رووداو ديجيتال
سجلت أسعار الفضة العالمية ارتفاعاً جديداً في تعاملات اليوم الأحد 1 كانون الأول 2025، مقتربةً من أعلى مستوياتها التاريخية، لتواصل موجة الصعود التي بدأتها منذ بداية الربع الأخير هذا العام.
وبحسب بيانات الأسواق الدولية، ارتفع سعر الأونصة الفورية إلى نحو 56.9 – 57.3 دولاراً، بزيادة تقارب 1% عن تداولات أمس. ووفقاً لموقع APMEX المتخصص، بلغ سعر الأونصة قرابة 57.38 دولاراً، في حين أشارت رويترز إلى أن المعدن الأبيض لامس مستويات قريبة من 57.86 دولاراً خلال التداولات، وهو مستوى يعدّ من أعلى الأسعار المسجلة للفضة منذ سنوات.
وتظهر مؤشرات السوق أن الفضة حققت خلال آخر 30 يوماً ارتفاعاً يتراوح بين 9% و10%، فيما سجّلت قفزة سنوية تجاوزت 70% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بدعم من ارتفاع الطلب الصناعي وتزايد الاستثمارات في المعادن الكمية وأشباه الموصلات.
وفي السوق المحلية، يعادل سعر الأونصة نحو 74 ألف دينار عراقي اعتماداً على سعر الصرف الرسمي الذي يقارب 1300 دينار لكل دولار، فيما تختلف أسعار الجرام لدى الصاغة تبعاً لنوع الفضة وأجور العمل.
الفضة ليست فقط للحُلي
تُعد الفضة اليوم من أهم المعادن الصناعية في العالم، وتدخل في مجالات واسعة جداً، منها، الإلكترونيات، حيث تُستخدم في الهواتف، الأجهزة الذكية، الحواسيب، الشاشات، وأغلب القطع الإلكترونية. ولأنها أفضل معدن في توصيل الكهرباء، صارت لها سوق عالمية واسعة.
ودخلت الطاقة الشمسية والسيارت الكهربائية والهجينة على خط صناعات المعدن الأبيض، لترفع بذلك الطلب على الفضة بعد ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة النظيفة، كما أن قدرتها الطبيعية على قتل الميكروبات أدخلتها في الصناعات الطبية، لا سيما في الضمادات والمستحضرات المضادة للبكتيريا.
وليس آخرا، فإن للفضة حصة في الصناعات العسكرية والفضائية وأنظمة الملاحة والأقمار الصناعية وأجهزة الرادار
الترويج للفضة
في الآونة الأخيرة شهدت كثير من مواقع التواصل "بعضها اقتصادية"، الترويج لاقتناء المعدن الأبيض، وتنبأت بتحقيقه قفزات نوعية، فقيمتها الصناعية الضخمة ورخص أسعارها مقارنة بالذهب تجعل الطلب عليها مستمراً.
ورغم كون الفضة تتسارع في نموها لكن ينصح الخبراء بأن هذا المعدن هو للاستثمار طويل الأمد وليس السريع، نظرا لتقلبات السوق وارتباطها بالصناعات.


.jpg&w=3840&q=75)
