رووداو ديجيتال
كشفت الحكومة المحلية في محافظة كربلاء، عن تلقي المحافظة اطلاقات اضافية من المياه، في وقت عانت 14 محطة مياه من توقفها بسبب نقص المياه في كربلاء.
وقال قائممقام كربلاء حسين المنكوشي لشبكة رووداو الاعلامية ان "وزير الموارد المائية زار مؤخراً محافظة كربلاء للاطلاع على الواقع المائي فيها، حيث تقرر اطلاق كميات اضافية من المياه لرفع منسوب نهر الحسينية بواقع 15 متراً مكعباً في الثانية، علما ان استيعابه هو 50 متراً مكعباً".
وأوضح حسين المنكوشي أن "محطات الاسالة لا تعمل بكفاءة، بسبب نقص المنسوب، حيث تعمل بنسبة 70% من طاقتها"، مردفاُ أن "14 محطة كانت خارج الخدمة نتيجة انخفاض مناسيب نهر الحسينية، غير أن بعض المحطات عادت الى العمل بنسبة 50-70% من طاقتها التشغيلية، بعد اطلاق الكميات الجديدة من المياه".
يشار الى ان نهر الحسينية هو أحد الأنهار العراقية المشهورة يقع في محافظة كربلاء جنوب غرب بغداد، حيث يغذي مدينة كربلاء بالمياه الرئيسية ويعتبر نهر الفرات المنبع الرئيسي للنهر.
كان يطلق على النهر سابقاً (نهر السليماني) نسبة إلى السلطان العثماني سليمان القانوني الذي حفره أثناء زيارته العتبات الدينية في كربلاء، ويبلغ طول النهر 29 كيلومتراً.
جدول زمني لتزويد الأهالي بالمياه
بخصوص ايصال مياه الاسالة الى الاقضية والنواحي والأحياء، اشار قائممقام كربلاء الى ان "هنالك مراشنة بين الاقضية والنواحي والاحياء، ربما يصل تزويدها بالمياه الى مرة واحدة كل أربعة أيام".
بات ملفّ المياه يشكّل تحدياً أساسياً في العراق، البلد شبه الصحراوي، والذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 42 مليون نسمة، وحمّلت بغداد مراراً جارتيها تركيا وإيران مسؤولية خفض منسوبات المياه بسبب بناء سدود على نهري دجلة والفرات.
وسبق للبنك الدولي، أن اعتبر أن غياب أي سياسات بشأن المياه قد يؤدي إلى فقدان العراق بحلول العام 2050 نسبة 20% من موارده المائية، فيما اعلن العراق في وقت سابق أن المشروعات المائية التركية أدت لتقليص حصته المائية بنسبة 80%، بينما تتهم أنقرة بغداد بهدر كميات كبيرة من المياه.
يشار الى ان وزارتي الزراعة والموارد المائية في العراق، قررتا في وقت سابق تخفيض المساحة المقررة للزراعة، وذلك بسبب قلة الإيرادات المائية القادمة من تركيا وإيران، فيما حذّرت وزارة الزراعة من أن شح المياه بات يهدد بانهيار أمن العراقيين الغذائي.
يعدّ العراق، الغني بالموارد النفطية، من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم، وفق الأمم المتحدّة، خصوصاً بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز في مرحلة من فصل الصيف خمسين درجة مئوية.
وتراسل الحكومة العراقية باستمرار كلاّ من طهران وأنقرة للمطالبة بزيادة الحصّة المائية للعراق من نهري دجلة والفرات، الا ان هاتين الدولتين لم تستجيبا لطلبات العراق المتكررة بهذا الصدد.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً