رووداو ديجيتال
أدى شح المياه الى غياب الخطة الزراعية الصيفية عن محافظة كركوك، واقتصار موارد المحافظة من المياه لتوزيعها على الاهالي، لأغراض الشرب والاسالة فقط.
بحسب المديرية العامة للسدود في العراق، تشكل الأمطار 30% من موارد البلاد المائية، في حين تقدر كميات مياه الأنهار الممتدة من تركيا وإيران بنحو 70%.
وتصنّف الأمم المتحدة العراق من بين الدول الخمس الأكثر تأثراً بالتغيّر المناخي، في حين يندّد العراق بالسدود التي تبنيها تركيا وإيران المجاورتان والتي تسبّبت بنقص ملحوظ بمنسوب الأنهار الوافدة إلى أراضيه.
مع تراجع الأمطار، استفحل الجفاف بقوّة في السنوات الأربع الأخيرة، ما دفع السلطات إلى الحدّ بشكل كبير من مساحات الأراضي المزروعة بما يتناسب مع كميات المياه المتوفرة.
كما طالبت وزارة الموارد المائية العراقية، في شهر اذار الماضي، الجانب التركي بزيادة الإطلاقات المائية لنهر الفرات وتفعيل مذكرة التفاهم بين العراق وتركيا لعام 2021.
بهذا الصدد، قال مدير الموارد المائية في كركوك زكي كريم، لشبكة رووداو الاعلامية ان "الوضع المائي في محافظة كركوك لم يطرأ عليه تغيير، والاطلاقات ثابتة من سد دوكان بما يتناسب مع الوضع الحالي".
واوضح زكي كريم: "تقتصر كميات المياه الواصلة الى كركوك على مياه الشرب للاسالة وبعض البساتين المتفرقة"، منوها الى "عدم وجود توجد خطة زراعية صيفية، وبذلك من الممكن المحافظة على الخزين الموجود في ظل قلة الواردات والامطار ولا توجد مشكلة بخصوص مياه الشرب".
وكانت بغداد قد استضافت يومي 6 و7 أيار 2023، مؤتمرها الدولي الثالث للمياه الذي خرج بـ 16 توصية، من بينها تفعيل التنسيق والتعاون الأمني المشترك مع دول الجوار وتخصيص جزء من الموازنة لدعم الخطط الاستراتيجية للموارد المائية، وتقديم الدعم المالي لمناطق الأهوار جنوب العراق.
وأوصت اللجنة التحضيرية للمؤتمر، "تفعيل التنسيق والتعاون المشترك مع دول الجوار المتشاطئة مع العراق وعلى المستوى الإقليمي والدولي في مجال إدارة الموارد المائية وتحليل المخاطر الناجمة عن الجفاف والتغير المناخي عن طريق تبادل المعلومات والخبرات الفنية والعلمية المشتركة، وتقديم الدعم المالي لمناطق الأهوار في جنوب العراق وشط العرب".
ودعت إلى "تخصيص جزء من الموزانة العامة لتوفير الدعم المالي اللازم لتنفيذ الخطط الستراتيجية ذات الصلة بإدارة الموارد المائية من خلال الحكومات".
بات ملفّ المياه يشكّل تحدياً أساسياً في العراق، البلد شبه الصحراوي، والذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 42 مليون نسمة، وحمّلت بغداد مراراً جارتيها تركيا وإيران مسؤولية خفض منسوبات المياه بسبب بناء سدود على نهري دجلة والفرات.
وسبق للبنك الدولي، أن اعتبر أن غياب أي سياسات بشأن المياه قد يؤدي إلى فقدان العراق بحلول العام 2050 نسبة 20% من موارده المائية، فيما اعلن العراق في وقت سابق أن المشروعات المائية التركية أدت لتقليص حصته المائية بنسبة 80%، بينما تتهم أنقرة بغداد بهدر كميات كبيرة من المياه.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً