رووداو – اربيل
قال نائب رئيس الوزراء التركي، المتحدث باسم الحكومة، نعمان كورتولموش، إن بلاده لا تريد أن تتفاقم الأزمة مع روسيا، عقب اسقاط أنقرة طائرة حربية روسية قرب الحدود السورية في نهاية الشهر الماضي.
وأوضح كورتولموش في حديث متلفز أن تركيا "لا ترغب للأزمة مع روسيا أن تتفاقم بشكل أكبر من ذلك، ولا تريد إضافة أزمة جديدة للشرق الأوسط، لا تشبه بأبعادها الأزمات التي تعيشها المنطقة".
ولفت إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، أوضحا وجهة النظر التركية حيال الأزمة في المحافل الدولية التي شاركا فيها مؤخرا، مردفا "وفي هذا الإطار تسعى تركيا جاهدة لاحتواء الأزمة، والتخفيف من التوتر، والإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، وعقد لقاء مع الطرف المقابل من أجل إزالة تبعات المشكلة".
وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز إفـ16، أسقطتا طائرة روسية من طراز سوخوي-24، في (24/11/2015) عند الحدود مع سوريا في ولاية هتاي بكوردستان تركيا، وأكدت أنقرة أنها التزمت بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دوليا قبل أن تسقطها، لكن موسكو اتخذت اجراءات عقابية ضدها وتوترت العلاقات كثيرا بينهما.
وأضاف كورتولموش أن "الأزمة الحالية مع روسيا هي أزمة كبيرة ومؤثرة"، واستدرك "لا يعني هذا أنها غير قابلة للحل بل إن تركيا تتعامل معها بتأني"، ولكنه شدد قائلا "سنكون متيقظين لأسوأ الاحتمالات، من أجل حماية حدود وسيادة بلادنا، وصون مكتسباتها الاقتصادية والسياسية".
وأشار إلى أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، سيلتقي نظيره الروسي سيرجي لافروف في العاصمة الصربية بلغراد قريبا، في أول لقاء مباشر بين البلدين بعد الأزمة، معرباً عن أمله في أن تعود العلاقات بين البلدين إلى مسارها القديم.
وأكد أن "لا أحد يرغب بأن يرى دولة كبيرة كتركيا، وسط كرة صوف كبيرة من الأزمات، كالأزمة السورية والأوكرانية واليمن وليبيا والعراق، لا أقول هذا من أجل روسيا أو الغرب، بل من منطلق استراتيجي".



