رووداو ديجيتال
أعلن المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق فرحان الفرطوسي انه سيتسلم أول خطة تصميمية للقناة الجافة في شهر تشرين الأول المقبل، مضيفا انه بالتالي وافقت الموانئ بين دراسة الاستشاري الايطالي التي تجمع ما بين القناة الجافة وميناء الفاو، وما بين تطلعات الشعب.
وقال الفرطوسي لشبكة رووداو الإعلامية ان "الاعمال في ميناء الفاو الكبير تسير بوتيرة جيدة ومرضية ونحن نتابع المشروع عن كثب من خلال الزيارات الميدانية للمشروع والكاميرات التي ترصد سير المشاريع".
وحسب الفرطوسي ان "كل المعوقات نعمل على تذليلها من اجل تسريع وتيرة العمل"، متطرقا الى "اتفاق شركة الموانيء مع الجانب الكوري لوضع سياسات جديدة تختلف عن السابق من اجل تسريع العمل وهذا انعكس ايجابا".
"وتصل نسب الانجاز في بعض المشاريع بميناء الفاو الكبير الى "ضعف المخطط لها"، وفقا للفرطوسي الذي اعلن ان "اول مشروع وهو الارصفة الـ5 وصل لمدة انجاز بلغت 23%".
ومن المؤمل ان ترسو أول باخرة في ميناء الفاو خلال العام 2025 القادم، حسب الفرطوسي الذي تحدث عن طاقته الاستيعابية بالقول: "سيكون بإمكانه استقبال اكبر باخرة حاويات في العالم، لان اخر باخرة كانت قد عبرت قناة السويس بدرافت بلغ 17.4 مترا، بينما ميناء الفاو 19.8 مترا".
ويعد ميناء الفاو الكبير من الموانئ الستراتيجية بوضعها الجغرافي وبعمقها وبعدد الارصفة وبكاسر امواج مثبت لدى موسوعة غينيس كأكبر واحد في العالم، حسب مدير الموانئ.
وتشير الخطة التي وضعها الاستشاري الإيطالي الى وجود ثلاثة مراحل متتالية لمشروع ميناء الفاو، الذي يعد من ضمن مشاريع الموانئ الكبيرة في العالم، خصوصا وان مشروع ميناء الفاو ليس ميناءً فقط، بل منطقة صناعية متكاملة، مطار شحن، بالاضافة الى مدينة سكنية وسياحية، مصفى ومعمل للبتروكيمياويات، ومحطة كهرباء، حسب المخطط الذي عرضه فرحان الفرطوسي.
وبشأن سير اعمال القناة الجافة قال مدير الموانئ انه "حسب ما اشار الاستشاري الايطالي، انه يجب ان تكون هناك قناة جافة لنقل البضائع من ميناء الفاو باتجاه تركيا وبالعكس".
وتعمل شركة بيجي من خلال شركة سكك الحديد على تهيئة جدوى خاصة لدراسة تصميمية للقناة الجافة التي "سنتسلم اول مقترح لهم قابل للتطبيق في شهر تشرين الاول 2022"، وفقا لمدير الموانئ.
وحسب هذه الخطة التي ستطرح، يرى الفرطوسي ان شركته "وافقت بين دراسة الاستشاري الايطالي التي تجمع ما بين القناة الجافة وميناء الفاو، وما بين تطلعات شعبنا وحكومتنا".
يشار الى أن لميناء الفاو أهمية ستراتيجية على العراق، عبر تحريك عجلة الملاحة البحرية، والتي ستكون المدينة الصناعية في منطقة الفاو الأولى من نوعها في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن يكون للمشروع مردودات مالية كبيرة على العراق من خلال نقل وإيصال البضائع والنفط بشكل أسرع من أي وقت مضى، كما ستبلغ طاقته الاستيعابية القصوى 99 مليون طن سنوياً ويهدف فضلاً عن تنشيط قطاع النقل في العراق، إلى تنويع طرق الاستيراد والتصدير.
وتوقع اقتصاديون أن يحقق الميناء للعراق منافع تقدر بنحو 15 مليار دينار شهرياً عند اكتمال المشروع وعمله بطاقته القصوى.
كما يعد المشروع حلقة وصل بين دول الخليج التي تعتبر مستهلكاً رئيساً للبضائع الأجنبية، كما تعد حلقة وصل مع تركيا وفي نفس الوقت المصدر الرئيس للبضائع، لذا من المتوقع أن تصبح منطقة الفاو حلقة وصل تربط العديد من الأطراف مع بعضها.

