رووداو ديجيتال
خسر العراق خلال العامين الماضيين مليون شجرة بسبب الجفاف وعوامل أخرى، حسبما أفاد مرصد "العراق الأخضر" الذي دعا الجهات المعنية إلى "الحرص على ما تبقى من أشجار".
الجفاف أدى، وفق بيان للمرصد، اليوم السبت (13 أيلول 2025)، إلى "تيبس هذه الأشجار وتكسرها، ومن ثم موتها بعد إصابتها بالأمراض التي تصيب الأشجار، مثل الأرْضة، وهذا ما حدث في المحافظات الجنوبية".
كما أن "قطع المياه عن بعض البساتين بهدف التهيؤ لقطع الأشجار وبيعها لمحلات شوي الأسماك"، يعد سبباً لهذه الخسارة.
تعد العواصف الترابية من آثار تراجع المساحات الخضراء بسبب شح المياه، وتشير إحصائيات حصلت عليها رووداو من هيئة الأنواء الجوية العراقية في أيار الماضي، إلى أن الفترة بين 9 نيسان و5 أيار 2025، شهدت خمس عواصف ترابية كثيفة، ثلاث منها في نيسان واثنتان في أيار.
بحسب مرصد العراق الأخضر، فإن حالات قطع الأشجار حالة تكررت في محافظتي نينوى وواسط، وكان أكثرها في محافظة ديالى، "نظراً لوجود أشجار الحمضيات التي تضيف نكهة إلى الأسماك المشوية".
إضافة إلى ذلك، فإن المشاريع الخدمية "استهلكت كثيراً من الأشجار، وغالبيتها كانت معمرة، مع توجيه المقاولين لزرع أشجار صغيرة بدلاً عنها في أماكن أخرى، وقد كانت بغداد الأكثر تضرراً من هذه العمليات".
كما أن العديد من الأشجار اقتُلعت لـ "إقامة مشاريع تجارية أو سكنية" دون تعويضها بأشجار أخرى، واستُغلت كل المساحة المخصصة للمشاريع، مع التخلص من أي مناطق أو مساحات خضراء فيها.
المرصد رأى أن زرع أشجار جديدة "إجراء غير ذي جدوى على المدى القصير"، منوّهاً إلى هذه الأشجار تحتاج إلى "عمليات سقي وعناية لسنوات طويلة لتصبح أشجاراً كبيرة".
رغم ذلك، دعا إلى زيادة الأشجار خلال المرحلة المقبلة "من خلال توزيعها على المواطنين لزرعها في حدائقهم أو الشوارع، والاهتمام بها لتكبر وتؤدي وظيفتها مستقبلاً".
من الأسباب الأخرى "افتعال" حرائق في البساتين، مثلما حصل في أحد البساتين بمنطقة الدورة في بغداد "مما أدى إلى احتراق الكثير من الأشجار لتفريغ المساحة وتهيئتها للبيع كقطع أراض للمواطنين، مستفيدين من القرارات الحكومية".
تترافق الممارسات التي وثقها المرصد مع ما كشف عنه رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي في تقرير نشره في آب الماضي من "فقدان ما يزيد عن 100,000 دونم من الأراضي الصالحة سنوياً بسبب التصحر".
في آب الماضي أيضاً، قال وزير الموارد المائية العراقي، عون ذياب في تصريحات صحفية، إن العام 2025 سيكون واحداً من أصعب السنوات التي تمر على العراق بسبب استمرار انخفاض المياه الواردة من الدول المجاورة، وخاصة تركيا.



