رووداو ديجيتال
تأمين مياه الشرب والاستخدامات البشرية بالدرجة الأولى، ثم الحفاظ على الوضع البيئي للأنهر وعدم تلوثها، ومناقشة الخطة الزراعية للموسم الشتوي، أبرز ملفات الاجتماع الثلاثي بين وزير الزراعة العراقي عباس جبر المالكي مع وزير الموارد المائية عون ذياب ووزير البيئة هەلو العسكري الذي جرى اليوم في مقر وزارة الموارد المائية.
وفي هذا الصدد تم اتخاذ جملة من القرارات أهمها، السعي بشكل سريع للتفاوض مع الجارة تركيا بما يتناسب مع حاجة العراق من المياه خلال شهري تشرين الأول والثاني، كذلك التوجه الجاد تجاه الحفاظ على البيئة بالتعاون مع الحكومات المحلية، كما تمت مناقشة ملف تحلية مياه البحر والمبازل.
لطالما دق انحسار مياه النهرين ناقوس الخطر، ومع مشارفة فصل الصيف على الانتهاء تظل هذه الأزمة ملقية بظلالها على سكان وادي الرافدين.
وفي شهر تموز الماضي أطلقت تركيا 200 متر مكعب في الثانية من مياه نهر دجلة نحو العراق، وكان من المقرر زيادتها خلال الأيام المقبلة إلى 420 متراً مكعباً في الثانية"، بحسب المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال، الذي أشار إلى أن "أكثر من 70% من مصادر المياه في العراق تأتي من خارج البلاد" مشدداً على أن "الحكومة تحافظ دوماً على التواصل والتنسيق مع الدول المجاورة لضمان حصول العراق على حصته المائية بشكل عادل وكافٍ.
ولعل أهم أسباب أزمة شح المياه، السدود التي أقامتها تركيا على نهري دجلة والفرات وعددها 22 سداً و 19 محطة للطاقة الكهرومائية، ضمن مشروع جنوب شرق الأناضول GAP، إضافة إلى ندرة سقوط الأمطار خلال فصول الشتاء في السنوات الماضية.
وقد أدى بناء السدود التركية إلى خفض تدفق مياه دجلة إلى العراق بنسبة 47% قابل للارتفاع مع دخول سد الجزرة التركي سنة 2027 ، مما يهدد الأراضي الزراعية ويزيد من مساحة التصحر وشحة المياه خصوصا مع مواسم الجفاف.



