رووداو ديجيتال
انطلق صباح اليوم الثلاثاء (الساعة العاشرة) مؤتمر الوكالة الألمانية للتنمية بالتعاون مع البنك المركزي العراقي ورابطة المصارف الخاصة، لإطلاق دليل الوصول إلى التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في إقليم كوردستان، بهدف مساعدة أصحاب المشاريع على فهم آليات التمويل وأنواع القروض المتاحة والمصارف أو المؤسسات التي تقدمها.
وخلال حديثه لرووداو، أوضح علي طارق، المدير التنفيذي لشبكة المصارف الأهلية، أن القطاع المصرفي في العراق يضم حالياً 72 مصرفاً إلى جانب شركات تمويل وكفالات وضمان ودائع، إضافة إلى 18 شركة للدفع الإلكتروني، مؤكداً أن حجم التمويلات الممنوحة بلغ نحو 70 تريليون دينار عراقي.
وأشار طارق إلى أن 38 مصرفاً تم تقييد تعاملها بالدولار ضمن خطة إصلاحية يقودها البنك المركزي تمتد حتى عام 2028، فيما تعمل البطاقات الإلكترونية بشكل طبيعي في المصارف غير المقيدة، مع وجود توجه لإصدار بطاقات محلية جديدة داخل العراق.
وأدناه نص حوار رووداو مع علي طارق المدير التنفيذي لشبكة المصارف الأهلية
رووداو: في أي ساعة من اليوم سيبدأ مؤتمر الوكالة الألمانية للتنمية والبنك المركزي العراقي، وما هو هدفكم من تنظيم المؤتمر؟
علي طارق: اليوم يتم إطلاق دليل للوصول إلى التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، هذا الدليل هو عبارة عن وثيقة أُعدت من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ بالتعاون مع البنك المركزي العراقي ورابطة المصارف الخاصة العراقية. هذه الوثيقة هي عبارة عن دليل يحتوي معلومات لأصحاب المشاريع للحصول على التمويل، وكيفية الحصول على التمويل، أنواع القروض، ما هي المؤسسات المالية التي توفرهذه القروض، ما هي المنتجات وأنواعها، أماكن تواجد هذه المؤسسات سواء بنوك أو شركات التمويل. إطلاق هذا الدليل اليوم في إقليم كوردستان لأهمية وعدد المشاريع الموجودة في الإقليم، بالتأكيد جزء كبير من هذه المشاريع تحتاج للاستمرار أو النمو للحصول على تمويل من مؤسسات مالية عن طريق الاقتراض أو أي أدوات تمويلية أخرى، خاصة بما يتعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الصغيرة جداً التي يشكل الشباب جزءاً كبيراً من هذه الشريحة. هذا الدليل سيساعد أصحاب المشاريع على فهم عملية التمويل والوصول والحصول على هذه التمويلات. اليوم المؤتمر سينطلق في الساعة العاشرة صباحاً.
رووداو: إلى أي ساعة من اليوم سيستمر المنتدى؟
علي طارق: حفل الإطلاق سيتضمن إيضاحات من قبل الوكالة الألمانية للتنمية، البنك المركزي العراقي، نحن ورابطة مصارف، إضافة إلى جلسة نقاشية ستتضمن بالتأكيد هذه الجلسة محاور عديدة حول الدليل وأيضاً حول وضع التمويل أو الإقراض في إقليم كوردستان، وبعدها سنطلع على تفاصيل هذا الدليل. ممكن أن يستمر الحدث لساعتين لأنه مجرد إطلاق، ولكن المهم أن تصل هذه الوثيقة للجمهور من خلال المنصات، من خلال الإعلام، من خلال المصارف والمؤسسات المالية، إضافة إلى البنك المركزي.
رووداو: كم هو عدد المصارف الأهلية في العراق؟
علي طارق: المصارف في العراق تتجزأ إلى عدة أجزاء. أولاً هناك مصارف حكومية عددها سبعة، ومصارف أهلية خاصة فيها أيضاً ثلاثة أقسام: مصارف أهلية تجارية ومصارف أهلية إسلامية، ولكن هذين النوعين هي عراقية، تقارب عددها 54 مصرفاً تقريباً، إضافة إلى أكثر من عشر فروع لمصارف أجنبية موجودة في العراق من عدة دول. لذلك القطاع المصرفي بشكل عام يتشكل من 72 مصرفاً، إضافة إلى أن هناك مؤسسات تمويل: لدينا شركتان لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وشركة للكفالات المصرفية، وشركة لضمان الودائع، وهذه تعتبر كلها من ضمن النظام المالي.
رووداو: كم كان عدد هذه الشركات المالية؟
علي طارق: بالنسبة لشركات الصرافة انخفض بشكل كبير في المرحلة السابقة، كان يتجاوز الألفين واليوم أقل من ألف شركة. ليس لدي رقم بالضبط، ولكن هذا جاء بعد خطة البنك المركزي العراقي بتحفيز شركات الصرافة للاندماج على نوعين: اندماج بشركات كبيرة فئة A، لهذا يشكلها ما يقارب عشر شركات صرافة، وشركات من فئة B تشكل خمس شركات صرافة يندمجون تحت شركة واحدة. لذلك الاندماج بالمراحل السابقة، إضافة إلى إيقاف بعض الشركات.
رووداو: كنت أعني عدد الشركات والمؤسسات المالية، باستثناء شركات الحوالات، فأنا لا أعنيها. لا أقصد مكاتب الصرافة، ما هو عدد المؤسسات المالية التي تأتي بعد المصارف من حيث الترتيب؟
علي طارق: بالنسبة للمؤسسات المالية مختلفة. الجزء الأكبر منها مصارف، مثلما ذكرت 72 مصرفاً تقريباً حكومية وخاصة. شركات التمويل لدينا شركتان لتمويل المشاريع، شركة للكفالات، هذه الشركة تكفل أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتقلل الضمانات على المشاريع، هناك شركة لضمان الودائع والتي تضمن ودائع الجمهور في القطاع المصرفي، إضافة إلى شركات التأمين التي تعتبر من ضمن النظام المالي، ما يقارب 40 شركة تأمين، ولكن شركات التأمين منظمة من قبل وزارة المالية وليس البنك المركزي العراقي، لذلك هي شركات أو مؤسسات مالية مختلفة. لدينا 18 شركة دفع إلكتروني، هذه الشركات أيضاً منظمة ومرخصة من قبل البنك المركزي العراقي وتعتبر جزءاً أساسياً أيضاً من النظام المالي في العراق.
رووداو: كم هو عدد شركات القطاع الخاص التي هي الآن مدرجة في القائمة السوداء أو حرمت من شراء وبيع الدولار؟
علي طارق: من المصارف الخاصة والأهلية العراقية خلال السنين السابقة منذ أربع سنوات، ولكن خلال السنتين السابقتين بشكل أكبر، تم إيقاف 38 مصرفاً، ولكن هذه هي ليست عقوبات، وإنما تندرج تحت تقييد الوصول إلى الدولار، وهذا التقييد يأتي ببيع وشراء أو تحويلات أو الحصول على الدولار بأي طريقة كانت. اليوم نتجه من ضمن الخطة الإصلاحية للقطاع المصرفي العراقي الخاص إلى إعادة تأهيل. البنك المركزي يقود هذه العملية لإعادة تأهيل المصارف كلها بشكل عام، إن كانت مقيدة من استخدام الدولار أو المصارف المتبقية ضمن ضوابط معينة للوصول إلى مرحلة تستطيع أن تؤهل بعدها للعمل بشكل طبيعي مرة أخرى.
رووداو: أريد الحديث عن مصير عشرات أو مئات آلاف البطاقات الإلكترونية التي حجبت ولا يمكن استعمالها، متى سيعاد تفعيلها؟ ومتى يستطيع المواطنون استخدامها في تعاملات مالية خارج العراق؟
علي طارق: لكي نوضح هذه المسألة بشكل تفصيلي للمواطن، بطاقات الدفع الإلكتروني اليوم في العراق للمصارف التي ليست مقيدة من استخدام الدولار تعمل بشكل طبيعي سواء داخل العراق أو خارج العراق. بالنسبة للمصارف المقيدة من استخدام الدولار بطاقاتها تعمل داخل العراق فقط، باعتبار أن هذه المؤسسات لا تستطيع تسوية هذه الأموال بالدولار وبالتالي لأن هذه تعاملات دولية. أيضاً تم إيقاف بعض المصارف التي لا تمتلك مراسل مصرف أميركي، معناها ليس لديه علاقات مع مصارف أميركية لكي يقوم بالتسويات بشكل مباشر. عندما يكون لأي مصرف غير مقيد من استخدام الدولار علاقات مراسلة مع مصارف أميركية، تعمل بطاقاته بشكل طبيعي. لذلك اليوم كثير من المؤسسات تعمل بطاقاتها بشكل طبيعي. توجه الدفع الإلكتروني في العراق في نمو كبير، ونحن نأمل أيضاً في إقليم كوردستان أن هذا الارتفاع حالياً أيضاً موجود كاستخدام للبطاقات أو الدفع الإلكتروني، ولكن طموحنا بأن يزداد بشكل أكبر. الدفع الإلكتروني يعود بالنفع على أصحاب المشاريع، على المواطنين، على الحكومة، باعتبار أنه يستخدم في الجباية أو في التعاملات المالية التي تكون دائماً واضحة وآمنة وقليلة التكلفة.
رووداو: هل عدد البطاقات التي تم تجميدها معروف؟ ومتى ستفعل ويكون المواطنون قادرين على استخدامها في التعاملات؟
علي طارق: بالتأكيد عدد البطاقات التي توقف استخدامها خارج العراق عدد ليس قليلاً، باعتبار أن عدد المصارف التي توقفت أيضاً عدد كبير. ولكن للمواطن قطعاً خيارات تتعلق باستخدام بطاقات أخرى. اليوم هناك توجه لإنشاء بطاقة محلية تعمل داخل العراق فقط، ولكن هذه للقضايا المتعلقة بالدينار. أما بالنسبة لقضايا السفر أو استخدامها خارج العراق فمرة أخرى هي للمصارف التي لديها علاقات مراسلة مع مصارف أميركية فقط. عند عودة المصارف بشكل عام للعمل بشكل طبيعي ستعود هذه البطاقات.
رووداو: هل تم تحديد موعد أمام هذه المصارف للعثور على مصارف أميركية مراسلة لمشاركتها؟ وما هو الحل الذي تقدمونه لهم؟ هناك عدد كبير من المصارف، ولكن خمسة فقط لديها مصرف أميركي مراسل شريك له. ماذا على المصارف الأخرى أن تفعل؟ هل هناك أي سقف زمني محدد لتعثر هذه المصارف أيضاً على مصارف أميركية مراسلة ليكون استخدام بطاقاتها ممكناً؟
علي طارق: بالنسبة للعمل مرة أخرى أو فتح علاقات مراسلة، وهذا فيه شقان: الشق الأول بالنسبة للمصارف غير المقيدة، هذه تتبع متطلبات المصارف المراسلة وإمكانية المصرف العراقي على تحقيقها من ناحية أنظمة وقدراته على مكافحة غسل الأموال، الامتثال وإدارة العمل والسياسات والإجراءات، كفاءة الموظفين، والكثير من التفاصيل. أما بالنسبة للمصارف اليوم التي تحت خطة الإصلاح، فتمتد هذه الخطة إلى نهاية سنة 2028، بالتالي ليس هناك موعد محدد، ولكن كل مصرف من يستطيع الوصول إلى هذه المتطلبات وإكمال متطلبات المصارف المراسلة يستطيع العمل مرة أخرى.
رووداو: أريد أن تحدثني عن منح القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وكم هو المبلغ الذي منحته المصارف كقروض؟ وما هي المشاريع المستفيدة من القروض؟ وكم هو القرض؟ وكم هي نسبة الفائدة المصرفية التي تؤخذ عن القروض؟ أكون ممتناً جداً لو زودتني بكل هذه المعلومات في دقيقة واحدة.
علي طارق: التمويلات متنوعة بشكل كبير. أولاً نبدأ بطبيعة المشاريع التي يمكن أن تكون مشاريع صغيرة أو متوسطة بمختلف أنواعها: تجارية، زراعية، صناعية، أو هناك أنواع من القروض العقارية للسكن. الأحجام هذه تختلف من قروض صغيرة جداً غالباً ما تقوم بها شركات التمويل، أو مثلما ذكرت لدينا في العراق شركتان لتمويل المشاريع. أما القروض الأكبر فتتجه غالباً نحو المصارف، ولكن هناك معوقات كثيرة تتطلب ضمانات وموظف كفيل أو ضمانة عقارية، وبالتالي هذه تصعب كثيراً على أصحاب المشاريع. نحاول قدر الإمكان أن نقلل من هذه المتطلبات ونزيد التمويلات في السوق. اليوم حجم التمويلات في السوق بشكل عام وصل إلى 70 تريليون دينار عراقي، الجزء الأكبر ما يقارب 57 تريليون مقدم من قبل المصارف الحكومية والمتبقي من المصارف الأهلية. ولكن طموحنا بأن أي شاب صاحب مشروع لديه فكرة، ويكون عنده عمل ينوي تطوير هذا العمل، أن يستطيع الحصول على القروض بشكل ميسر. أما بالنسبة للفائدة فهذه تتراوح، فلكل مؤسسة مالية نظامها الخاص وأفكارها بما يتعلق بهذه الكلف، فبالتالي نسبة الفائدة تتراوح وتتفاوت بشكل كبير بين مؤسسة وأخرى.