رووداو ديجيتال
بدأ العراق في تغيير مسار صادراته النفطية من خلال نقل النفط الخام عبر شاحنات صهريج إلى الموانئ السورية، وذلك بهدف تقليل اعتماده على مضيق هرمز في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
وقد أثرت الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط بشكل كبير على صادرات العراق النفطية، ففي شهر آذار، انخفضت صادرات البلاد من النفط الخام بشكل حاد إلى حوالي 18.6 مليون برميل، مقارنة بـ 99.8 مليون برميل في فبراير.
وللتخفيف من تأثير اضطراب الشحن في الخليج، تعاقدت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) على نقل ما يقرب من 650 ألف طن من النفط الأسود شهرياً عبر سوريا من نيسان إلى حزيران كمرحلة تجريبية، مما قد يمهد الطريق لترتيبات طويلة الأمد.
وبموجب الاتفاقية، يتم نقل النفط العراقي براً إلى مصب "بانياس" النفطي السوري على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ومن ثم يتم تحميله على ناقلات بحرية للتصدير.
وقال حسين علي، وهو سائق شاحنة وقود: "أنا سائق صهريج، أنقل النفط الأسود من العراق إلى سوريا. لا نواجه أي مشاكل على الطريق، والحكومة توفر كافة التسهيلات. نقوم بالتحميل من الدورة ببغداد أو من البصرة، ثم نتجه نحو سوريا عبر منفذ الوليد الحدودي وصولاً إلى بانياس وحمص وحلب. الجانب السوري يوفر أيضاً كل شيء، بما في ذلك الحماية والأمن".
من جانبه، أكد سائق آخر يدعى صباح حسين أن "حركة المرور تسير بسلاسة كبيرة وهي منظمة بشكل جيد في كلا المنفذين العراقي والسوري، والحركة كثيفة للغاية".
وتدخل معظم الصهاريج العراقية إلى سوريا عبر منفذ "التنف - الوليد" الحدودي، الذي ظل مغلقاً منذ عام 2015 عندما كان تنظيم داعش يسيطر على مساحات شاسعة على طول الحدود السورية العراقية.
وقال خالد خلف، مستشار محافظ الأنبار لشؤون المنافذ الحدودية: "عقب توقيع الاتفاقية بين الحكومتين العراقية والسورية، بدأت شركة تسويق النفط العراقية بتصدير النفط عبر منفذ الوليد بمعدل يتراوح بين 500 إلى 600 صهريج يومياً متجهة إلى ميناء بانياس السوري".
وعادة ما يصدر العراق حوالي 100 مليون برميل من النفط الخام شهرياً، إلا أن هذا الحجم انخفض بشكل كبير منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط في 28 شباط، وما أعقبه من إغلاق لمضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. ويعتمد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على صادرات النفط الخام، التي تشكل نحو 90% من إيرادات البلاد.

.jpg&w=3840&q=75)
