رووداو – بغداد
تصاعد الجدل والتصريحات المختلفة من قبل الكتل السياسية حول دخول قوات برية تركية الى الاراضي العراقية، فبينما اعتبرها برلماني "خرقا للسيادة"، ابدى آخر استغرابه من السكوت عن تواجد القوات الايرانية في البلاد.
ودخلت قوة تركية إلى اطراف ناحيتي زيلكان وبعشيقة التابعة لقضاء الموصل منذ ايام، ووفقا لموفد شبكة رووداو الاعلامية إلى المنطقة، عبيد رشفايي، نقلا عن مصدر عسكري، فإن عدد أفراد القوة التركية يبلغ 800- 900 عسكري.
فائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية المقال، نوري المالكي، وعلى لسان النائب طه الدفاعي، اعلن رفضه لوجود اي قوة اجنبية داخل الاراضي العراقية عادا اياه "احتلالا للاراضي العراقية وخرقا للسيادة".
وقال الدفاعي، لشبكة رووداو الاعلامية ان "تركيا خرقت سيادة العراق بتجاوزها على اراضينا، وارسالها قوة الى ناحية بعشيقة في اطراف الموصل بدون اذن من الحكومة العراقية".
وأضاف الدفاعي ان "التجاوز على الاراضي العراقية من قبل القوات التركية، اهانة لسيادة العراق والعراقيين، وعلى الحكومة التركية سحب قواتها باسرع وقت والاعتذار للعراق".
بينما اعتبر عضو تحالف القوى العراقية، النائب سالم مطر ان "دخول القوات البرية التركية الى الاراضي العراقية جاء بسبب تقصير الحكومة المركزية".
وقال مطر لشبكة رووداو الاعلامية ان "الترك يريدون مصلحة العراق وليس الاضرار بهم، وان دخول القوات البرية التركية الى سهل نينوى جاء بهدف مساعدة القوات العراقية لتحرير مدينة الموصل التي لاتزال تحت سيطرة تنظيم داعش".
واوضح ان "الجيش العراقي تم تأسيسه بشكل خاطئ وعلى اساس طائفي، نعلم انتهاكات الجيش العراقي والحشد الشعبي في صلاح الدين والانبار ضد السنة من القتل والذبح والدمار، لذا نؤيد مشاركة القوات البرية التركية لتحرير مدينة الموصل".
في حين قال المتحدث باسم الحشد الشعبي، احمد الاسدي، لشبكة رووداو الاعلامية ان "حكومة اقليم كوردستان هي من يتحمل المسؤولية عن وجود قوات برية تركية في سهل نينوى".
وأوضح الاسدي، ان "القوات البرية التركية جاءت عبر اراضي اقليم كوردستان وحكومة الاقليم تتحمل المسؤولية، ويجب اخراج تلك القوة باسرع وقت"، مضيفا انه "في حال عدم خروج القوات البرية التركية فسيكون لدينا موقف اخر، وقد تحدثنا مع الحكومة العراقية حول هذا الموضوع".
إلا أن عضو لجنة الامن والدفاع النيابية عن الكتل الكوردستانية، شاخوان عبد الله قال ان "الحكومة العراقية سمحت بدخول الالاف من الجنود الايرانيين دون ان تفكر بسيادة العراق، لكن حينما دخلت قوة تركية صغيرة عدت ذلك خرقا للسيادة".
وأوضح عبد الله، لشبكة رووداو الاعلامية انه "يجب الحكومة العراقية ان تحاسب نفسها اولا لوجود الالاف من القوات الايرانية على الاراضي العراقية وفي ساحات القتال".
واعتبر أنه "لايحق للحكومة المركزية او الميليشيات تحميل حكومة اقليم كوردستان المسؤولية عن وجود القوات البرية التركية في اطراف الموصل".
وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بعث رسالة إلى نظيره العراقي حيدر العبادي، أكد خلالها أن تركيا "لن تقدم على أي خطوة من شأنها أن تنتهك سيادة العراق ووحدة أراضيه، باعتبارها أكثر بلد يولي حساسية لسيادة العراق ووحدة أراضيه".
بينما وجه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، القوة الجوية العراقية بأن تكون على اهبة الاستعداد للدفاع عن العراق وسيادته، مطالبا القوات التركية بالخروج من الاراضي العراقية خلال مدة اقصاها 24 ساعة.



