رووداو ديجيتال
شهدت أسعار النفط الخام اليوم الثلاثاء (6 كانون الثاني 2026) تراجعاً طفيفاً بفعل توقعات بزيادة المعروض العالمي وتباطؤ الطلب، في ظل تطورات جيوسياسية مهمة تتعلق بمنتجات النفط في فنزويلا. ويعكس الأداء الحالي ضغوطاً مستمرة على السوق مع احتمال بقاء الأسعار في نطاق معتدل خلال الأشهر المقبلة.
وفقاً لأحدث البيانات وصل سعر خام برنت (Brent) إلى حوالي 61.5 دولاراً للبرميل، مع نطاق تداول يومي بين 61.38 و61.84 دولاراً، ويقف خام غرب تكساس الوسيط (WTI) عند نحو 58.1 دولاراً للبرميل في الجلسة الصباحية.
تؤشر هذه المستويات إلى استقرار نسبي حول مستويات 60-62 دولاراً، بعد انخفاض ملحوظ شهدته الأسعار على مدار الأشهر الماضية.
العوامل المؤثرة على الأسعار
التوقعات بزيادة إنتاج النفط في فنزويلا إثر التطورات السياسية هناك أدّت إلى ضغوط هبوطية على الأسعار. ويتعامل السوق مع احتمال عودة صادرات فنزويلية بنسب أعلى مما كانت عليه في السنوات الأخيرة، ما يعمّق حالة فائض المعروض.
رغم استمرار الطلب، أظهرت بيانات الشهر الأخير تباطؤاً في النمو خاصة من الاقتصادات الكبرى في آسيا وأوروبا، مما يزيد من محدودية فجوة العرض والطلب ويضغط على الأسعار.
تحالف أوبك+ حافظ حتى الآن على ثبات مستويات الإنتاج دون تخفيضات إضافية، في محاولة لتحقيق توازن بين دعم الأسعار والحفاظ على حصص السوق.
التطورات في فنزويلا تظل العامل الجيوسياسي الأبرز، إذ يمكن أن تؤدي إلى تغييرات هيكلية في المعروض، لكن البنية التحتية للنفط في البلد ما تزال متضررة وتُعرّض التوقعات لدرجة عالية من عدم اليقين.
توقعات السوق المستقبلية
وفق عدد من مؤسسات الأبحاث الاقتصادية مثل (EBC Financial Group)، يتوقع متوسط سعر خام برنت في 2026 أن يقف قريباً من 55 دولاراً للبرميل، بينما قد يُسجّل WTI متوسطاً أقل قليلاً عند نحو 50-52 دولاراً خلال العام.
بعض تقارير تشير إلى احتمال هبوط الأسعار إلى مستويات 50 دولاراً أو أقل مع منتصف العام إذا استمرت وفرة المعروض دون تعافٍ قوي في الطلب العالمي.
يُظهر سوق النفط في 6 يناير 2026 نمطاً من التوازن الهش بين ضغوط المعروض والطلب الضعيف نسبياً، وسط تطلعات مدفوعة بالجيوسياسية والإنتاج في فنزويلا. من المرجح أن تظل الأسعار ضمن نطاق معتدل خلال الفترة المقبلة، مع حساسية عالية لأي تغيّر في سياسات أوبك+ أو في وتيرة تعافي الطلب العالمي.

.jpg&w=3840&q=75)

