رووداو ديجيتال
ستكون أميركا آمنة، تعالوا لمشاهدة مباريات كأس العالم. هذه هي الرسالة التي يوجهها مسؤولو الأمن والشرطة الأميركية للعالم عبر "رووداو"، في وقت تثير فيه حوادث إطلاق النار المستمرة في الولايات المتحدة مخاوف أمنية، بينما تشير الفنادق إلى أن طلبات حجز الغرف لم تصل بعد إلى مستوى التوقعات.
يقول قائد عمليات مونديال 2026 في شرطة ولاية نيوجيرسي ديفيد سيروتوفيس لرووداو بخصوص مدى جاهزيتهم الفعلية للتعامل مع العمليات الإرهابية الفردية، أو ما يعرف بـ "الذئاب المنفردة"، إنه "حتى اليوم لا يوجد أي تهديد موثوق في الأفق. نحن نواصل مراقبة أي تهديد محتمل بالتعاون مع شركائنا الفيدراليين".
ويضيف: "أكرر مرة أخرى، لا يوجد تهديد جدي حتى الآن. نحن في حالة تأهب قصوى ومستعدون تماماً للتعامل مع أي معلومة استخباراتية تصلنا. وإذا نظرنا إلى خطر الذئاب المنفردة، فإن مهمتنا تتركز على تحويل الأهداف الضعيفة (مثل الفنادق) إلى أهداف صعبة ومؤمنة، لكي لا تصبح مكاناً ملائماً لهجمات الذئاب المنفردة".
توجهت كاميرا "رووداو" إلى نيوجيرسي، الولاية التي ستستضيف ثماني مباريات من المونديال، بما في ذلك المباراة النهائية.
هناك، دخلت "رووداو" إلى المركز الضخم الذي تم إعداده لتأمين البطولة؛ ومن خلال الشاشات، يتبادل 400 مركز للشرطة والأمن تابع لـ 12 وكالة مختلفة المعلومات مع 17 ألف منظمة من القطاع الخاص.
روبرت غولت، منسق الفيفا في شرطة نيويورك (NYPD)، يقول لرووداو: "لدينا مركز استخباراتي قوي يراقب جميع المعلومات التي يتم تداولها. وأي معلومة استخباراتية تصلنا وتتطلب اتخاذ موقف، لدينا خطط جاهزة للتعامل معها".
تُعد الطائرات المسيّرة (الدرون) أحد المخاطر القائمة، وقد خصصت الحكومة الفيدرالية أكثر من مئتي مليون دولار لمواجهة هذا التهديد وحده.
ويوضح ديفيد سيروتوفيس: "لدينا حالياً استراتيجية لتقليل المخاطر في جميع مواقعنا. هذه قوة مهام فيدرالية تضم شرطة ولاية نيوجيرسي أيضاً، للتصدي للطائرات المسيرة الخطيرة أينما كانت".
أحد التحديات الكبرى سيكون نقل الجمهور؛ فمن المتوقع أن يتوجه قرابة ثمانين ألف شخص إلى الملاعب لمشاهدة المباريات، لكن قطاع النقل العام في نيوجيرسي يقول إنه لا يستطيع توفير أكثر من أربعين ألف تذكرة يومياً.
قائمة الحضور في الملاعب ستشمل أيضاً قادة العالم؛ "رووداو" تحدثت مع ممثل الخدمة السرية (Secret Service)، وهي الوكالة الخاصة بحماية الرئيس الأميركي وقادة العالم عند زيارتهم للولايات المتحدة.
بخصوص التحديات المختلفة التي يفرضها كأس العالم، مقارنة بمباراة (سوبر بول)، يقول كريغ ماريش، مسؤول مكتب نيويورك في الخدمة السرية الأميركية لرووداو: "بدايةً، نحن نتحدث هنا عن أعداد ضخمة من الناس. نعم، سيكون هناك 82 ألف شخص داخل الملعب، لكن الحشود المتواجدة في مهرجانات المشجعين والأعداد الكبيرة التي ستتوافد على المنطقة، تجعلنا نضع خططاً لكل الاحتمالات".
ويؤكد: "سنوفر بيئة آمنة ومحمية للأشخاص الذين يتوجب علينا حمايتهم، مثل رؤساء الدول والحكومات، وكذلك للضيوف والمشجعين، لضمان استمتاع الجميع بوقتهم".
ينطلق المونديال بعد نحو أسبوعين، ومن المتوقع أن تتجاوز عائدات هذا الحدث الرياضي العالمي الكبير للولايات المتحدة 17 مليار دولار. وقد خُصص الملعب في نيوجيرسي للمباراة النهائية التي ستُقام في 19 تموز المقبل، ومن المتوقع أن يتابعها أكثر من ثلاثة مليارات مشاهد حول العالم.
