رووداو ديجيتال
قالت وكالة فارس الإيرانية إن طهران تستحصل حالياً ما بين 1.5 ومليوني دولار من بعض السفن العابرة لمضيق هرمز، مشيرة إلى أن الإيرادات تُودع في الخزينة العامة وتُصرف وفق قانون الموازنة الإيراني. كما نقلت عن مسؤولين وبرلمانيين إيرانيين أن جزءاً من المدفوعات يتم على شكل سلع أو خدمات بدلاً من الأموال النقدية.
وأضافت الوكالة في تقرير نشرته اليوم الأحد (7 حزيران 2026)، " أثناء تنفيذ خطة تحصيل رسوم الخدمات من السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، لا يزال لدى الخبراء آراء متضاربة حول التحكم الذكي في مضيق هرمز".
الوكالة أشارت إلى أن "علي نيكزاد، نائب رئيس مجلس الشورى الاسلامي، قد أعلن سابقاً عن وضع خطة إدارة لمضيق هرمز تتألف من 12 بنداً".
وبحسب معلومات حصلت عليها وكالة فارس كما تقول، "فقد شُكّل فريق لتنفيذ هذه الخطة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد وتحت إشراف المجلس الأعلى للأمن القومي. وتُودع المبالغ المحصلة في الخزينة العامة وفقاً لقانون الميزانية، وتُصرف في أماكن محددة".
وأوضحت أن بعض هذه المدفوعات لا تُدفع نقداً، بل تُقدّم على شكل سلع أو خدمات، حيث تُقدّم بعض السفن سلعاً أو خدمات بدلاً من الدفع نقداً، ويُخصم ثمنها من المبلغ المستحق.
ونقلت وكالة فارس عن محسن هاشمي رفسنجاني تحذيره من أن تشديد القيود على الملاحة قد يدفع الدول المستهلكة ومنتجي النفط في الخليج إلى تسريع مشاريع بديلة لمضيق هرمز، مشيراً إلى خطوط الأنابيب القائمة في السعودية والإمارات والتي تسمح بتجاوز جزء من الصادرات النفطية للمضيق.
وفي البعد السياسي، نقلت وكالة فارس عن محسن هاشمي رفسنجاني قوله إن على طهران الاستفادة من المفاوضات الحالية مع واشنطن خلال ما تبقى من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الظروف السياسية قد تتغير لاحقاً، وأن الضغط المفرط عبر ورقة هرمز قد يدفع الأطراف الدولية إلى تسريع البحث عن بدائل للمضيق".
وتثير هذه الإجراءات جدلاً قانونياً ودولياً، إذ تنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على عدم جواز فرض رسوم لمجرد المرور عبر المضائق الدولية، مع السماح بفرض رسوم مقابل خدمات محددة مثل الإرشاد الملاحي أو خدمات الموانئ.
وتعتبر الولايات المتحدة حرية الملاحة في مضيق هرمز جزءاً أساسياً من أي تسوية دائمة في المنطقة، فيما ترى إيران أن الرسوم ترتبط بخدمات وإجراءات تنظيمية وأمنية تقدمها للسفن العابرة.



