رووداو ديجيتال
قال وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، إن الحكومة السورية الجديدة لا تعتزم في الوقت الراهن طلب قروض دولية كبيرة، باستثناء المشاريع الاستراتيجية، مشيراً إلى أن البلاد تركز حالياً على الانضباط المالي الداخلي.
وأوضح برنيه في تصريح لمدير مكتب شبكة رووداو الإعلامية في واشنطن، ديار كورده، اليوم الأربعاء (15 تشرين الأول) على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، الأربعاء، قائلاً: "ليست لدينا أي نية حالياً للاقتراض، نركز على الانضباط المالي. بالطبع لا أستبعد الاقتراض مستقبلاً، لكن في الوقت الراهن ليست لدينا أي نية لذلك.
وأضاف: "نريد التأكد من أن أوضاعنا الداخلية منظمة، وقد نلجأ إلى الاقتراض فقط للمشاريع الاستراتيجية التي لا يجد فيها القطاع الخاص جدوى استثمارية".
وكان البنك الدولي قد أعلن في أيار الماضي أن السعودية وقطر سددتا ديون سوريا البالغة نحو 15.5 مليون دولار، مما جعل دمشق مؤهلة لتلقي قروض جديدة.
يُذكر أن البنك الدولي أوقف عملياته في سوريا قبل 14 عاماً عند اندلاع النزاع، التي تسببت، إلى جانب العقوبات المفروضة لسنوات، في تدمير البنى التحتية وإضعاف الاقتصاد، ما يمثل تحدياً كبيراً أمام الحكومة الجديدة.
"علاقتنا مع الولايات المتحدة تتحسن يوماً بعد يوم"
ومع رفع معظم العقوبات الدولية عن سوريا، تسعى البلاد إلى جذب الاستثمارات الأجنبية. وأعرب الوزير عن أمله في أن تستثمر شركات أميركية كبرى في سوريا قائلاً: "أعتقد أن علاقتنا مع الولايات المتحدة تتحسن يوماً بعد يوم. نحاول أن نظهر أننا شريك جاد ولدينا برامج إصلاح حقيقية. نعمل معهم بشكل وثيق لإظهار انضباطنا في المالية العامة، وننفذ إصلاحات عديدة لتعزيز نزاهة قطاعنا المالي. هذه هي الرسائل التي تهم الولايات المتحدة، والتي ستساعد على تسهيل العلاقة".
وأضاف الوزير السوري: "نحن متفائلون جداً بالعلاقة السورية-الأميركية، ومتفائلون برؤية شركات وبنوك ومنظمات أميركية في سوريا. في الأسابيع الأخيرة التقينا بالعديد من المؤسسات الأميركية، منها (ماستركارد) في سوريا، وسألتقي (فيزا) غداً. نحن في نقاشات وثيقة، وسنرى مزيداً من الاستثمارات الأميركية الكبرى في سوريا".


.jpg&w=3840&q=75)
