البيشمركة والحشد الشعبي يخرجان من السعدية وجلولاء بناء على اتفاقية بينهما

29-06-2015
رووداو
الكلمات الدالة جلولاء
A+ A-

رووداو – السليمانية 

نوزاد محمود

يعاني النازحون من ناحية السعدية وقضاء جلولاء في مخيمات النزوح من أوضاع معيشية صعبة جراء ارتفاع درجات الحرارة وانعدام الخدمات الاساسية، ويبدو أن مسؤولي المنطقة غير مستعجلين في الاتفاق فيما بينهم لتسريع عودة النازحين إلى منازلهم المدمرة.


ففي الاجتماع الاخير بين المسؤولين العسكريين والاداريين الكورد في جلولاء مع المسؤولين الاداريين في محافظة ديالى والحشد الشعبي، لم يتم الاعلان عن توصلهم إلى اي اتفاق.

وأكد مسؤول لجنة تنظيمات خانقين للاتحاد الوطني الكوردستاني، شيركو ميرويس، عقدهم اجتماع آخر مع المسؤولين الاداريين في محافظة ديالى، وتأكيد كل جهة على تحمل المسؤولية المشتركة في المنطقة وتأمين الخدمات وتوفير الظروف المناسبة لعودة النازحين.

لكن مسؤول لجنة تنظيمات خانقين للاتحاد الوطني الكوردستاني قال "لا استطيع التأكيد إننا توصلنا لاتفاق نهائي، وقد تستدعي الضرورة أن نعقد اجتماعا آخر".

ولا يقطن النازحون في أماكن بعيدة عن قراهم، فهم في مخيمات تبعد عنها مسافة 30 كيلومترا، يترقبون اليوم الذي يسمح لهم فيه بالعودة إلى ناحية السعدية وقضاء جلولاء، اللذين جعل منهما داعش والبيشمركة من جهة؛ وداعش والحشد الشعبي والقوات العراقية من جهة اخرى، ميدانا للقتال، كما كانا في الاعوام السابقة مقصدا لاعتداءات المجاميع المتطرفة المختلفة، التي كانت تقتحم في أنصاف الليالي منازل الكورد.

وعن سبب عدم عودة النازحين إلى مناطقهم، قال ميرويس إنهم يؤمنون بأن العودة ليست يسيرة في ظل انعدام الخدمات، "كخدمات البلدية والماء والكهرباء، التي يتوجب أن توفرها محافظة ديالى".

لكن المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو من عدة مصادر في المنطقة، تكشف عن أسباب اخرى، فإن الكورد لم يتفقوا مع الحشد الشعبي، الذي يريد البقاء كقوة عليا صاحبة قرار في المنطقة بعد طرد داعش منها ولا يريد بقاء قوات البيشمركة إلى جانبه هناك.

وقال مصدر فضل عدم الكشف عن اسمه إن "السعدية لم تدمر إلى درجة كبيرة، فالماء والكهرباء متوفران، لكن الحشد الشعبي يمنع عودة النازحين، وجميع الاجتماعات المنعقدة في هذا الخصوص كانت من دون نتيجة تذكر".

وقال مدير ناحية جلولاء، انور حسين، إن مدينتهم مدمرة، وبعث تقريرا إلى بغداد مؤلفا من ألف صفحة حول حجم الاضرار والخسائر، داعيا إلى ضرورة تزويدهم بالاموال لفعل كل ما من شأنه تأمين عودة الاسر النازحة.

وأضاف حسين أن "المؤسسات الحكومية تكبدت لوحدها خسائر تقدر بـ63 مليار دينار، وتكبدت شبكات مياه الشرب خسائر بملياري دينار، والكهرباء 20 مليارا، والمستشفيات خمسة مليارات، ومنازل المواطنين 150 مليارا"، وذكر أن هناك حاجة إلى 25 مليار لتحسين الخدمات، بما يكفي لاعادة النازحين إلى مناطقهم.

وأشار مدير ناحية جلولاء إلى أنهم سيكشفون خلال الايام المقبلة عن "الجهات التي لا تريد اعادة اعمار جلولاء والمناطق المحيطة بها وتوفير الخدمات لها".

وتمت استعادة جلولاء من سيطرة داعش منذ أكثر من سبعة أشهر، ونفى ميرويس تواجد الحشد الشعبي في القضاء، كما خرجت قوات البيشمركة من السعدية، بحسب اتفاق يقضي "بخروج القوتين من المنطقتين وأن تقوم ادارتهما المحلية والشرطة بادارة الاعمال فيهما، على الرغم من أن الاتفاق ليس نهائيا"، واستدرك قائلا "سننفذ الاتفاقية خطوة بخطوة".

ورأى مدير ناحية السعدية، احمد الزركوشي، أن المشكلة التي تواجه الادارة، هي الاتفاقية بين الجهات السياسية والقوات المسلحة والبيشمركة، ويقول "إننا نريد أن نعرف إلام سيتوصلون؟، فحتى الآن عادت 63 اسرة إلى السعدية، لكن الناحية بحاجة كبيرة إلى المساعدات، بسبب تكبد المدنيين خسائر تقدر بـ50 مليار دينار، والمؤسسات الحكومية خسائر تقدر بـ20 مليارا".

بينما رأى مسؤول في الحزب الديمقراطي الكوردستاني في تلك المنطقة أن المشكلة الكبيرة ليست انعدام الخدمات "بل الاتفاقية التي تتسبب في خلق الحشد الشعبي للمشاكل، ومنعه عودة الاسر النازحة".

وتحدث العضو العامل في فرع الحزب الديمقراطي الكوردستاني في خانقين، حسن عبد الرحمن، عن تغييرات ديمغرافية كبيرة في المنطقة، قائلا إن "المشهد بدأ ينعكس بالكامل، فقد كان غالبية سكان ديالى في السابق من السنة، ولكن الغالبية الآن من الشيعة".



تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب