رووداو ديجيتال
امتلأت الفنادق في محافظة كربلاء قبل 15 يوما من موسم الزيارة الاربعينية هذا العام، فضلا عن امتلاء 80% من بيوت المدينة القديمة (الولاية) بالزائرين.
وقال الصحفي امير الهاشمي المهتم بشؤون السياحة العراقية والدينية في كربلاء لشبكة رووداو الإعلامية الخميس (15 أيلول 2022) ان "اسعار الفنادق التي امتلأت غرفها قبل موسم الزيارة بـ10-15 يوما، تصل لـ300 دولار للفنادق الراقية التي تستضيف المسؤولين، ومواطني دول الخليج لـ الليلة الواحدة كأعلى سعر لها"، لافتا الى انه "يستحيل وصول سعر الليلة الواحدة لـ2000 دولار في بعض الفنادق كما يشاع".
الهاشمي ذكر ان "اعلى اجرة لغرفة فندق بالمدينة القديمة والتي هي محجوزة ايضا، تصل لـ100 الف دينار عراقي"، مشيرا الى انه "يمكن تأجير بيت في كربلاء بمبلغ 2000 دولار لعدة ايام، لا ان تؤجر غرفة واحدة ليوم واحد بهذا السعر".
وحسب الصحفي الكربلائي ان "80% من بيوت المدينة القديمة (التي تضم مرقد الامام الحسين عليه السلام، واخيه ابي الفضل العباس) امتلأت بالزائرين، سواء بمقابل مادي او من عدمه".
شرطة كربلاء وعبر مدير اعلامها وعلاقاتها احسان الاسدي اوضحت لشبكة رووداو الإعلامية الخميس (15 أيلول، 2022) ان "فنادق كربلاء مليئة باجمعها بالزوار"، مشيرة الى "عدم ورود اي شكوى بشأن استغلال قضية مبيت الزوار"، مرجعة قضية الفنادق وادارة امورها الى الامن السياحي في المدينة.
سكن الزائرين يحدث لغطاً كبيراً
يذكر ان العشرين من شهر صفر (القمري) يشهد ذكرى الأربعين (40 يوما على استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء في العام 61 للهجرة). ويعدها المسلمون الشيعة ذكرى اليمة اذ يتوافدون في ايامها بجموع مليونية وصلت في بعض السنوات الى اكثر من 20 مليوان زائر، لزيارة مرقد الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء، واقامة مناسبات العزاء، وتقديم الطعام والسير مشيا على الاقدام لمئات الكيلومترات، مواساة لمسير سبايا ال بيت النبي من كربلاء الى الشام، وفقا لاتباع المذهب الجعفري.
الا ان السنتين الاخيرتين شهدتا تراجعا كبيرا بعدد الزوار بسبب جائحة كورونا. لكن ومع انحسار الوباء بنسبة كبيرة، كان موسم الزيارة هذا العام كبيرا دون الوصول الى ذروته، اذ يتوقع مسؤولون في العتبة الحسينية ان يصل عدد زوار الأربعين الى 20 مليون شخص هذا العام.
ومع ازدياد اعداد الزائرين تطفو مشكلة ايواء جموعهم الضخمة الى سطح ازمة الزيارات المليونية في العراق، فلا فنادق ضخمة وكثيرة تسع حشود الملايين، ولا حتى المرافق الحيوية الثابتة.
وعن هذا الموضوع، استدرك امير الهاشمي قائلاً: "ان سكن الزائرين يحدث لغطا كبيرا، بسبب توافد 5 ملايين ايراني، والسماح لغير هذا العدد ايضا بالدخول الى العراق، وهناك كم هائل من الناس يصلون الى كربلاء من داخل البلاد وخارجها".
ورغم توسعة المواكب لتقدم الخدمات والمبيت للزائرين الا ان اعدادا كبيرة من الناس تبيت في طرقات كربلاء، لزخم العدد الذي يفوق القدرات والامكانات، وفقا للهاشمي، الذي وصف محافظة كربلاء بأنها "غير اهلة وتحتاج الى بنى تحتية، بسبب سوء الادارة المحلية والحكومة المركزية، بادخال اعداد عشوائية وكبيرة من الزوار دون ادنى حسابات تذكر".
ويرى الهاشمي انه "المفترض ان توفر الحكومة الخدمات للزائرين، لكننا نرى بالمقابل، ان الحكومة وافقت على ادخال اعداد هائلة الى العراق"، مضيفا ان "حكومة كربلاء ناشدت بتوفير تخصيصات مالية لذلك، وبالفعل وصلت التخصيصات لكنها غير كافية".
وللحد من الزحامات، "افتتحت كربلاء شوارع جديدة كشارع المحافظة الذي يصل الى مرقد الامام العباس عليه السلام الذي اغلق منذ 18 عاما مضى، شارع حي العباس بـ4 سايدات، طريق ياحسين على طريق النجف بسايدات جانبية بعرض يصل الى 5-6 امتار"، لكنه ورغم افتتاح مثل هكذا شوارع في المدينة الا ان "كربلاء تحتاج الى تخصيصات مالية كبيرة وجديدة لاستيعاب الاعداد الداخلة اليها كل عام"، حسب الهاشمي.



.jpg&w=3840&q=75)