتراع ولن يكون هناك أي حظر للتجول بين المحافظات.
وصرحت المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جمانة الغلاي، لشبكة رووداو الإعلامية يوم السبت، أن "النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية ستعلنها المفوضية بعد 24 ساعة من انتهاء عملية الاقتراع".
بحسب الغلاي، ستكون أجهزة التصويت لديها ثلاثة تقارير تشمل مراحل الصباح والظهيرة ونهاية الاقتراع، وستعرض نتائجها تباعاً على وكلاء الكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
من جهة أخرى، صرح عماد جميل، رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية الانتخابية، بأنه لا يوجد أي حظر للتجول بين المحافظات وأن الوضع سيكون طبيعياً.
كما أوضح أن مقطع الفيديو لمدير إعلام وزارة الداخلية الذي يتحدث عن حظر التجول قديم ولا علاقة له بالانتخابات الحالية.
فيما يتعلق بالاستعدادات الأمنية، بدأت القوات الأمنية العراقية عملية انتشار تدريجي في المدارس التي تم تحديدها كمراكز اقتراع في بغداد، وتشمل الإجراءات وضع نقاط تفتيش عند المداخل وإعداد خيام لقوات الحماية داخل المراكز.
وأعلن مدير الإعلام والعلاقات في وزارة الداخلية العراقية العميد مقداد ميري، في مؤتمر صحفي أمس السبت، أن وزارته ستشارك في حماية 7 آلاف و47 مركز اقتراع عام و598 مركز اقتراع خاص.
وأشار إلى أن عدد القوات الأمنية المخصصة لحماية العملية بلغ أكثر من 158 ألف عنصر و9 آلاف ضابط.
طمأن مقداد ميري بأن عملية الدعاية الانتخابية ستتم بدون مشاكل وأن الدعاية لن تؤثر، كما قال إنهم سجلوا 526 حالة في الحملات الانتخابية الشهر الماضي كان هدفها إثارة الفوضى.
من المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية العراقية في 11-11-2025.
يتكون البرلمان العراقي من 329 مقعداً، 320 منها عامة و9 منها مخصصة للكوتا.



