رووداو ديجيتال
أعلن باحثون أميركيون لأول مرة أن تمريناً بسيطاً وغير مكلف للدماغ، وليس الأدوية باهظة الثمن، يمكنه تقليل خطر الإصابة بالخرف (الديمينشيا) بنسبة 25%.
ووفقاً لدراسة جديدة نُشرت نتائجها يوم الإثنين (9 شباط 2026)، أظهرت تجربة طويلة الأمد أجريت على ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص أن نوعاً معيناً من تدريب الدماغ له تأثير ملحوظ في حماية القدرات الإدراكية للإنسان.
وصرحت مارلين ألبرت، من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة وأحد مؤلفي الدراسة: "لأول مرة، هذه دراسة بمستوى معياري تمنحنا فكرة عما يجب فعله لتقليل خطر الإصابة بالخرف".
ورغم وجود عدد كبير من الألعاب وتطبيقات تدريب الدماغ التي تدعي مكافحة تدهور القدرات العقلية، إلا أن الدراسات عالية الجودة وطويلة الأمد لإثبات فعاليتها كانت قليلة حتى الآن.
وحذر فريق الباحثين الأميركيين من أن دراستهم وجدت نوعاً واحداً فقط من التدريب مفيداً، وهذا لا يعني بالضرورة أن جميع ألعاب تدريب الدماغ الأخرى فعالة.
بدأت تجربتهم، التي حملت اسم (ACTIVE)، في أواخر التسعينيات، وشملت 2800 شخص تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر. تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات: مجموعة تلقت تدريباً للدماغ على "السرعة"، وأخرى على "الذاكرة"، والثالثة على "المنطق".
وقالت ألبرت إنه خلال المتابعات التي أجريت بعد 5 و10 وأخيراً 20 عاماً، كان تدريب "السرعة" دائماً مفيداً بشكل ملحوظ.
وبعد عقدين من الزمن، أظهرت السجلات الصحية أن الأشخاص الذين مارسوا تدريب السرعة والجلسات التعزيزية، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 25%.
وأعرب الباحثون عن مفاجأتهم عندما وجدوا أن النوعين الآخرين من التدريب (الذاكرة والمنطق) لم يُظهرا أي فروق إحصائية مهمة في تقليل خطر المرض.
وتدريب السرعة عبارة عن تمرين يتطلب النقر على صور سيارات وعلامات مرور تظهر في أماكن مختلفة وبسرعات متفاوتة على شاشة الكمبيوتر.
أما عن سبب التأثير القوي لتدريب السرعة، فتقول ألبرت إن الباحثين يمكنهم وضع "تخمينات" فقط حالياً، حيث قالت: "نفترض أن هذا التمرين يعمل على تقوية الروابط داخل الدماغ". وكان أحد الاختلافات الجوهرية هو أن التمرين كان يتكيف مع قدرات الشخص، بحيث يصبح أسهل أو أصعب حسب مستوى استجابة المتدرب.
وأشارت ألبرت إلى أن اكتشاف الآلية الدقيقة لسبب نجاح تدريب السرعة يمكن أن يساعد الباحثين في تطوير تدريبات أحدث وأكثر فعالية في المستقبل.
لكنها أكدت أن الاكتشاف له بالفعل "أهمية قصوى"، مشيرة إلى أن تقليل حالات الخرف بين سكان الولايات المتحدة يمكن أن يوفر 100 مليار دولار من تكاليف رعاية المرضى.
ووفقاً لإحصاءات منظمة الصحة العالمية، يعاني 57 مليون شخص حول العالم من الخرف، وهو السبب الرئيسي السابع للوفاة عالمياً.
يُذكر أن تمرين تدريب السرعة هذا يسمى "Double Decision " وهو متاح عبر تطبيق تدريب الدماغ المعروف بـ (BrainHQ).
نُشرت هذه الدراسة في المجلة العلمية المتخصصة:
(Alzheimer's and Dementia: Translational Research & Clinical Research).



.webp&w=3840&q=75)