رووداو ديجيتال
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، علي عباس جهانكير، أن جميع المواد الإغاثية والغذائية التي تدخل إلى مخيم مخمور تخضع للتفتيش من قبل القوات الأمنية داخل المخيم، مشيراً إلى وجود تقييد في حركة الدخول والخروج للعوائل الساكنة والوافدين.
وأوضح جهانكير لشبكة رووداو الاعلامية، اليوم الاثنين (11 أب 2025) أن "سبب التشديد على الدخول والخروج من المخيم يعود إلى إجراءات أمنية"، مضيفاً: "لا نعلم هل هذه الإجراءات مؤقتة أم دائمة، ولم يتم التنسيق مع المنظمات الإنسانية بهذا الخصوص".
وشدد المتحدث باسم الوزارة على أن "الوزارة حريصة على فئات عنايتها، ولن تسمح بحدوث أي أزمة إنسانية"، مؤكداً أن "تقييم الوزارة للوضع الإنساني الحالي يشير إلى توفر جميع المواد داخل المخيم، ولم تُسجل أي حالة تُذكر بحدوث أزمة إنسانية".
وأضاف أن "الطوق الأمني المفروض من قبل الجيش العراقي يأتي وفق تعليمات قيادة العمليات المشتركة".
وفيما يتعلق بالخدمات، أشار جهانكير إلى أن "الكهرباء تعمل بصورة طبيعية أسوة بباقي أحياء محافظة نينوى، كما أن مشروع الماء يتم تشغيله، لكنه لا يسد حاجة الأهالي بشكل كامل".
يشهد مخيم الشهيد رستم جودي "مخمور" حصاراً متصاعداً منذ 10 نيسان 2025، حيث منعت السلطات العراقية دخول مواد البناء، وقيّدت حركة العمال، ورفضت تجديد الهويات الرسمية لسكان المخيم، ما فاقم من معاناة اللاجئين داخله.
وقد اعتقلت القوات الأمنية العراقية مؤخراً وفداً من مجلس شعب مخمور كان في طريقه إلى بغداد لمناقشة القضايا العالقة، في خطوة أثارت استنكاراً واسعاً من سكان المخيم والمنظمات الحقوقية.
المخيم الذي يضم نحو 12 ألف لاجئ كوردي من تركيا، وتعرض سابقاً لقصف تركي متكرر بذريعة وجود عناصر من حزب العمال الكوردستاني داخله.
ورغم نفي وزارة الهجرة وجود حصار، فإن سكان المخيم وجهوا اتهام للحكومة العراقية (3 تموز 2025) بفرض حصار على المخيم منذ نحو ثلاثة أشهر، ما تسبب في مشكلات كبيرة لهم، وبينما نفت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية وجود أي حصار.
وأكد مسؤول حزبي في وقت سابق أن الحكومة تعتزم إعادة سكان المخيم إلى مناطقهم الأصلية بعد تسلم حزب العمال الكوردستاني أسلحته.
سكان المخيم يؤكدون استمرار القيود التي تمنع وصول المرضى إلى المستشفيات، وتحول دون دخول المستلزمات الطبية والمدرسية، ما ينذر بأزمة إنسانية متفاقمة.
