رووداو ديجيتال
تحمل رئيسة كتلة حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) طالبي اللجوء مسؤولية زيادة الجريمة في بلادها، وتطالب بترحيل الذين ارتكبوا جرائم إلى بلدانهم.
أليس فايدل، زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة، طالبت في حوار مع مراسلة شبكة رووداو الإعلامية، بترحيل طالبي اللجوء السوريين وقالت: "نحن مضطرون للقيام بذلك".
وانتقدت فايدل، بشدة سياسة الحكومة الاتحادية الألمانية وقالت: "لقد جلبوا بشكل جماعي أشخاصاً غير مؤهلين وبدون شهادات إلى أنظمتنا الاجتماعية".
وبشأن دعوة المستشار الألماني لاستقدام الأيدي العاملة، قالت البرلمانية: "كان ينبغي على المستشار الألماني أن يضمن حصول الناس هنا على تعليم وتدريب جيدين، لكنه لا يفعل ذلك. نظامنا التعليمي قد انهار على المستوى الدولي، ونحن نتراجع باستمرار".
وكشفت فايدل، عن بعض الأرقام قائلة: "نحن نعمل بميزانية تتعارض مع الدستور، وخلال السنوات الثلاث من حكم الحكومة الألمانية، سترتفع ديوننا من 60% من الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 80%".
ودعت إلى استئناف الحوار مع روسيا من أجل مصلحة البلاد واستيراد النفط والغاز الطبيعي بأسعار معقولة، مستشهدة بسياسة دونالد ترمب قائلة: "ترمب يسعى إلى اتفاق سلام لأنه يجب عليه السيطرة على تكاليف معيشة الأمريكيين".
ويمتلك حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) 151 مقعداً من إجمالي 630 مقعداً في البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ)، ويعد ثاني أكبر كتلة برلمانية في البرلمان الاتحادي.
وتوجهت فايدل، بالحديث إلى وزيرة الخارجية الألمانية منتقدة إياها لعدم ترحيل اللاجئين السوريين وقالت: "السوريون يعودون إلى بلادهم من جميع الدول، إلا من ألمانيا، والسبب الرئيسي لذلك هو المساعدات المالية الكبيرة التي تقدم لهم".
بحسب المسؤولة الألمانية، فإن طالبي اللجوء من أفغانستان والعراق وتركيا، وقالت: "مواطنو هذه الدول يتصدرون الجرائم الكبرى، مثل القتل والاعتداء الجنسي".
أدناه نص المقابلة:
رووداو: تتحدثين عن أن ألمانيا ستقترض الكثير من أجل ميزانية عام 2026، فما هي خطتكم لتحسين هذا الوضع؟
أليس فايدل: بالتأكيد، نحن في ألمانيا الآن في وضع نعمل فيه بميزانية تتعارض مع الدستور. في هذه الدورة التشريعية وحدها، تراكمت ديون هائلة لم يسبق لها مثيل في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب. يجب أن تأخذوا في الاعتبار أنه خلال ثلاث سنوات من حكم (فريدريش ميرتس)، سترتفع ديوننا من 60% من الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 80%، وقد كان للأسواق المالية رد فعل على ذلك، حيث أصبح علينا أن ندفع أموالاً أكثر بكثير، أي أن ندفع فائدة أعلى على السندات الحكومية التي تبلغ مدتها 10 سنوات، وبهذا ترتفع تكلفة الديون، ويقع عبء ذلك على دافعي الضرائب ومن يدفعون أقساط التأمين، بالإضافة إلى الأجيال القادمة. لذلك، نحن نعتقد أن هذه الميزانية غير دستورية وعلى حساب الشعب والجيل القادم.
ماذا سنفعل لتحسين الوضع؟ سنقوم بخفض النفقات الزائدة، فهناك العديد من البنود التي يمكن إلغاؤها، على سبيل المثال في سياسة الطاقة، نقول بوضوح إنه يجب قطع الدعم المالي (Subvention) عن محطات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، لأن ألمانيا لا يمكن أن تدار بكهرباء غير مستقرة. على سبيل المثال، عندما لا تكون هناك شمس أو رياح، لا يكون لدينا كهرباء ونصبح مستوردين، مما يعني أنه يجب أن نكون مستقلين تماماً عن الخارج، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بالطاقة النووية، أي إنهاء تدمير البنية التحتية للطاقة في بلادنا والبدء من جديد في بناء محطات الطاقة النووية.
هذا أيضاً جزء من استئناف المباحثات مع روسيا من أجل المصلحة الوطنية، للحصول على النفط والغاز الطبيعي بأسعار معقولة. أنا متأكدة من أن دونالد ترمب يريد أيضاً عقد اتفاق سلام لهذا السبب، لأن تكاليف المعيشة في أميركا ارتفعت كثيراً. انظروا كم يجب على الأمريكيين أن يدفعوا مقابل الوقود، والسبب هو أن النفط باهظ الثمن. دونالد ترامب يحتاج إلى هذا الاتفاق من أجل المصلحة الوطنية لبلاده لكي يُعاد انتخابه، لأنه يجب عليه السيطرة على تكاليف معيشة الأمريكيين. لقد خسر أصواتاً في نيوجيرسي ونيويورك بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والمعيشة، لذا فهو تحت الضغط. أعتقد أن هذا يلعب دوراً كبيراً في رغبته في الحصول على النفط والغاز الروسي، كما أنه يريد إبعاد روسيا عن الصين. كل هذه الأمور مرتبطة ببعضها البعض، ونحن كألمان لم نمثل هذا الموقف، في حين أننا أيضاً بحاجة إلى الغاز الروسي بنفس القدر، وإلا فلن نتمكن من المنافسة.
رووداو: في محادثة أخرى مع وزيرة الخارجية الألمانية، أشار إلى أنهم لا يريدون ترحيل اللاجئين السوريين، ما هو ردكم على ذلك؟
أليس فايدل: يجب علينا إعادة السوريين، بل إننا مضطرون لفعل ذلك، فالسوريون يعودون إلى بلادهم من جميع الدول، إلا من ألمانيا، والسبب الرئيسي في ذلك هو المساعدات المالية الكبيرة التي تُقدم لهم. لقد استقبلنا أكثر من مليون سوري، وقوانيننا تنص، وهذا وضع قانوني. متى ما انتفى سبب الهروب واللجوء، يجب على الناس العودة إلى ديارهم، بالإضافة إلى ذلك، يجب على هؤلاء الناس العودة ليعيدوا إعمار بلدهم. لا أعرف لماذا تصل وزيرة خارجية ألمانية إلى قناعة بأننا لا نستطيع إعادتهم، في حين أن القانون ينص على وجوب إعادتهم، لأنه لم يعد هناك سبب للجوئهم.
رووداو: معظم طالبي اللجوء في ألمانيا يقولون إننا لسنا جميعاً مذنبين، فماذا تقولون أنتم؟
أليس فايدل: صحيح، ليسوا جميعهم كذلك، فالمسألة ليست مسألة الكل أو لا أحد، بل هي بسبب تلك الأعداد الكبيرة، دخلت نسبة كبيرة من الجرائم إلى بلدنا، وقد انعكست هذه الجرائم المستوردة في إحصائيات الشرطة. أصبحت ألمانيا دولة أقل أماناً وأكثر عنفاً، وهذا يعود إلى ارتفاع نسبة الأجانب. الدول الرئيسية [في ارتكاب الجرائم] هي أفغانستان والعراق وتركيا، ومواطنو هذه الدول يتصدرون قائمة الجرائم الجسيمة، مثل القتل والاعتداء الجنسي. هذه حقيقة يجب معرفتها، لذلك يجب علينا أن نفصل أنفسنا عن هؤلاء المجرمين ومن أصبحوا مجرمين، ونعيدهم إلى أوطانهم.
رووداو: المستشار الألماني، يتحدث عن منصة تسمى (Work State Agency)، وهم يريدون استقدام الأيدي العاملة من خارج البلاد، فماذا تقول كتلتكم؟
أليس فايدل: هذه هي الخطوة الخامسة قبل الخطوة الأولى، فالخطوة الأولى كانت أن يضمن المستشار الألماني حصول الناس هنا على تعليم وتدريب جيدين، لكنه لا يفعل ذلك، لذا نحن قلقون بهذا الشأن. لقد انهار نظامنا التعليمي على المستوى الدولي، وإننا نتراجع باستمرار. يجب علينا تعليم وتدريب شبابنا وأطفالنا وطلابنا هنا بشكل جيد، لكننا لم نعد نفعل ذلك، وهذه هي الخطوة الأولى للحصول على الأيدي العاملة الماهرة.
بدأت هذه الحكومة، وقبلها حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) في عهد أنجيلا ميركل، بفعل العكس تماماً، حيث جلبوا أعداداً كبيرة من الأشخاص غير المؤهلين وغير الحاصلين على شهادات إلى أنظمتنا الاجتماعية، في حين لا يوجد أي أثر لقدوم الكفاءات. بل كان التأثير عكسياً، بمعنى أنه كلما زاد عدد القادمين غير المؤهلين، زادت هجرة أصحاب الشهادات والكفاءات ومغادرتهم للبلاد، وهذا واضح في الأرقام، لأن التكاليف الاجتماعية والضرائب لدينا ارتفعت بشكل كبير ولم تعد هناك قدرة على تغطية هذه النفقات، ولهذا السبب يغادر أصحاب الكفاءات العالية البلاد. يجب علينا إيقاف هذا وجعل ألمانيا مرة أخرى وجهة جذابة لأصحاب الكفاءات من جميع أنحاء العالم، ولكن قبل كل شيء، يجب علينا تأهيل كوادرنا المحلية بشكل جيد.


