رووداو ديجيتال
نظّم أهالي قرية قبة التابعة لناحية تلكيف في محافظة نينوى، وقفة احتجاجية رفضاً لقرار قضائي يقضي بإزالة مئات المنازل المشيّدة على الأراضي الزراعية منذ عشرات السنين، فيما وصفوا القرار بـ"الظالم"، مؤكدين أن بيوتهم وأراضيهم هي "ملكهم الشرعي الذي ورثوه عن آبائهم وأجدادهم".
وقال الشيخ محسن البياتي، أحد وجهاء القرية، في حديث لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت (4 تشرين الأول 2025)، إن "القرار شكّل صدمة لأهالي قبة"، موضحاً أن "القرية فلاحية بحتة، تعتمد على الزراعة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وتتبع إدارياً لناحية تلكيف، وتبعد عن الموصل، وتشتهر بإنتاج البطاطا والمحاصيل الزراعية التي تغطي احتياجات محافظات العراق كافة، إذ تنتج آلاف الأطنان سنوياً".
وأضاف، أن "مؤخرا تفاجأنا بتبليغات صدرت عن محكمة تلكيف تخص أكثر من 600 بيت، بدعوى أننا متجاوزون على الأراضي الزراعية، رغم أن هذه الأراضي هي أملاكنا نحن، وليست ملكاً لأحد آخر. نزرعها ونعيش عليها منذ أجيال، وبعض البيوت يعود عمرها إلى أكثر من مئتي سنة، كبيتي الذي ورثته عن جدي ثم والدي".
وأشار البياتي، إلى أنه "لا توجد أي مشاريع عامة أو خدمية تبرر قرارات الإزالة"، قائلاً: "لو كان هناك مشروع يخدم المصلحة العامة لكنا أول من يضحّي ببيوته من أجل العراق، كما فعلنا سابقاً عندما أُقيم مشروع الجسر السادس وسط القرية، وتركنا بيوتنا لأنه مشروع عام. أما اليوم، فلا يوجد أي مشروع، فقط يريدون هدم بيوتنا دون سبب".
وبيّن، أن "القرية تضم نحو 5800 بيت، وشملت التبليغات الأولى 600 منها، فيما راجع أكثر من 150 شخصاً المحكمة، ويُستدعى يومياً من 10 إلى 15 مواطناً"، مضيفاً وهو يشير إلى شاحنات محمّلة بالمحاصيل: "انظروا إلى هذه البطاطا التي تُنقل من قبة إلى أسواق الموصل ومنها إلى محافظات العراق، فهل يُعقل أن تُهدم بيوت فلاحين يعيشون من الأرض ويغذّون البلد؟".
وأوضح الشيخ، أن "أهالي القرية يشكّون بوجود جهات متنفذة وراء القرار"، مؤكداً: "نطالب الحكومة المركزية ومحكمة نينوى الموقّرة، وخصوصاً السيد رائد مصلح، بالتدخل العاجل لإيقاف هذا الظلم. نحن فلاحون بسطاء، لا نملك شيئاً سوى بيوتنا وأراضينا، وإذا هُدمت بيوتنا فأين نذهب؟".
وختم قائلاً: "نحن خرجنا اليوم في احتجاج سلمي لإيصال صوتنا، وإذا لم تستجب الحكومة المحلية أو المركزية، فسنواصل مظاهراتنا السلمية للمطالبة بحقوقنا التي يكفلها الدستور العراقي، ولن نتنازل عنها مهما طال الوقت".

.jpg&w=3840&q=75)
