رووداو- السليمانية
يدق رنين خط هاتفهم الساخن سريعا، والذين يتصلون بهم تقل اعمارهم عن 18 عاما، يعطي الموظفون التعليمات للاطفال عن كيفية حل مشاكلهم، وعن طريق هذا الخط الساخن استطاعوا انقاذ اشخاص كانوا على وشك تعريضهم للاستغلال الجنسي.
تم وضع خط طوارئ الاطفال المعروف برقم 116، والمتوفرة في اربيل ودهوك والسليمانية، من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية،ويدار الرقم في السليمانية من قبل 7 موظفين، من الساعة التاسعة صباحا وحتى الواحدة بعد الظهر، للرد على المكالمات.
ما هي المشاكل التي تعملون على حلها؟
تم تشغيل خط 116 في مدينة السليمانية في 1/8/2013، ومن خلالها يتم الرد على اتصالات الاطفال، من قبل 3 باحثين في وقت واحد، لاعطائهم التعليمات حول المشاكل التي يتعرض لها الاطفال.
وذكر مسؤول خط116، هيوا سعيد، لشبكة رووداو الاعلامية، انهم يعالجون عن طريق الباحثين المشاكل الاجتماعية والتربوية والصحية والفسيولوجية، واذا لم يستطيعوا حل المشكلة فإنهم يرسلون الحالة الى الجهات المعنية، قائلا "لحل المشاكل التي لا نستطيع حلها بانفسنا، لدينا اتصالات مع 72 منظمة حكومية وغير حكومية اخرى".
يمكن لكل طفل يعاني من اي مشكلة او ذويه، الاتصال لمدة 45 دقيقة مع الباحثين للحصول على التعليمات، وحسب ما قاله سعيد فإن اكثر من 20 طفلا يتصلون بهم يوميا لاخذ التعليمات.
وحول بالمشاكل التي يحلها الموظفون لهؤلاء الاطفال قال سعيد، "اغلب شباب اليوم لديهم مشاكل عاطفية، وبعد اتصالهم نقوم بحل مشاكلهم".
وعرض مسؤول 116، نوعا من مشاكل المراهقة للفتيات التي لم يقم الاهل بشرحها لبناتهم، فضلا عن ان اعلام الخط بعض المؤسسات المعنية بمشاكل اخرى، "هناك من اعتدى جنسيا على ابنته، وبعد ابلاغنا الاسايش والشرطة والمنظمات تم القبض على الاهل و حل المشكلة".
وقالت الاستشارية الاجتماعية، زيان احمد التي تعمل هنا منذ بداية افتتاح القسم، "كانت هناك فتيات كورديات وعربيات تم الاعتداء عليهن جنسيا من قبل ذويهن وبفضل المؤسسات المعنية تم حل المشكلة، حتى ان هناك فتيات هربن من المنزل خوفا اهلهن ووفرنا لهن الملاذ".
واشار سعيد، ايضا الى انه بعد الاتصال بهم من قبل بعض الطلاب حول المعاملة غير المناسبة من قبل الاساتذة في بعض المدارس التي مورس فيها العنف ضد الطلاب والطالبات، تم اعلام التربية وحل المشاكل".
حل 411 مشكلة
بحسب احصائيات خط طوارئ 116، اتصل 6107 اطفال او ذووهم بالخط منذ 1/1/2015 حتى 17/11/2015، وكان لـ411 من المتصلين مشاكل تم حلها لهم، و115 اتصال كان من قبل النازحين، وبعض المتصلين ارادوا فقط اخذ المعلومات.
مسؤول خط 116، طمأن الاطفال والمراهقين، بتوفير السرية التامة للمكالمات ، وقال "تم حل مشكلة الاطفال والمراهقين الذين اتصلوا بنا دون ان تعلم عائلاتهم بذلك".
ويطلب سعيد تنشيط الخط اكثر، وقال "بحسب المعايير العالمية يجب ان يوجد هذا الخط 24 ساعة، لكن حتى لو استمر عمل الخط لما بعد الساعة الرابعة فهذا امر جيد، كما اننا بحاجة الى موظفين".



