رووداو ديجيتال
نجح فريق بحثي من مركز التميز في علوم الخلايا الجزيئية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم في تطوير استراتيجية علاجية مبتكرة لمكافحة السرطان باستخدام أداة بيولوجية كيميائية شائعة تُسمى "وسم القرب". من خلال تطوير "روبوت نانوي" قابل للبرمجة، نجح الباحثون في فتح طريق جديد نحو علاجات مناعية من الجيل التالي، التي تعد أكثر ذكاءً وكفاءة. وقد نُشرت هذه الدراسة الرائدة في وقت متأخر من يوم الأربعاء في مجلة "نيتشر" الدولية.
الابتكار في تصميم الأداة العلاجية
تُظهر لقطات من فيلم رسوم متحركة ثلاثي الأبعاد كيف أن الإشارات الطبيعية على الخلايا السرطانية عادة ما تكون ضعيفة جداً، مما يجعلها غير قادرة على تحفيز استجابة مناعية فعالة، مع ظهور ترجمة صينية تقول: "إشارات طبيعية غير قابلة للتمييز".
وفي المقابل، يوضح الفيلم كيف يعمل النانوزيم المُهندَس كعامل تحفيزي، حيث ينشئ علامات اصطناعية كثيفة على الخلايا السرطانية، مما يجعلها مرئية بوضوح للجهاز المناعي. تشمل اللقطات الأخرى في الفيلم تجربة على الفئران، إلى جانب تصوير الخلايا السرطانية والطبيعية والنانوزيم المُهندَس.
الاختراقات البحثية ودورها في علاج السرطان
قال هان شو، الباحث في مركز التميز في علوم الخلايا الجزيئية: "يُلصق هذا المنتج علامة اصطناعية على خلايا الورم، مما يُمكّن الجهاز المناعي من تحديدها بدقة والقضاء عليها."
كما أظهرت لقطات أخرى من الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد كيف يساهم النانوزيم المُهندَس في تحفيز الخلايا المناعية، مما يُعزز قدرتها على مهاجمة السرطان بشكل أقوى وأكثر فعالية، مع العناوين الفرعية التي تظهر "جزيء ثنائي التأكسد" و"خلية تائية مناعية".
التقنيات الحديثة لتحفيز النانوزيم
في خطوة مبتكرة، تتيح التكنولوجيا الجديدة تنشيط النانوزيم باستخدام الضوء الأحمر العميق أو الموجات فوق الصوتية، مما يزيد من فعاليته. وقد تم تصوير هذه العملية في الرسوم المتحركة، مع العناوين الفرعية "الضوء الأحمر العميق / استجابة الموجات فوق الصوتية"، و"المُحفِّز".
وأوضح لي شوجون، الباحث في مركز التميز، قائلاً: "يُغني هذا النهج عن التعديل الجيني المطلوب عادةً مع الإنزيمات الحيوية، مما يُقلل من وقت التطوير ويُعزز التوافق الحيوي. يُوسّع تنشيطه بالضوء الأحمر أو الموجات فوق الصوتية من الإمكانات السريرية، حيث يمكن للموجات فوق الصوتية أن تخترق عمق الجسم وتستهدف الخلايا السرطانية."
إمكانات واعدة للعلاج المناعي
تُظهر لقطات أخرى من الرسوم المتحركة كيف يعمل النانوزيم على تعزيز استجابة الخلايا المناعية ضد السرطان، حيث يتم تعليم الخلايا المناعية للتعرف على المستضدات الاصطناعية، مما يتيح لها مهاجمة الخلايا السرطانية بشكل أكثر دقة. وقد أُرفق مع اللقطات عناوين مثل "مستضد اصطناعي مُعلّم بـ FITC"، و"خلية سرطانية"، و"خلية تائية".
إسهام علمي من الأكاديمية الصينية للعلوم
شارك الباحثون في نقاشات مستمرة لتبادل المعرفة حول التقدم الذي تم إحرازه في هذا المجال، بينما تواصل الأكاديمية الصينية للعلوم استثمار جهودها في تطوير علاجات مبتكرة وفعالة لمكافحة السرطان.
ويعد معهد شنغهاي للكيمياء الحيوية وبيولوجيا الخلية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم من أبرز المعاهد الرائدة في مجال الأبحاث البيولوجية والجزيئية، حيث يواصل الباحثون العمل على هذه التقنية الثورية التي قد تُحدث نقلة نوعية في علاج السرطان.


.webp&w=3840&q=75)