رووداو – السليمانية
يطالب السواق الكورد بسبب المعاملة السيئة التي يتعرضون لها على خط السليمانية – بغداد من قبل مسلحي الحشد الشعبي، بتقسيم الطريق مع السواق العرب.
ويعمل في خط السليمانية – بغداد 148 سائقا كورديا، و143 سائقا عربيا، ولديهم طريقان للتنقل، احداها من السليمانية الى كركوك ومنها الى طوزخورماتو وبعدها الى قضاء العظيم وبغداد، لكن السواق الكورد يقولون ان هذا الطريق مليء بالمخاوف، حيث تتم الاساءة اليهم بنقاط التفتيش في سليمان بك وآمرلي.
اما الطريق الثاني فيبدأ من كلار وخانقين والسعدية مرورا ببعقوبه الى بغداد، لكن السواق يقولون ان هذا الطريق ليس مؤمنا ايضا لانهم يواجهون مشاكل في نقطة تفتيش أبي صيدا.
وبعد التوترات التي حصلت في طوزخورماتو، تضاعفت المخاطر على السواق الكورد في طريق الذهاب الى بغداد، ووضع مسلحو الحشد الشعبي عدة سيطرات على طريق بغداد.
واثناء اندلاع الاحداث في القضاء، خطف احد سواق خط السليمانية – بغداد من قبل مسلحي الحشد الشعبي لنحو 12 ساعة وبفضل هواتفه النقال تم انقاذه.
وقال ن.م وهو السائق المختطف لشبكة رووداو الاعلامية، "كنت انقل 4 اشخاص الى بغداد اثناء احداث طوزخورماتو، ولكن في سيطرة ابو سيدة طلب مسلحو الحشد الشعبي هويتي، وعندما علموا انني كوردي، اشهروا السلاح في وجهي واخذوا مني 3 ملايين دينار وهاتفي النقال، وقيدوني".
وبحسب ما قاله السائق، فبعد اختطافه، تم تقييده منذ الساعة 11 قبل الظهر وحتى الساعة 11 ليلا، لكن لم يتم تعذيبه اثناء ذلك".
واضاف السائق، انه احتفظ بهاتف النقال، بعد سلب المال وبقية الاشياء من قبل الحشد الشعبي، بالقول "اتصلت بمسؤولي الاتحاد الوطني الذين تمكنوا من الاتصال بهادي العامري وانقاذنا، ولولا ذلك فانه لم يكونوا ليطلقوا سراحنا الا بعد اعطائهم مئات الالاف من الدولارات".
المطالبة بتقسيم الطريق
ويطالب بعض السواق الكورد بتقسيم الطريق بينهم وبين السواق العرب، بسبب سوء الطريق وقال ب.ك احد سواق خط السليمانية – بغداد، "اصبح هذا الطريق جهنما بالنسبة لنا، فلاننا كورد لا يمر يوم دون اهانتنا من قبل مسلحي الحشد الشعبي".
وطالب السائق بتقسيم الطريق بينهم وبين السواق العرب، "نطالب ان نوصل نحن الركاب الى طوزخورماتو ومن هناك يقوم السواق العرب بتوصيلهم الى بغداد، وبالعكس هم يقومون بنقل الركاب من بغداد الى هناك ونحن نوصلهم الى كوردستان".
"المشكلة ليست في الطريق"
لكن قاسم خضر وهو سائق عربي شيعي، اكد خلال نقله بعضا من سكان الى بغداد بان الطريق ليس فيه أي مشكلة امنية، "كانت هناك بعض المشاكل فقط اثناء اليومين الذي حدثت في المعارك في طوزخورماتو، اما الان فلا توجد أي مشكلة".
وقال مسؤول خط السليمانية – بغداد، فرهاد درويش، لشبكة رووداو الاعلامية، انه طالب خلال الحرب مع داعش بوضع مقر في قضاء طوزخورماتو لتبادل الركاب بين السواق الكورد والعرب، لكن الاجهزة الامنية رفضت ذلك، "والان نعيد هذا المقترح، بوضع مقر في طوزخورماتو او أي مكان اخر في الطريق، ليتبادل السواق الكورد والعرب الركاب، لان هذا الطريق لا يصلح بعد الان لعمل السواق الكورد".
وبحسب ما قاله فرهاد، فان الوضع الحالي للسواق الكورد غاية في السوء، "يشنون عليهم حربا نفسية، فالى جانب الاساءة الى قادتنا، يمارسون الحرب النفسية ضدنا، يوقفون بعض السواق فقط لانهم يرتدون الزي الكوردي، لساعتين او اكثر، وبعد ذلك يسمحون لهم بالمرور من اجل الركاب العرب".



