رووداو ديجيتال
أكد مدير عام الهيئة العامة للكمارك العراقية، ثامر قاسم داود، أن التنسيق مستمر ومباشر بين الهيئة العامة للكمارك وكمارك إقليم كوردستان لتفعيل نظام الأسيكودا، مشيراً إلى أن اجتماعات متواصلة تُعقد مع الإقليم تمهيداً لأتمتة مراكزه وربطها بالنظام المعتمد في الحكومة الاتحادية.
وقال داود، في حديث لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الاثنين (3 تشرين الثاني 2025)، إن "عدد المنافذ الحدودية التابعة للحكومة الاتحادية يبلغ 22 منفذاً بين بحري وبري وجوي، وكما هو معروف فإن الموانئ البحرية تُعد من أكثر المنافذ نشاطاً في محافظة البصرة، من حيث حجم التبادل التجاري وحركة المعاملات اليومية، لما تتمتع به المحافظة من موقع جغرافي واقتصادي مهم، وتضم منافذ برية وبحرية وجوية، إذ يُعد مطار البصرة المنفذ الجوي الوحيد في المحافظة، بينما تحتل الموانئ المرتبة الأولى من حيث حجم التبادل التجاري، خصوصاً في موانئ أم قصر الشمالي والأوسط والجنوبي، إلى جانب منافذ سفوان والشلامجة مع الجانب الإيراني ومنفذ زرباطية".
وأضاف داود أن "الهيئة العامة للكمارك تبنت إصلاحات كماركية بدعم مباشر من رئيس الوزراء، شملت إصلاحات على المستويين الإداري والفني، وتم تطبيق نظام (الأسيكودا) في جميع المراكز الكماركية الاتحادية، وهو نظام عالمي معد وفق المعايير الدولية للكمارك، وساهم بشكل كبير في تسهيل حركة التجارة والحد من التلاعب بالمعاملات الكماركية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على زيادة الإيرادات".
وأوضح أن "الإيرادات ارتفعت بنسبة تتراوح بين 100% إلى 150% خلال العامين الماضيين، مقارنة بالمستويات السابقة التي كانت تعتمد الأسلوب الكلاسيكي في العمل، إذ أسهمت الإجراءات الجديدة والتحول نحو الأتمتة الإلكترونية وإدارة المخاطر ومكافحة التهريب في تحقيق هذه الزيادة الكبيرة".
وبيّن داود أن "الهيئة الآن في المرحلة الثانية من تطبيق نظام الأسيكودا، ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الثالثة في العام القادم، والتي ستؤدي إلى ارتفاع الإيرادات بشكل ملموس بعد اكتمال وظائف النظام بشكل كامل، ونتوقع أن تصل الإيرادات في السنوات المقبلة إلى ثلاثة تريليونات دينار نتيجة للإصلاحات والأتمتة الجديدة".
وتابع أن "عمليات التهريب في المنافذ الاتحادية باتت تحت السيطرة بنسبة تتراوح بين 80 إلى 90%، بفضل الإجراءات الكماركية وتعاون الهيئة المباشر مع هيئة المنافذ الحدودية والجهات الأمنية، مما ساهم بشكل كبير في الحد من عمليات التهريب التي كانت تُسجل في بعض المراكز سابقاً، ولا يمكن القول إن التهريب أصبح بمستوى الصفر، لكنه تراجع بشكل كبير وغير مسبوق".
وأكد داود أن "التعرفة الكماركية والأقيام في المنافذ الاتحادية موحدة، وتُطبق وفق قرار 270 وقانون التعرفة الكماركية، الذي يحدد النسب على أساس نوع المادة المستوردة، فكل مادة لها تعرفتها الخاصة بحسب الحاجة وطبيعتها، وهناك تفاوت في النسب بين المواد".
وأضاف أن "الحكومة الاتحادية راعت في التعرفة الكماركية دعم السلع الضرورية ذات المساس المباشر بحياة المواطنين، حيث تُعفى معظم الأدوية أو تفرض عليها رسوم بسيطة تتراوح بين 0.5% إلى 1%، وكذلك المواد الغذائية الأساسية، بينما تكون النسبة أعلى على السلع الكمالية وغير الضرورية مثل السيارات والأجهزة الإلكترونية، إذ تتراوح بين 10 إلى 15%".
وأشار داود إلى أن "المرحلة الثانية من نظام الأسيكودا تضمنت أتمتة الدوائر المرتبطة بالعمل الكماركي مثل الزراعة والصحة والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، حيث تم ربط جميع هذه الجهات بالنظام، وأصبح تبادل البيانات والمعلومات يتم إلكترونياً، بعد تدريب الكوادر وتجهيزها بالبنى التحتية اللازمة لإنجاح الأتمتة".
وتابع أن "المرحلة الثالثة ستكون الأخيرة، وتشمل تطبيق النافذة الواحدة التي تربط جميع الجهات المعنية بالعمل الكماركي في نظام موحد، ما سيحد بشكل كبير من عمليات التلاعب والتزوير في المعاملات".
وأوضح أن "الهيئة العامة للكمارك اتجهت نحو مغادرة العمل الورقي بالكامل، والتوجه نحو الأتمتة الإلكترونية المعتمدة عالمياً، وقد تم بالفعل تطبيق نظام الأسيكودا في جميع المراكز الكماركية الاتحادية الخاصة بالاستيراد والتصدير، بما في ذلك المجمع التصديري".
وفيما يتعلق بإقليم كوردستان، قال داود إن "التنسيق مستمر ومباشر مع كمارك الإقليم، ولدينا اجتماعات أولية في ما يخص أتمتة مراكز الإقليم وربطها بنظام الأسيكودا، لكن حتى الآن لم يتم تطبيق الأتمتة في منافذ الإقليم، إذ يحتاج النظام إلى وقت وبنى تحتية وتنسيق عالٍ لتنفيذه، ومع ذلك فإن التعاون قائم ومستمر، والحكومة الاتحادية وجهت بتقديم الدعم الكامل لكمارك الإقليم".
وأضاف أن "الحكومة الاتحادية طبقت نظام الأسيكودا في عام 2023، بعد توقيع الاتفاقية مع منظمة الأونكتاد والأمم المتحدة، أي أن التطبيق حديث نسبياً، إذ تم توقيع الاتفاق في عام 2022، وما زالت الهيئة في المرحلة الثانية من التنفيذ، ومن المقرر أن تكتمل المراحل الثلاث في العام القادم".
وبيّن داود أن "الإقليم لم يربط بعد نظامه الكماركي بالأسيكودا ولم يؤتمت إجراءاته، لكن هناك تنسيق مشترك فيما يتعلق بالبيان الكماركي المسبق الذي سيبدأ تطبيقه في الأول من كانون الأول المقبل، والذي يقضي بالتصريح الكماركي الإلكتروني عبر نظام الأسيكودا وتحويل العملة بناءً عليه".
وأكد أن "هذا الإجراء يشمل جميع التجار العراقيين، من دون تمييز بين الإقليم وبقية المحافظات، ويهدف إلى تنظيم العمل الكماركي وتسهيل الإجراءات، فيما تواصل الهيئة اجتماعاتها مع الإقليم لإيجاد حلول فنية مؤقتة لقضية تحويل العملة لحين اكتمال الربط الفني الكامل بين الجانبين".
وختم داود حديثه بالقول إن "الهيئة العامة للكمارك والإقليم يعملان في تنسيق مستمر لإيجاد حلول بديلة ومؤقتة، إلى أن تكتمل أتمتة النظام في كمارك الإقليم وربطها بنظام الأسيكودا المعتمد اتحادياً، بما يسهل حركة التجارة ويوحد الإجراءات بين الجانبين، مؤكداً أن الهيئة جهة فنية لا تتدخل في الجوانب السياسية، وأن الانتخابات لم تؤثر على التنسيق القائم، والعمل مستمر للوصول إلى تكامل إداري وفني كامل في هذا المجال".

.jpg&w=3840&q=75)
