رووداو ديجيتال
مع توسع استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ في الهجمات المتبادلة، يتواصل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتزايد فيه التقديرات بشأن الكلفة العسكرية والاقتصادية للحرب.
موجات متتالية من الهجمات الإيرانية
أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الجمعة (6 آذار 2026) تنفيذ الموجة الثالثة والعشرين من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة ضمن العملية التي تؤكد طهران إنها تأتي رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية. كما أعلنت إيران إسقاط طائرة مسيّرة من طراز Hermes-900 فوق محافظة خوزستان جنوب غرب البلاد.
وفي العراق، أفادت مصادر أمنية بوقوع هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة فيكتوريا داخل مطار بغداد الدولي وهذا ليس الهجوم الاول بل تكرر لأكثر من مرة. إضافة إلى مسيّرتين فوق البصرة أعلنت خلية الإعلام الأمني إسقاطهما.
اتهامات أمريكية لإيران
في المقابل، اتهم قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إيران باستهداف مناطق مدنية في الشرق الأوسط. وقال كوبر إن القوات الإيرانية أطلقت سبع طائرات مسيّرة هجومية باتجاه أحياء سكنية في البحرين، مضيفاً أن هذه الهجمات "لن تمر دون رد من جانب الولايات المتحدة".
الخليج في دائرة الهجمات
تشير بيانات وتقارير أمنية إقليمية بحسب مصادر وزارات الخارجية الخليجية ومعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، ووكالة رويترز إلى أن عدة دول في الخليج تعرضت لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال التصعيد الحالي.
ووفق بيانات حتى 5 آذار، فقد توزعت الهجمات على، الإمارات وكان نصيبها 1276 صاروخاً ومسيّرة،تلتها الكويت ثم إسرائيل التي شنت الحرب، والبحرين، وقطر التي أعلنت القوة القاهرة وأوقفت إنتاج الغاز المسال، وفي ذيل القائمة جاءت السعودية حيث كانت حصتها الأقل في هذه الحرب بـ 30ما بين مسيّرات وصواريخ.
برنامج إنتاج الطائرات المسيّرة في إيران
بدأت إيران تطوير الطائرات المسيّرة خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، عندما استخدمت نماذج أولية لأغراض الاستطلاع العسكري. ومنذ ذلك الحين توسع البرنامج ليشمل طائرات للاستطلاع والهجوم والضربات بعيدة المدى.
تتولى تطوير هذه الطائرات مؤسسات صناعية مرتبطة بقطاع الصناعات الدفاعية، أبرزها شركة الصناعات الجوية الإيرانية (HESA) وشركة شاهد للصناعات الجوية التابعة للحرس الثوري.
ولا تعلن إيران أرقاماً رسمية عن حجم إنتاجها من هذه الطائرات، إلا أن تقارير أمنية تشير إلى امتلاكها مخزوناً كبيراً من الطائرات المسيّرة، إضافة إلى استخدامها في عدد من النزاعات الإقليمية.
قنابل تقليدية تتحول إلى أسلحة دقيقة
في الجانب الأميركي، تعتمد القوات الجوية على تحويل القنابل التقليدية المخزنة إلى قنابل موجهة عالية الدقة عبر تركيب أطقم توجيه من طراز JDAM. ويتم ذلك بإضافة وحدة توجيه تعتمد على الأقمار الصناعية (GPS) مع زعانف ذيلية تسمح بتصحيح مسار القنبلة أثناء سقوطها. وتصل دقة الإصابة إلى نحو خمسة أمتار.
وتبلغ تكلفة طقم التوجيه الواحد بين 25 و30 ألف دولار، مقارنة بصواريخ كروز مثل توماهوك التي قد تتجاوز كلفتها مليوني دولار للصاروخ الواحد.
وما بين تصريحات ترمب باستحالة إيقاف الحرب حتى تحقيق الأهداف، والضغط الإسرائيلي الذي يعتبر إيران تهديداً وجودياً له، وتصريحات إيران الغاضبة، تظل منطقة الخليج مزروعة بالتوتر، والعالم يحبس انفاسه بانتظار انفراج أزمة منطقة جغرافية تمر منها أكثر من 20% من صادرات النفط العالمية.



.webp&w=3840&q=75)