رووداو ديجيتال
قال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إن مجموع الرواتب المدفوعة لنحو 12.5 ألف موظف يعملون في مجلس النواب والهيئات المرتبطة به بلغ 551 مليار دينار، بمعدل راتب شهري يصل إلى 3.6 مليون دينار للموظف الواحد.
وأوضح المرسومي في تدوينة نشرها على منصة "أكس" اليوم الثلاثاء (1 حزيران 2026)، أن هذا المعدل يعادل نحو 12 ضعف الحد الأدنى لراتب الموظف في العراق، في إشارة إلى استمرار التفاوت في مستويات الرواتب داخل مؤسسات الدولة.
المرسومي دعا قبل أيام إلى اعتماد سلم جديد للرواتب، معتبراً أن الفجوة الحالية تستدعي معالجة جادة لتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية وترشيد الإنفاق العام.
وأشار في تدوينة سابقة إلى أن الحد الأدنى لرواتب الموظفين يبلغ 300 ألف دينار شهرياً، فيما يصل الحد الأعلى إلى نحو 9 ملايين دينار، ما يعني أن الفارق بين أعلى الرواتب وأدناها يصل إلى 3000 بالمئة، لافتاً إلى أن الفجوة قد تتسع أكثر عند احتساب المخصصات والامتيازات التي يحصل عليها بعض الموظفين.
وأضاف أن الحد الأدنى للرواتب التقاعدية يبلغ 500 ألف دينار شهرياً مقابل 4 ملايين دينار كحد أعلى، معتبراً أن هذه الفوارق تعكس خللاً في توزيع الرواتب وتؤثر في العدالة الاجتماعية، داعياً إلى إعادة تنظيم سلم الرواتب بما يحقق توازناً أكبر بين مختلف شرائح العاملين في القطاع العام.
في سياق متصل، انتقد المرسومي غياب صندوق ثروة سيادي في العراق، رغم اعتماد البلاد على الإيرادات النفطية، مشيراً إلى أن معظم الدول النفطية أسست صناديقها السيادية خلال فترات الوفرة المالية، بينما يطرح موضوع الصندوق السيادي في العراق غالباً خلال فترات الأزمات المالية وشح السيولة.
تأتي هذه الطروحات في وقت تتبنى فيه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي برنامجاً يركز على إصلاح الإدارة المالية وتنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على النفط. وتشمل التوجهات الحكومية المعلنة إعادة هيكلة دور وزارة المالية لتتجاوز إدارة الإنفاق والرواتب نحو التخطيط المالي طويل الأمد، إلى جانب تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتشديد الرقابة على الإنفاق والعقود الحكومية، ضمن مساعٍ للحد من الهدر وحماية المال العام.
