رووداو ديجيتال
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته تجاه سلطنة عُمان، مهدداً بـ "عواقب قاسية" إذا مضت مسقط في مناقشات مع إيران بشأن فرض رسوم عبور مشتركة على السفن المارة عبر مضيق هرمز.
ونقل موقع بوليتيكو اليوم الأربعاء (27 أيار 2026)، عن ترمب قوله خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض: "على عُمان أن تتصرف مثل الجميع، وإلا فسنضطر إلى قصفهم"، مضيفاً: "إنهم يفهمون ذلك، وسيكونون بخير".
ويأتي التصعيد في ظل خلافات متزايدة بشأن مستقبل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية، ويُعد أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وبحسب التقرير، فإن ملف إعادة فتح المضيق أصبح محوراً أساسياً في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أغلقت طهران المضيق فعلياً عقب تعرضها لهجمات أميركية وإسرائيلية في شباط الماضي.
ورغم إعلان ترمب وقفاً لإطلاق النار في نيسان، اشترطت واشنطن إعادة فتح المضيق بالكامل، فيما ما تزال حركة العبور فيه شبه متوقفة، الأمر الذي دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع عالمياً، وسط تحذيرات أممية من أزمة غذاء محتملة بسبب تعطل سلاسل الإمداد.
وأكد ترمب أن مضيق هرمز "يجب أن يبقى مفتوحاً للجميع"، قائلاً: "إنها مياه دولية، ولن يسيطر عليها أحد. نحن من سنراقبها، لكن لا أحد سيتحكم بها، وهذا جزء من المفاوضات".
وتلعب عُمان دور الوسيط الرئيسي في الاتصالات غير المعلنة بين واشنطن وطهران، سواء في الملف النووي أو في جهود إنهاء الحرب، مستفيدة من علاقاتها الجيدة مع الطرفين.
وأشار التقرير إلى أن وكالة بلومبيرغ كانت أول من كشف عن محادثات بين مسؤولين إيرانيين وعُمانيين بشأن آلية محتملة لإدارة الملاحة وفرض رسوم عبور في المضيق.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من السفارة العُمانية في واشنطن، إذ أفاد موظف في السفارة بأنها مغلقة بسبب عطلة عيد الأضحى.
