رووداو ديجيتال
كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن تبني إدارة ترمب استراتيجية "الحسم السريع" تجاه إيران، مشيراً إلى أن طهران باتت على بعد "أسبوع واحد" فقط من القدرة التقنية لامتلاك قنبلة نووية.
وفي تصريحات لقناة فوكس نيوز، قال ويتكوف إن الرئيس ترامب يشعر بالفضول والإحباط حيال عدم استجابة إيران لمطالب الولايات المتحدة رغم الضغوط العسكرية الممارسة عليها.
وقال: "أعتقد أن الرئيس أعطى كل تعليماته بشأن التفاوض وأيضا وضع الخطوط الحمراء. يجب أن نستعيد المواد المخصبة. لقد قالوا إن الأمر كله يتعلق ببرنامجهم المدني. بينما هم يقومون بعمليات تخصيب أكبر بكثير من العدد المطلوب للبرنامج المدني".
وأضاف: "أما بالنسبة للبرامج النووية فقد وصلت نسبة التخصيب إلى 60 بالمئة. وربما هم على بعد أسبوع من امتلاك مواد لصنع قنابل نووية وهذا أمر خطير. لذا يجب التمسك بهذا الأمر حتى يثبتوا العكس".
وشدد ويتكوف، على ضرورة تغيير إيران لسلوكها جذرياً قبل مطلع آذار لتفادي تحرك عسكري مباشر، في إشارة إلى مهلة ال15 يوماً التي منحها ترمب لإيران للتوصل إلى اتفاق، معتبراً أن الضغط الاقتصادي يهدف لإجبار النظام على الاستسلام.
المطالب الأميركية
تتضمن المطالب الأمريكية تفكيك منشآت التخصيب في نطنز وفوردو وأصفهان، من أجل التوصل إلى "اتفاق نووي شامل" ينهي القدرات العسكرية النووية لطهران ويحد من نفوذها الإقليمي وسط تعزيزات عسكرية أمريكية ضخمة في المنطقة. و تصر واشنطن على تفكيك أجهزة الطرد المركزي المتطورة وإغلاق المسارات المؤدية لإنتاج سلاح نووي.
في هذا الشأن طالبت الولايات المتحدة إيران بنقل ما تبقى من مخزونها من اليورانيوم المخصب (حوالي 400 كجم) إلى خارج البلاد.
ويبدو أن هنالك تضارب في التقارير، فبينما صرح ترمب بأنه لا يريد أي تخصيب إيراني (صفر تخصيب)، تشير تقارير أخرى إلى أن الإدارة قد تنظر في مقترح إيراني يسمح بتخصيب "رمزي تحت رقابة صارمة جداً لضمان عدم استخدامه عسكرياً.
الصواريخ الباليستية والمسيرات، دخلت ضمن ملف التفاوض، حيث تطلب واشنطن وضع قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، بما في ذلك تقليص مداها بحيث لا تشكل تهديداً لإسرائيل أو القواعد الأميركية في المنطقة.
مع تفكيك منصات الإطلاق أو سيتم استهداف مواقع إطلاق الصواريخ ما لم يتم الاتفاق على تحجيمها، وهذا يدخل ضمن التهديدات العسكرية الأميركية.
إلى ذلك تطالب الولايات المتحدة إيران بإنهاء دعمها المالي والعسكري للجماعات المسلحة في المنطقة، وتحديداً حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحوثيين في اليمن.
وتضغط واشنطن من أجل وقف تدخل إيران في الصراعات الإقليمية التي تزعزع استقرار الحلفاء.
في السياق أشار مسؤولون أميركيون، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى ضرورة تغيير سلوك النظام تجاه مواطنيه كجزء من تحسين العلاقات.
وتشمل المطالب قبول نظام تفتيش دولي أكثر صرامة وديمومة لضمان سلمية البرنامج النووي "للأبد".
جولات المفاوضات
جولات المحادثات غير المباشرة التي عقدت في مسقط ولقاءات في جنيف بين المبعوثين الأميركيين (ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر) ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي،وصفتها إيران بأنها "بداية جيدة"، بينما تواصل واشنطن حشدها العسكري في شرق المتوسط والخليج للضغط من أجل قبول هذه المطالب.
ومع اقتراب المهلة التي حددها ترمب مطلع آذار، تظل التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت ضغوط واشنطن ستؤدي إلى اتفاق اللحظة الأخيرة أم إلى مواجهة عسكرية مفتوحة. الأيام القليلة القادمة حاسمة في رسم ملامح الشرق الأوسط الجديد.



.webp&w=3840&q=75)