رووداو ديجيتال
أفاد المرجع الديني العراقي جواد الخالصي، بـ"حرمة بيع أو شراء بطاقات الناخبين".
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات النيابية المقبلة في العراق في 11 من شهر تشرين الثاني المقبل.
ووجهت شبكة رووداو الإعلامية سؤالاً الى مكتب المرجع الديني العراقي جواد الخالصي، حول رأيه بخصوص مما يجري من بيع وشراء لبطاقات الناخبين، فجاء ردّ المرجع الخالصي بالتشديد على "الحرمة القطعية لبيع أو شراء بطاقات الناخبين؛ لأنّ هذا العمل يجمع بين الحرمة الشرعية، والخيانة الوطنية، والانحطاط الأخلاقي".
ورأى أن هذا العمل "إثمٌ مضاف إلى إثم الرضا والمشاركة في مخطط الأعداء".
وأدناه سؤال شبكة رووداو الإعلامية وردّ المرجع جواد الخالصي:
رووداو: ما هي رؤيتكم وحكم الدين بخصوص ما يتم تداوله بين الأوساط السياسية، حول بيع وشراء بطاقات الناخبين؟
مكتب المرجع جواد الخالصي: انطلاقاً من الموقف الثابت الذي أعلنته مدرسة الإمام الخالصي وعلماؤها الأعلام، منذ انطلاق ما عُرف بالعملية السياسية في العراق، والتي وُضعت تحت إشراف الاحتلال الأميركي، فإنّ سماحة المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) يؤكد أنّ هذه العملية السياسية لم تُبنَ على إرادةٍ حرّةٍ للشعب، بل فُرضت من المحتل الأميركي لإدامة واقع الفساد والتبعية.
وعلى الرغم من مقاطعة سماحته (دام ظله) للانتخابات، ورفضه المشاركة فيها أو الاعتراف بشرعيتها، فإنّه يشدّد في الوقت نفسه على الحرمة القطعية لبيع أو شراء بطاقات الناخبين؛ لأنّ هذا العمل يجمع بين الحرمة الشرعية، والخيانة الوطنية، والانحطاط الأخلاقي، وهو إثمٌ مضاف إلى إثم الرضا والمشاركة في مخطط الأعداء.
إنّ المتاجرة بالبطاقة الانتخابية تمثّل شكلاً من أشكال شراء الذمم، وتزوير الإرادة الشعبية بشكلٍ قبيحٍ معلن، وتكريس الهيمنة على الناس باسم الديمقراطية، وهي جريمةٌ مضاعفة؛ لأنها تُرتكب في سياقٍ فاسدٍ أصلاً، وتضيف إلى الباطل باطلاً جديداً.
ويرى سماحته أنّ الواجب الوطني والشرعي على أبناء الشعب العراقي هو التمسك بموقف المقاطعة الواعية، وفضح هذه الممارسات المهينة التي لا تعبّر عن حريةٍ أو عدالة، بل عن نظامٍ فُرض لإضعاف الأمة ونهب ثرواتها.
ويؤكّد سماحته على أنّ "من يبيع صوته أو يشتري ضمائر الناس، إنما يشارك في جريمةٍ سياسيةٍ وأخلاقيةٍ ضد الوطن، ويُعين الظالم على ظلمه، والفساد على بقائه، وهذا محرّمٌ شرعاً، ومرفوضٌ عقلاً ووطنياً".


.jpg&w=3840&q=75)
