رووداو ديجيتال
تقرر تقليص مساحات الخطة الزراعية الجديدة في محافظة كركوك، جراء النقص في المياه.
ويواجه العراق أزمة جفاف غير مسبوقة، تعد الأسوأ منذ أكثر من 90 عاماً.
وسبق أن حذرت وزارة الموارد المائية من تداعيات خطيرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية جراء نقص المياه، ودعت في أكثر من مناسبة المواطنين الى ترشيد الاستهلاك والفلاحين الى اتباع الطرق الحديث لتقليل الهدر.
مدير زراعة كركوك عصام سلمان العبيدي، قال لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء (29 تشرين الأول 2025) إن "مديرية الزراعة أرسلت خطتها للموسم الحالي، والبالغة مساحتها 1014589 دونماً".
وأوضح أن "الموارد المائية صادقت على 410 آلاف دونم كمنظومات آبار، فيما لم تتم الموافقة على 190 ألف دونم أخرى"، عازياً السبب الى نقص المياه جراء انخفاض مناسيب الأنهار.
وأشار عصام سلمان العبيدي الى أن "الموسم الحالي شهد انخفاضاً بالخطة الزراعية عن الموسم الماضي بنحو 147 ألف دونم".
تشتهر كركوك بزراعة الحبوب، مثل الحنطة والشعير والذرة الصفراء، فضلاً عن محاصيل أخرى متنوعة مثل الفواكه والخضروات والمحاصيل الزيتية.
تعد أراضي كركوك الخصبة والمناخ الملائم من العوامل الأساسية التي تسهم في تنوع الإنتاج الزراعي في المحافظة، لكن النقص الملحوظ في المياه في السنوات الأخيرة أسهم بانخفاض الانتاج كماً ونوعاً.
بحسب وزارة الموارد المائية العراقية فقد وصلت إيرادات نهري دجلة والفرات إلى 27% فقط مقارنة بالعام الماضي، وأن مخزون المياه في السدود والخزانات انخفض إلى 8% من قدرتها التخزينية بنسبة تراجع بلغت 57% عن العام الماضي.
تشير التقديرات إلى أن الإيرادات المائية للعراق تراجعت من نحو 70 مليار متر مكعب إلى 40 ملياراً.
من المتوقع أن يصل نصيب الفرد من المياه إلى 479 متراً مكعباً بحلول عام 2030، في حين يصل معيار منظمة الصحة العالمية إلى 1700 متر مكعب سنوياً للفرد.

.jpg&w=3840&q=75)

